أكّدت نشرة «أخبار الساعة» حاجة العالم العربي، في ظل التحدّيات التي يواجهها والمخاطر التي تحيط به، إلى استذكار انتصار السادس من أكتوبر عام 1973 الذي حلّت ذكراه الـ 41 أول من أمس، وما ينطوي عليه هذا الانتصار من دروس وعبر.

وتحت عنوان «دروس من انتصار أكتوبر»، قالت إنّ «هذا ما أشار إليه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» في برقية التهنئة التي بعث بها بهذه المناسبة إلى فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسي رئيس جمهورية مصر العربية، حيث أكد سموه أنّ هذه الذكرى المجيدة رسمت طريقاً مفعماً بالأمل والروح الوطنية العالية للشعب المصري والشعوب العربية نستلهم منها دروساً وعبراً أمام التحدّيات الراهنة التي تحيط بأمتنا العربية، والتي تستدعي منّا جميعاً الالتفاف والتآزر والوقوف صفاً واحداً لمواجهتها وفي مقدمتها الإرهاب».

مجابهة تحدّ

وأضافت النشرة التي يصدرها مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، أنّ «الانتصار الذي تحقّق في حرب أكتوبر 1973 كان انتصاراً للإرادة العربية الجامعة، وتأكيداً على أنّه مهما كان حجم التحدّي فإنّه يمكن مجابهته من خلال التوحّد والعمل المشترك والتعبئة السليمة للموارد والقدرات، فضلاً عن التصميم على النجاح والأخذ بأسبابه».

وأكّدت أنّه «إذا كان الإرهاب هو الخطر الأكبر الذي يهدّد أمن المجتمعات العربية واستقرارها، ويعمل على النيل من مكتسباتها الحضارية وتعايش أبنائها خلال المرحلة الحالية، فإنّ دحره والقضاء عليه وتجفيف منابعه وجذوره يحتاج إلى استلهام روح أكتوبر 1973 من خلال تكاتف الجهود على المستوى العربي من منطلق الوعي العميق بأنّ الخطر الإرهابي يستهدف الجميع، وأن الحرب ضده شاملة وممتدة في الوقت نفسه».

في المقدّمة

وأوضحت أنّه «مثلما كانت دولة الإمارات العربية المتحدة في مقدّمة الدول العربية التي كانت لها مواقفها التاريخية المشهودة في حرب 1973، فإنّها في المقدمة أيضاً في الحرب المصيرية التي يخوضها العرب والعالم خلال المرحلة الحالية ضد الإرهاب».

وقالت إنّ «الأجيال جيلاً بعد آخر ستظل تذكر مقولة المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه» في أكتوبر 1973 بأنّ النفط العربي ليس بأغلى من الدم العربي، ويسجّل التاريخ دعمه الكبير، رحمه الله، لمصر بعد انتهاء الحرب في مجال التنمية، وهو نهج ثابت لدولة الإمارات في عهد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان».

الإمارات سبّاقة

وأكّدت «أخبار الساعة» في ختام مقالها الافتتاحي، أنّ «تاريخ المنطقة سيسجل أيضاً أنّ دولة الإمارات كانت سبّاقة إلى التحذير من خطر الإرهاب والتطرّف والغلو والدعوة إلى التوحّد في مواجهته، سواء على المستوى العربي أو الدولي، وأنّها لم تتردّد في التصدّي لهذا الخطر، سواء من خلال إجراءات وخطط فردية أو عبر الانخراط في الجهود الإقليمية والدولية في مواجهته، لأنها تؤمن بأنّ الإرهاب هو أكبر تهديد للحضارة الإنسانية والسلام والاستقرار والأمن في العالم أجمع».