بدأ حزب العمال الكردستاني بإعادة مقاتلين إلى تركيا، بسبب معركة عين العرب الكردية السورية والتظاهرات الموالية للأكراد التي شهدت مقتل نحو 30 شخصاً وتهدد عملية السلام مع أنقرة، إذ يأتي هذا الإجراء العسكري مع تراجع حدة التظاهرات في المدن ذات الغالبية الكردية في تركيا.
وقال أحد أبرز القادة العسكريين في حزب العمال الكردستاني، جميل بيك، في مقابلة مع شبكة التلفزيون الألمانية نشرتها وسائل الإعلام التركية: «إذا استمرت الأمور على هذا المنوال، سنقاتل دفاعاً عن شعبنا. إن المهمة الرئيسة للحركة هي الدفاع عن الشعب».
وأوضح جميل بيك: «بما أن الحكومة تواصل نشر جنودها في جنوب شرق وشرق (تركيا)، قررنا التحرك».
ولم يوضح القائد في حزب العمال الكردستاني عدد المقاتلين الذين غادروا معقلهم في جبال قنديل (أقصى شمالي العراق) للعودة إلى الأراضي التركية.
وفي إطار محادثات السلام التي بدأت في نهاية 2012 مع السلطات، أمر حزب العمال الكردستاني ببدء تطبيق وقف إطلاق نار في مارس 2013، وبدأ بعد شهرين بسحب قسم من قواته التي يقدر عددها الإجمالي بنحو خمسة آلاف رجل، من تركيا. إلا أن هذا الانسحاب توقف منذ سنة، لان الأكراد يعتبرون أن السلطة لم تف بوعودها الإصلاحية، لمصلحة الأكراد الذين يعدون نحو 15 مليون نسمة (20 في المئة من عدد السكان في تركيا).
تظاهرات كردية
وسارت بعض التظاهرات المؤيدة للأكراد في تركيا ليلة أول من أمس، بعد خمسة أيام من موجة العنف التي أوقعت أكثر من 30 قتيلاً ومئات المصابين وخسائر مادية جسيمة. في ديار بكر (جنوب شرق)، ذات الغالبية الكردية، نزلت مجموعات صغيرة من المحتجين إلى الشوارع، لكن دون الإشارة إلى أي حوادث تذكر مع قوات الشرطة. في المقابل، دارت مواجهات في حي أوكميداني في إسطنبول، حيث ألقت الشرطة القبض على عدة أشخاص، استناداً إلى وسائل الإعلام التركية.
موجة العنف المفاجئة هذه بدأت مساء الاثنين، بعد أن دعا الحزب الكردي الرئيس إلى التظاهر، احتجاجاً على رفض حكومة أنقرة الإسلامية المحافظة التدخل عسكرياً لإنقاذ مدينة كوباني السورية الكردية التي يحاصرها مقاتلو داعش.
