استنكر سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية، أمس الاقتحام الهمجي للقوات الإسرائيلية الخاصة للمسجد الأقصى أول من أمس، والاعتداء على المصلين، في تعدٍّ على حرمة وقدسية المكان، تمهيداً لإدخال زوار يهود، بمناسبة ما يسمى «عيد العرش اليهودي»، وأكد أن المجتمعات المتحضرة كما تتصدى لتطرف تنظيم داعش وخطرها، ستقف بقوة وحزم أمام التطرف الإسرائيلي الذي يستفز المسلمين وينتهك حرمة مقدساتهم.

وقال سموه في تصريح أمس إن اعتزام إسرائيل فتح باب القطانين أمام المتطرفين اليهود، واعتزام جماعات منهم إدخال مجسم للهيكل، ممارسات «من شأنها تفجير الأوضاع». واستنكر سموه «تكرار شرطة الاحتلال جريمتها البشعة بإطلاق الرصاص والقنابل داخل المسجد الأقصى، ما أدى إلى إصابة عشرات المصلين بجروح متفاوتة».

وأضاف وزير الخارجية أن «دولة الإمارات تنظر بخطورة إلى هذا الإجراء الذي يندرج في إطار مخطط تهويد أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، عبر محاولات مستمرة ومرفوضة من الجميع لتقسيمه زمانياً ومكانياً، كما حدث في الحرم الإبراهيمي في مدينة الخليل». وقال سموه: «إننا اليوم كمجتمعات متحضرة نتصدى لتطرف داعش وخطرها، علينا في الوقت ذاته أن نقف بقوة وحزم أمام التطرف الإسرائيلي الذي يستفز المسلمين، وينتهك حرمة مقدساتهم».

باب توتر

وحذر سموه من أن «الإجراءات الحالية تعد بمنزلة فتح باب إضافي للتوتر والعنف وتأجيج المشاعر الدينية واستفزاز مشاعر المسلمين ودعاة السلم والأمن في العالم، ودليل واضح على طبيعة القيادة المتطرفة للحكومة الإسرائيلية، وهو ما شهدناه من خلال تعطيلها وتسويفها في إيجاد تسوية سلمية للقضية الفلسطينية».

وقال إن «ما شهدناه خلال الأشهر والسنوات الماضية من ممارسات للحكومة الإسرائيلية وقوات الاحتلال لتغيير الطبيعة الإسلامية للمكان، يمثل انتهاكاً صارخاً ومبرمجاً لمشاعر ومبادئ ملايين المسلمين في العالم».

تفجير الأوضاع

وأوضح الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان أن هذه الممارسات «من شأنها تفجير الأوضاع المحتقنة أصلاً نتيجة لاستمرار الاحتلال الإسرائيلي، وتطاوله على المقدسات في مدينة القدس العربية بمقدساتها الإسلامية والمسيحية».

زيارة «الأقصى»

رحب سفير دولة فلسطين لدى الكويت رامي طهبوب بما ورد أول من أمس في بعض وسائل الإعلام الكويتية حول مسعى عدد من النواب الكويتيين، لإيجاد الآلية القانونية للسماح للمواطنين الكويتيين بزيارة المسجد الأقصى المبارك.

وقال طهبوب إن مثل هذا الإعلان «يأتي في توقيت هو الأكثر إلحاحاً وحاجة إلى الالتفاف حول المسجد الأقصى المبارك ومدينة القدس، في ظل حملة شرسة غير مسبوقة يقوم بها الاحتلال الإسرائيلي، لغرض كامل سيطرته على المسجد الأقصى، وإنهاء الوجود العربي الإسلامي فيه».

وأكد أن زيارة المسجد الأقصى المبارك «لم ولن تكون تطبيعاً مع المُحتل»، مشدداً على أن «زيارة السجين لا تعني تطبيعاً مع السجّان، والمسجد الأقصى المبارك وقبة الصخرة المشرفة هي للمسلمين جميعاً، وليست للفلسطينيين وحدهم».