أعلن مجلس محافظة الأنبار، أمس، أن الطيران العراقي وطيران التحالف الدولي شكلا مظلة، منذ صباح أمس، على سماء المحافظة لضرب مواقع تنظيم «داعش»، مرجحاً أن «يؤدي تكثيف الطلعات الجوية إلى تحرير محافظة الأنبار خلال شهور قليلة»، في حين أبدى مسؤولون أميركيون قلقهم من أوضاع الجيش العراقي في المحافظة التي لم يحقق فيها أي تقدم يذكر على الأرض.
وقال نائب رئيس مجلس محافظة الأنبار فالح العيساوي، في تصريح صحافي، إن «مدن الأنبار شهدت منذ الساعات الأولى لصباح الثلاثاء طيراناً كثيفاً ومستمراً فوق سماء المحافظة، ما شكل مظلة جوية منتشرة فيها المقاتلات والمروحيات للقوات الجوية العراقية وطيران التحالف»، مبيناً أن «الطيران العراقي والدولي قام بقصف عدد من مواقع وتجمعات تنظيم داعش وتدمير خطوطهم الدفاعية في هيت وكرمة الفلوجة وفي كبيسة والقائم وراوة ومحيط الرمادي الشمالي والجنوبي».
وأضاف أن «المظلة الجوية التي في سماء الأنبار إنْ استمرت بهذا الشكل والمنوال ستقلب الموازين، وسيتم تطهير مدن الأنبار وكبح الإرهاب خلال شهور قليلة، دون الحاجة لوقت إضافي، كون داعش سيهزم اليوم أو بعد حين قريب».
قلق أميركي
من جانب آخر، قال مسؤول أميركي إن الأوضاع التي تشهدها محافظة الأنبار التي تبعد نحو 30 ميلاً غرب العاصمة العراقية بغداد «مقلقة للغاية».
وتابع المسؤول الذي فضل عدم ذكر اسمه أن القوات العراقية التي حاولت التقدم على الأرض خلال نهاية الأسبوع الماضي لم تتمكن من التقدم إلا كيلومتراً واحداً.
الفلوجة
مسؤول آخر قال إن تنظيم داعش مستمر بتحقيق التقدم في الأنبار، لافتاً إلى أن القوات العراقية في الفلوجة تعاني صعوبات للسيطرة على المناطق.
في الأثناء، أحبط الجيش العراقي محاولة لعناصر تنظيم «داعش» لاقتحام مدينة سامراء في محافظة صلاح الدين، شمالي البلاد.
وصرح مصدر أمني بأن الطيران العراقي شن غارات على عناصر تابعة للتنظيم الذي شن أمس هجوماً واسع النطاق على النقاط التفتيشية خارج سامراء وفجر سيارة كان يقودها انتحاري في إحدى النقاط التي توجد فيها قوات «الحشد الشعبي».
تدمير مقر فرقة
على صعيد متصل، أفادت مصادر محلية في مناطق جنوب وغرب كركوك، بأن عناصر تنظيم داعش دمروا بشكل كامل مقراً تابعاً للفرقة 12 في الجيش العراقي، كما قام التنظيم بتفخيخ جميع المقرات العسكرية التي استولى عليها في كركوك بعد أحداث العاشر من يونيو الماضي تخوفاً من ضربات التحالف الدولي.
تدمير لواء
وقالت المصادر إن «مسلحي تنظيم (داعش) دمروا، بعبوات ناسفة، مقر اللواء 46 التابع للفرقة 12 في الجيش العراقي على طريق ناحية الرياض جنوب غرب كركوك بشكل كامل، وذلك بعد أيام من نسف مقر اللواء 47 في تل الورد (35 كم غربي كركوك).
مضيفة أن «عناصر التنظيم فخخوا جميع مقرات الألوية والأفواج والسرايا والفصائل التي احتلوها في كركوك، بعد أحداث العاشر من يونيو الماضي، إلى جانب نسف منازل أكثر من عشرة منتسبين وضباط للجيش والشرطة من الذين واصلوا التزامهم بعملهم وتركوا دورهم السكنية بمناطق جنوب وغرب كركوك».
غارة خاطئة
أسفر قصف جوي عن طريق الخطأ نفذته طائرات التحالف الدولي عن سقوط عشرات القتلى والجرحى في صفوف أحد تشكيلات «الحشد الشعبي» التابعة للتيار الصدري في قضاء طوز خرماتو بمحافظة صلاح الدين العراقية.
وقالت مصادر إن القصف طال تجمعاً لسرايا السلام التابعة للتيار الصدري، أحد تشكيلات ما يسمى «الحشد الشعبي» في ناحية آمرلي في قضاء طوز خرماتو.