تحدث المستشار العسكري لوزارة الدفاع العراقية عن «التكتيك الجديد» الذي بدأ يلجأ إليه تنظيم داعش الإرهابي والمتمثل بإحراق عشرات الإطارات القديمة، وحفر الخنادق وملئها بالنفط ثم إشعالها لتكوين سحابات دخانية سوداء كثيفة، يقصد من خلالها تضليل الطائرات العراقية أو طائرات قوات التحالف لحجب الرؤية عن الأهداف الأرضية.
وقال الجنرال محمد العسكري حسب ما نقل عنه موقع «العربية نت» انه على ما يبدو فإن «هذه المشورة قد جاءت للدواعش من بعض الضباط الذين خدموا في الجيش العراقي السابق، لأن هذه الطريقة هي من الطرق التي استخدمها صدام حسين في الحرب التي عرفت، فيما بعد، بحرب الخليج الثانية».
خدعة فاشلة
وأضاف: «هذه الخدعة لم تنجح أيامها في منع طائرات التحالف الدولي من تدمير الآلة الحربية العراقية؛ على الرغم من أن صدام أحرق آباراً نفطية بقيت مشتعلة طوال أشهر». وأكّد المستشار العسكري: «هذه الطريقة نسميها بالدفاعات السلبية والتي تعتمدها الجيوش القديمة، أما اليوم فتطوّرت الأساليب القتالية خصوصاً في الطائرات الحديثة التي وصلت إلى مراحل هائلة؛ فهي تعتمد على تحديد الأهداف وضربها على الكمبيوتر والحواسيب التي نادرا ما تخطئ».
تطور تكنولوجي
من جانبه قال الخبير الاستراتيجي أمير جبار الساعدي إن «التطور الحاصل في الأسلحة كبير جدا ومنها الصواريخ الموجهة راداريا وكذلك استخدام القنابل الذكية التي تصيب أهدافها على ضوء المسح والتصوير نقطويا بالإحداثيات وليس من خلال العين المجردة ليمكن تضليلها».
احترازات أمنية
اشارت تقارير استخبارية وإعلامية في وقت سابق إلى أن تنظيم داعش بدأ يشدد من احترازاته الأمنية إلى حدّ استخدام وسائل اتصالات سلكية ولاسلكية قديمة يصعب التنصت عليها، وحرق الإطارات وحفر الخنادق النفطية بعد أن أوقعت فيه الضربات الجوية الأخيرة خسائر فادحة.