حشد تنظيم داعش معظم قواته في أقضية ونواحٍ قريبة من مدينة كركوك، تمهيداً لاجتياح المدينة النفطية التي يسيطر عليها قوات البيشمركة الكردية، في وقت أعلنت مصادر كردية عن تحرير 70 من مناطق سهل نينوى، فيما قتل عشرة أشخاص في هجوم انتحاري بسيارة مفخخة وسط مدينة بعقوبة، وسط تواصل الغارات الجوية للتحالف الدولي، حيث شنت أستراليا أولى غاراتها على مواقع التنظيم الذي تلقى تعزيزات من سوريا بـ400 مقاتل.

وأفادت مصادر أمنية عراقية أن تنظيم داعش يعتزم اجتياح مدينة كركوك في غضون اليومين المقبلين. وذكرت المصادر لوكالة الأنباء الألمانية أن مسلحي التنظيم يسعون لمهاجمة مدينة كركوك عبر ثلاثة محاور، وأن مسؤول التنظيم لمدينة كركوك سحب كل العناصر التابعة له في قضاء الحويجة ونواحي العباسي والزاب، مع تعزيزات قادمة من مدينة تكريت وقضاء بيجي باتجاه محيط كركوك وقضاء داقوق جنوب المحافظة.

وبينت المصادر الأمنية «أنه وفقاً للمعلومات الاستخبارية، فإن عناصر تنظيم داعش تنوي الهجوم على مدينة كركوك من ثلاثة محاور خلال اليومين المقبلين. المحور الأول من ناحية الرشاد، ويقود التقدم أبو عمر الشيشاني، والمحور الثاني من منطقة ملا عبدالله، ويقود التقدم أبو أيوب الكردي، والمحور الثالث من منطقة الملتقى، ويقوده ضابط عسكري سابق اسمه أبو حفص الجميلي، وأن التنظيم أعلن تعبئة عامة، لتنفيذ الخطة التي ستتزامن مع تفجيرات انتحارية داخل كركوك، وهجوم من محور آخر، للسيطرة على داقوق، وقطع طريق بغداد».

وأكدت المصادر أن قوات البيشمركة تطلق الآن الصواريخ صوب مواقع داعش وتمنع تجمعهم، كما أن القوات الأمنية بمدينة كركوك في أقصى درجات التأهب، ونشرت نقاط تفتيش على نطاق واسع بمدينة كركوك، وأن قوات البيشمركة هي الأخرى زادت دفاعاتها في محور قضاء داقوق ومناطق التماس، تحسباً لأي اشتباكات قد تحدث.

70 ٪ من نينوى

في الأثناء، أعلن القيادي بالتحالف الكردستاني محما خليل عن تحرير 70 في المئة من مناطق سهل نينوى، فيما أكد أنه تم قتل وإصابة أكثر من ألف عنصر من التنظيم خلال المعارك الأخيرة. وقال خليل في تصريح صحافي إن «قوات البيشمركة والقوات الأمنية ومقاتلي العشائر تمكنوا خلال الأيام الماضية من تطهير 70 في المئة من مناطق سهل نينوى»، مشيراً إلى أن «البيشمركة تتجه الآن لتحرير تلكيف وبعشيقة وبقية المناطق».

تعزيزات وانفجار

إلى ذلك، كشف مصدر أمني في قيادة شرطة الأنبار عن وصول أكثر من ٤٠٠ عنصر من تنظيم «داعش»، تدفقوا وتسللوا من سوريا عبر منطقة البوكمال السورية إلى قضاء القائم الحدودي غرب الأنبار، وهم يستقلون عجلات مدنية وعسكرية، مع نقلهم كميات كبيرة من الأسلحة والصواريخ.

وأضاف المصدر أن «عمليات التسلل للعناصر المسلحة وتهريب الصواريخ والأسلحة مستمرة بين العراق وسوريا منذ عدة أشهر، وأصبح قضاء القائم ممراً مهماً لتزويد داعش بالمسلحين والأسلحة والانتحاريين من جميع البلدان».

من جهة أخرى، قال ضابط برتبة مقدم في الجيش إن «عشرة أشخاص، بينهم سبعة من عناصر الشرطة، قتلوا وأصيب 11 آخرون، بينهم سبعة من الشرطة، بجروح في انفجار سيارة مفخخة يقودها انتحاري».

غارات أستراليا

كذلك، قصفت مقاتلة أسترالية من طراز «سوبر هورنيت» موقعاً لداعش في العراق في أول غارة جوية لأستراليا، في إطار العملية العسكرية التي يشنها تحالف دولي تقوده الولايات المتحدة ضد التنظيم المتطرف.

وقالت وزارة الدفاع الأسترالية إن طائراتها المنتشرة في الشرق الأوسط «هاجمت ليلاً أول هدف لها في العراق».

وأوضحت أن «مقاتلة إف/إيه-18إف سوبر هورنت» ألقت قنبلتين على منشأة لداعش»، مضيفة أن «كل الطائرات خرجت سالمة من منطقة الهدف، وعادت إلى قاعدتها».

إسقاط مروحية

 

ذكر موقع «سايت» لمراقبة مواقع الجماعات المتطرفة على الإنترنت أن تنظيم داعش أعلن إسقاط طائرة هليكوبتر تابعة للجيش العراقي في شمالي العراق.

وقال ضابط في الجيش العراقي إن الطائرة سقطت أول من أمس في محافظة صلاح الدين شمال بغداد، بالقرب من مصفاة نفط بيجي، أكبر مصافي التكرير في البلاد. وأكد الضابط أن اثنين من رجال الجيش قُتلا في الحادث، لكنه أضاف أن التحقيق لا يزال جارياً في سقوط الطائرة.