قتل جنديان من الجيش اللبناني فجر أمس في منطقة الريحانية بعكار شمال لبنان بإطلاق النار عليهما من قبل مجهولين يستقلون دراجة نارية، في وقتٍ رحل مجلس النواب جلسة انتخاب الرئيس إلى 29 الجاري لعدم اكتمال النصاب.
وقال مصدر أمني لبناني أمس إن «أحد العسكريين أصيب بجروح خطيرة نقل على أثرها إلى المستشفى ما لبث أن فارق الحياة مع زميله الجندي الآخر»، موضحا أن «اشتباكات عنيفة بين الجيش اللبناني والمسلحين في جرود بلدة عرسال عند محاولة المسلحين التسلل مجدداً إلى البلدة واستهداف مراكز الجيش». وأوضح المصدر أن «اشتباكات أخرى دارت أيضاً بين حزب الله والمسلحين في منطقة نحلة اللبنانية الحدودية قرب بلدة بريتال في البقاع الأوسط».
بدوره، أعلن الجيش اللبناني في بيان أن «وحدات الجيش المنتشرة في منطقة وادي حميد- عرسال رصدت مجموعة إرهابية مسلحة تحاول التسلل إلى أحد المراكز العسكرية، وتصدت لها واشتبكت معها، ما أجبر العناصر الإرهابية على الانسحاب والفرار باتجاه الجرود».
وأضاف في بيان إن «مركزاً تابعاً للجيش في محلة المصيدة - عرسال تعرض لإطلاق نار من داخل مخيم للنازحين السوريين القريب من المركز»، مشيراً إلى أن «قوى الجيش ردت على النار بالمثل، وتعمل على تعقب مطلقي النار لتوقيفهم وإحالتهم للقضاء المختص».
جلسة الانتخاب
سياسياً، أرجأ البرلمان اللبناني جلسة انتخاب رئيس جديد بسبب عدم اكتمال النصاب القانوني للجلسة نتيجة الانقسام السياسي الحاد بين التيارات السياسية وعدم التوافق على اسم الرئيس العتيد. وأعلن رئيس البرلمان نبيه بري إرجاء الجلسة إلى تاريخ التاسع والعشرين من الشهر الجاري. ودعي مجلس النواب حتى الآن إلى 14 جلسة انتخاب فاشلة.
وكان المنصب شغر منذ 138 يوماً بعد انتهاء ولاية الرئيس السابق ميشال سليمان. وفي انتظار اللحظة الرئاسيّة المؤجّلة، وعلى وقع تبادل الاتهامات الداخلية بتعطيل جلسات انتخاب الرئيس، بدأت المهل الدستورية المتّصلة بالانتخابات النيابية تطرق الأبواب لكون الولاية الممدّدة للمجلس النيابي الحالي (لسنة وخمسة أشهر) تنتهي في 20 نوفمبر المقبل، الأمر الذي يضع القوى السياسية أمام خيارين لا ثالث لهما: التمديد مجدّداً لمجلس النواب أو إتمام الانتخابات النيابية.
وعلى وقع تأكيد بري استحالة إجراء انتخابات تشريعية من دون مكوّن أساسي، أي تيار المستقبل والذي كان أعلن زعيمه أن الأولوية بالنسبة إليه انتخاب الرئيس أولا، أصبح التمديد للمجلس الحالي واقعاً لا محال، وإن كانت بعض الكتل النيابية والقوى السياسية تجاهر برفضها سلوك هذا الطريق، حيث إن محطات مماثلة شهدها لبنان وكانت هناك قوى معترضة ما لبثت أن انقلبت على مواقفها بحجّة أن الواقع يفرض هذا الأمر.
وشأن سواها من الجلسات السابقة التي لم يكتمل نصاب انعقادها، لم تبدُ جلسة أمس في صدارة أيّ اهتمام داخلي في ظلّ القلق الأمني من إمكان انفجار الأوضاع مجدّداً على الحدود اللبنانية- السورية في أيّ لحظة، كما جرى في بلدة بريتال قبل أيام.. وفي غياب أيّ بصيص أمل عن إمكانية التفاهم الداخلي على انتخاب رئيس جديد، أشارت مصادر مراقبة لـ«البيان» إلى أن «البلاد ستبقى بلا رأس لفترة إضافية ربما تتجاوز العام الجاري».
عين الحلوة
ذكرت تقارير إخبارية رسمية أن شخصاً قتل وأصيب ثلاثة آخرون في إطلاق نار جرى في مخيم «عين الحلوة» للاجئين الفلسطينيين قرب مدينة صيدا جنوب لبنان.
وأفادت وسائل إعلامية رسمية أن مجهولين أطلقوا النار على عنصر في حركة فتح داخل محل يملكه في «عين الحلوة» ما أدى إلى مقتله وإصابة ثلاثة آخرين تم نقلهم إلى مستشفيات المنطقة. بيروت- كونا
