في ظل ترقب الشارع التونسي من المنتظر الإعلان عن القائمة النهائية لمرشحي الرئاسة أواخر أكتوبر الجاري، وفيما يعقد الرباعي الراعي للحوار الوطني جلسة مع الأحزاب السياسية الاثنين المقبل، يصل اليوم الجمعة الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في زيارة تدعم الانتقال السياسي الذي تعيشه البلاد.

وكشف عضو الهيئة العليا المستقلة للانتخابات أنور بن حسن، في تصريحات لـ «البيان» إعلان القائمة النهائية لمرشحي السباق الرئاسي 24 اكتوبر الجاري، في أعقاب قبول الهيئة 30 سبتمبر الماضي 27 ملفاً رئاسياً.

وبالتوازي، أعلن الناطق الرسمي باسم الأمين العام للأمم المتحدة ستيفان دوجريك أن بان كي مون سيصل اليوم الجمعة إلى تونس، في زيارة تهدف لتأكيد الدعم الأممي لعملية الانتقال السياسي التي تعيشها البلاد.

وأكد دوجريك أن الأمين العام سيلتقي خلال الزيارة الرئيس المؤقت محمد منصف المرزوقي، ورئيس الحكومة المؤقتة مهدي جمعة، ووزير الخارجية المنجي الحامدي، فضلاً عن عقده لقاءات مع رئاسة المجلس الوطني التأسيسي وممثلي المجتمع المدني.

دعاوى قضائية

في الأثناء، قررت المحكمة الإدارية رفض دعاوى ستة مرشحين للانتخابات الرئاسية، تقدموا بطعون بشأن رفض الهيئة العليا المستقلة ملفات ترشحهم.

وصرح المكلف بالإعلام بالمحكمة الإدارية القاضي فاضل المكور أنه «تقرر رفض ثلاث دعاوى شكلاً، وعدم قبول الدعوى بخصوص قضية واحدة وقبول الدعوى شكلاً ورفضها أصلاً، بالنسبة إلى قضية أخرى». وأضاف المكور أن «المحكمة الإدارية كانت رفضت سابقا الدعوى شكلا، بخصوص الطعن الذي تقدم به المترشح عبد الرحيم الخليفي».

في السياق، أعلن رئيس الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان عبد الستار بن موسى أن «الرابطة سترفع ثماني دعاوى قضائية إلى النيابة العمومية تتعلق باستعمال أسماء وإمضاءات في تزكيات انتخابية دون علم أصحابها. وأضاف بن موسى أنَ «الهيئة العليا المستقلة للانتخابات أُعلمت بالقضية التي تم رصدها أثناء الحملة الانتخابية»، معتبراً أن «التزكيات المُزوَرة من شأنها التأثير حتمًا على مصداقية العملية الانتخابية».

عودة الحوار

كذلك، قرر الرباعي الراعي للحوار الوطني عقد جلسة مع الأحزاب السياسية الاثنين المقبل. وأكد عميد المحامين محمد الفاضل بن محفوظ أمس، أن «الاجتماع الذي سيعقد في مقر وزارة حقوق الانسان سابقا سيخصص للتداول في كل المسائل المتعلقة بالعملية الانتخابية وتأمين المسار الانتخابي لضمان اقتراع نزيه وشفاف وضامن للحظوظ نفسها بين كل المرشحين».

مساجد وسيطرة

من جهة أخرى، قال مدير ديوان وزير الشؤون الدينية التونسي عبد الستار بدر، إن «هناك 21 جامعاً خارجاً عن سيطرة الوزارة موزعة على كل ولايات الجمهورية باستثناء توزر وزغوان»، وأوضح بدر في تصريحات صحافية أن «عدم مقدرة الوزارة على استعادة هذه الفضاءات رغم حرصها على إغلاق الملف قبل انطلاق الحملات الانتخابية»، مؤكداً أن «هذا الوضع يعود إلى نقص الأطر الدينية المعوضة التي تتوفر فيها الشروط الضرورية من ثقافة دينية وقدرة على البلاغة واعتدال وغير ذلك»، ولفت إلى أنه «تم إنهاء تكليف 10 أئمة ثبت وجودهم في قوائم انتخابية لعدد من الأحزاب»، مشيراً إلى أن «الوزارة وضعت حلولاً لإغلاق هذا الملف وإنهاء أي تأويلات أو إمكانية استغلاله سياسياً في جو انتخابي سيستمر حتى مطلع العام المقبل».