عقدت حكومة التوافق الفلسطينية برئاسة رامي الحمد لله جلستها الأولى في منزل الرئيس محمود عباس بمدينة غزة في القطاع، وهو أول اجتماع من نوعه منذ الانقسام في 2007، حيث أكد الحمد الله أن أولى مهام الحكومة اعادة الإعمار وتوحيد المؤسسات، مؤكداً التزام حكومته بإنهاء آثار الانقسام، وفيما ذكرت تحدثت تقارير اعلامية عن زيارة للرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى القطاع خلال أيام، نفى نمر حماد المستشار السياسي لعباس، لـ«البيان» ذلك واكد انه لم يتم تحديد أي موعد للقيام بهذه الخطوة في الفترة الزمنية القريبة.
وقال الحمد لله عقب الجلسة التي عُقدت في منزل أبومازن غرب مدينة غزة: «ما رأيناه مخيف ومؤلم جداً، الصورة الآن اصبحت واضحة بالنسبة لنا، اعادة الإعمار على اعلى سلم اولوياتنا». وأوضح أن لدى حكومته مهمتين: «الأولى إعادة إعمار قطاع غزة، والثانية إعادة توحيد المؤسسات لإنهاء الانقسام الداخلي المستمر منذ منتصف العام 2007».
خطوة مهمة
وذكر الحمد الله أن اجتماع حكومته في غزة «خطوة مهمة من أجل تحقيق توحيد المؤسسات ومعالجة كل آثار الانقسام الداخلي الذي لا رجعة إليه». وشدد على أن المطلوب إعادة إعمار قطاع غزة «الذي هو على سلم الأولويات»، متمنياً نجاح مؤتمر المانحين لإعادة إعمار غزة المقرر الأحد المقبل في القاهرة. وأكد «ضرورة جمع الأموال اللازمة للبدء في إعمار غزة»، مشيراً إلى أن ما عاينه من دمار «مخيف ومزعج».
وقال الحمد الله قبيل الاجتماع وعند وصوله معبر بيت حانون «إيرز» شمال قطاع غزة: «نؤكد التزامنا المطلق بالعمل البناء والجاد لمعالجة آثار الانقسام البغيض وإعادة الوحدة لوطننا ومؤسساتنا». وأضاف: «سنمضي موحدين لحماية غزة وصون وحدتنا ولن نقبل بفصل غزة أو عزل سكانها».
تكريس المصالحة
وأكد رئيس الوزراء الفلسطيني أن وزراءه سيتنقلون بين قطاع غزة والضفة الغربية من اجل متابعة سير العمل، مشدداً على «وضع أعوام الانقسام خلفنا والشروع في تكريس المصالحة كخطوة جوهرية للتقدم في وضع المجتمع الدولي وقواه المؤثرة أمام مسؤولياتها في إعادة إعمار القطاع».
جولة تفقدية
وأجرى الحمد الله مع وزراء حكومته جولة تفقدية شملت بلدة بيت حانون شمال القطاع وحي الشجاعية شرقي مدينة غزة للاطلاع على الدمار الذي خلفه الهجوم الإسرائيلي الأخير.
ومن المقرر أن يتوجه الحمد الله وعدد من أعضاء حكومته صباح اليوم الجمعة إلى القاهرة للمشاركة في المؤتمر الدولي حول إعادة اعمار القطاع.
زيارة عباس
من جهة اخرى وفيما نقل موقع «دنيا الوطن» عن القيادي البارز في حركة فتح زياد أبو عين، ان الرئيس الفلسطيني محمود عباس سيتوجه إلى قطاع غزة خلال أيام. الا نمر حماد ان المستشار السياسي لعباس، نفى لـ«البيان» ذلك واكد انه لم يتم تحديد أي موعد للقيام بهذه الخطوة في الفترة الزمنية القريبة، مؤكداً ان الاوليات الان هي لإعادة اعمار القطاع.
وقال حماد في اتصال هاتفي اجرته معه «البيان» اننا مازلنا في انتظار نتائج مؤتمر اعادة الاعمار الذي سيعقد في القاهرة بعد غدا والتي كثير من الدول فيه تربط اعادة الاعمار بتمكين الشرعية الفلسطينية في القطاع وتحمل السلطة الفلسطينية كافة مسؤولياتها. واوضح حماد انه من خلال ذلك فان موضوع الامن في القطاع بحاجة الى ترتيبات جديدة ، وهذا جزء من ان ذهاب الرئيس الى غزة لم يتم تحديده بعد، وهو يعتمد على ترجمة اتفاق المصالحة على الارض.
14000
ذكرت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الاونروا» أنها أكلمت خططها الكاملة وتصوراتها لعملية اعمار قطاع غزة.. مشيرة إلى أنه في حال توفر التمويل اللازم ودخول مواد البناء بسهولة فإن الوكالة قادرة على بناء 14 ألف بيت خلال عامين. وأضافت الأونروا في تصريحات وزعها المكتب الإعلامي التابع لها أن خططها تعتمد على تصور كامل واحصاءات دقيقة للبيوت التي تم تدميرها للاجئين الفلسطينيين خلال العمليات العسكرية الإسرائيلية.. منوهة إلى أن حوالي 80 ألف بيت للاجئين أصيبت بأضرار مختلفة خلال الحرب على غزة. غزة - وام
