في أولى نتائج ما أثمرت عنه زيارة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إلى نيويورك ومشاركته باجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة، عقدت القاهرة وواشنطن اتفاقيات ثنائية بين البلدين تقدر بـ268 مليون دولار، وذلك تأكيدا من الجانب الأميركي على بدء مرحلة جديدة تجاه الأولويات المشتركة بين الولايات المتحدة ومصر، في المجالات المختلفة، ومن بينها النمو الاقتصادي، والزراعة، والسياحة، والحكومة.

وتأتي تلك الاتفاقيات الثنائية في أعقاب اللقاء الذي جمع بين الرئيس المصري ونظيره الأميركي، بناءً على طلب الأخير في نيويورك، والذي تناول خلاله الجانبان عددا من الملفات، وعلى رأسها العلاقات الثنائية بين البلدين وعددا من الملفات المثارة بالمنطقة، الأمر الذي يبرهن على تغير موقف الجانب الأميركي تجاه الأوضاع في مصر، والذي اتخذ موقفا عدائيا منذ ثورة 30 يونيو، وإسقاط حكم الإخوان، في الوقت الذي تسعى فيه مصر لبناء علاقات خارجية قائمة على مبدأ «النديّة»، من خلال الاحترام المتبادل والمصلحة المشتركة.

ويقول مساعد وزير الخارجية الأسبق السفير مصطفى عبد العزيز، لـ«البيان»، إن اواشنطن تعاني من أزمة داخلية كبيرة، بسبب تمسكها بتأييدها للإخوان، وهو ما يتعارض مع بعض مؤسسات الولايات المتحدة، باعتبار أن تمسك الرئيس الأميركي بالجماعة سيضر بمصالحها مع مصر، لاسيما بعد أن أثبتت واشنطن سوء نيتها تجاه الشرق، لذا فهي تحاول جاهدة لتكوين تحالفات جديدة سواء مع الدول العربية أو دول الاتحاد الأوروبي.