تتنافس أحزاب تونس المترشّحة سواء للانتخابات التشريعية أو الرئاسية على استقطاب الناخبين من خلال برامجها التي بدأت في الإعلان عنها، وشرح مضامينها، ويرى المراقبون أن هاجسي الأمن والتشغيل يمثلان أهم مراكز الاستقطاب في برامج الأحزاب، إضافة إلى إنقاذ الاقتصاد وخلق نموذج تنموي متقدم وتطوير البنية التحتية.

وقال الأمين العام لحركة نداء تونس الطيب البكوش، إن عدم احترام المجلس التأسيسي لفترة عمله التي كانت محددة بعام واحد الذي دفع بقائد السبسي الى إصدار بيان في 26 يناير 2012 ركّز فيه على مخاوفه من هذا الانحراف.

وأشار إلى تغوّل حزب واحد هيمن على الترويكا في إشارة إلى حركة النهضة، إضافة إلى أنّ الممارسة السياسية كانت أقرب إلى التعامل مع «غنيمة».

صورة جديدة

ومن جهته، أشار القيادي في حركة نداء تونس سليم شاكر إلى أن ترتيب تونس في التنافسية العامة للاقتصاد تراجع مقارنة بسنة 2010، حيث احتلت المرتبة 87 من بين 140 متراجعة بـ55 نقطة، وأعاد ذلك إلى عدم خبرة المسؤولين الذين تقلدوا الحكم. وأشار إلى تأثير الإرهاب على مناخ الأعمال في تونس وفق تقرير دافوس الأخير والذي رتّب تونس ضمن الدول العشر الأكثر إرهاباً، وقال: «طالما هناك إرهاب لن يستثمر أحد في تونس»، معتبراً أن تونس لم تصل لمثل «هذه الكارثة الاقتصادية والانهيار».

وقال القيادي في الحركة محمود بن رمضان إن البرنامج الانتخابي للحركة يهدف لإخراج جهات من عزلتها.

برنامج النهضة

من أهم النقاط التي وردت ضمن برنامج حركة النهضة الانتخابي التخطيط لعدد من الإصلاحات الاقتصادية التي تمكن من المحافظة على التوازنات المالية الداخلية والخارجية على المديين المتوسط والبعيد وانتهاج سياسة صناعية، بالإضافة إلى القيام بعدد من الإصلاحات لتحسين مناخ الاستثمار وإصلاح القطاع المصرفي والمالي وإصلاح جبائي واستيعاب القطاع الموازي في القطاع المنظم.

الجبهة الشعبية

من جهته قدم تحالف الجبهة الشعبية برنامجه الذي يتضمن نقاطاً عدة من بينها سن قانون يتعلق بالإرهاب والتهريب وتبييض الأموال، والشروع الفعلي في هيكلة المنظومة الأمنية والدفاعية وحماية الأعوان والجنود وتأهيلهم وتجهيزهم وفق عقيدة أمنية وعسكرية جديدة، وتجميد أسعار المواد الاستهلاكية الضرورية، وإحداث منحة البحث عن شغل لا تقل عن 250 ديناراً، وفتح حوار اجتماعي حول الزيادة في الأجور وتحسين المقدرة الشرائية، وإلغاء ديون صغار الفلاحين، وإجراءات اجتماعية للمناطق الحدودية مع إجراءات استثنائية لمنطقة الحوض المنجمي، ومراجعة منظومة العدالة الانتقالية، وإعادة العلاقات الدبلوماسية مع سوريا.

عفو خاص عن سجناء

أصدرت الرئاسة التونسية قرار عفو خاص يشمل عدداً من المحكومين بقضايا مختلفة، بحسب ما ذكرته وكالة الأنباء الرسمية. ونقل التقرير على لسان الناطق باسم الرئاسة، محمد المسعي، قوله إن هذا العفو الخاص يُقصي المتورطين في القضايا الإرهابية وإدخال الأسلحة للبلاد. وبين أن هذا العفو يشمل بشكل أساسي المحكومين لفترات قصيرة وخاصة من الطلبة والتلاميذ والنساء الحوامل والأمهات وكبار السن.