ينتظر مشاركة 5 ملايين و285 ألفاً و136 ناخباً تونسياً، منهم 359 ألفاً و530 في الخارج في اختيار 217 نائباً للبرلمان المقبل من جملة 1323 قائمة مرشّحة بـ 33 دائرة انتخابية منها ستّ دوائر خارج البلاد، فيما تعتبر دائرة ولاية القصرين أكثر الدوائر ازدحاماً، إذ يتنافس 552 مرشّحاً ينتمون إلى 69 قائمة «32 حزبية» و«30 مستقلة» و«7 إئتلافية» من أجل ثمانية مقاعد، وسيختار 187 ألف ناخب بالولاية نوابهم الثمانية في 478 مكتب اقتراع.
وتتميز الانتخابات البرلمانية التونسية بمشاركة 121 حزباً وإئتلافاً من بينها 20 فقط استطاعت المشاركة بقوائمها انتخابية في أكثر من 20 دائرة، بينما يقتصر حضور 72 حزباً وائتلافاً على أقل من أربع دوائر منها 40 تشارك في دائرة انتخابية واحدة.
خمسة أحزاب
ويتضح وزن كل حزب من الأحزاب التونسية من مستوى مشاركته في الانتخابات البرلمانية، ومن خلال إلقاء نظرة على الحضور الحزبي في الاستحقاق الانتخابي، يمكن التأكيد على أنّ أكثر من 70 حزباً من جملة 197 معترفاً بها لن تشارك بأية قائمة انتخابية، بينما تشارك خمسة أحزاب فقط في كل الدوائر الانتخابية وعددها 33، وهي حركة «نداء تونس» وحركة النهضة و«المؤتمر من أجل الجمهورية» و«تيّار المحبّة» و«الاتحاد الوطني الحر».
ويشارك تحالف الجبهة الشعبية في 32 دائرة، وكل من الحزب الجمهوري وحركة وفاء في 31، وأحزاب التكتل الديمقراطي للعمل والحريات والتحالف الديمقراطي والتيار الديمقراطي في 30 دائرة، ثم حزب آفاق تونس في 29، والمبادرة الوطنية الدستورية في 28، فحركة الشعب في 27 دائرة، يليها الاتحاد من أجل تونس وحزب الأمان في 26، ثم حركة الديمقراطيين الاشتراكيين في 24، فالحركة الدستورية في 22، فصوت شباب تونس والحزب التونسي في 21 دائرة.
دون قواعد
ويبدو أنّ عشرات الأحزاب التونسية القانونية التي تأسّست بعد الثورة لا تمتلك أية قواعد شعبية تجعلها قادرة على تشكيل قوائم انتخابية، في حين تبدو المراتب الأولى من حيث الانخراط الشعبي محجوزة للأحزاب الكبيرة ومنها حركة نداء تونس وحركة النهضة والحزب الجمهوري.
ويرى مراقبون أنّ الانتخابات المقبلة ستكشف عن الحجم الحقيقي لكل حزب من الأحزاب الناشطة، وستؤدي لاختفاء عشرات الأحزاب، ليبقى الاستقطاب الثاني الأبرز بين حركتي نداء تونس والنهضة يليهما كل من الجبهة الشعبية والحزب الجمهوري والحركة الدستورية وحزب المبادرة والمسار ثم وبدرجة أقل حزب المؤتمر من أجل الجمهورية والتكتّل الديمقراطي للعمل والحريات والاتحاد الوطني الحر.
حداثة حزب
ويعتبر حزب حركة نداء تونس بزعامة الباجي قائد السبسي الأبرز من بين الأحزاب المشاركة في الاستحقاق الانتخابي، رغم أنّها حديث التأسيس في حين تراجع حضور حركة النهضة التي يتزعمها راشد الغنوشي في الشارع التونسي، مقارنة بما كانت عليه أثناء انتخابات المجلس الوطني التأسيسي قبل ثلاثة أعوام، فيما عرف حزب المؤتمر من أجل الجمهورية الذي يتزعمه الرئيس المنصف المرزوقي انشقاقات أدت إلى ظهور منافسين جدد، لاسيّما حركة وفاء التي يتزعمها عبد الرؤوف العيادي والتيار الديمقراطي بقيادة محمد عبّو، كما تسبب ترّهل حزب التكتل الذي يتزعمه مصطفى بن جعفر في فقدانه الكثير من كوادره وأنصاره، وهو ما يمكن تفسيره بإسقاط ثلاث من قوائمه الانتخابية، والوضع ذاته ينطبق على الحزب الجمهوري بزعامة أحمد نجيب الشابي.
قديم وجديد
من خلال قراءة في المراتب الأولى لأكثر الأحزاب حضوراً في الدوائر الانتخابية، يبدو هناك عدد من الأحزاب الجديدة التي ظهرت بعد الثورة ومنها حزب الاتحاد الوطني الحر وحركة وفاء والتحالف الديمقراطي، والتيّار الديمقراطي وآفاق تونس والمبادرة وحركة الشعب وحزب الأمان.
أمّا «تيّار المحبّة»، فهو تيار العريضة الشعبية الذي شارك في انتخابات التأسيسي 2011 وصنع المفاجأة، فيما يعتبر ائتلاف الاتحاد من أجل تونس امتداداً لحزب المسار الديمقراطي الاجتماعي الذي كان يحمل اسم حركة التجديد سابقا وقبلها كان معروفاً باسم الحزب الشيوعي التونسي. البيان
