أعلن وزير العمل في حكومة التوافق الوطني الفلسطينية مأمون أبو شهلا الليلة قبل الماضية موافقة الاحتلال الإسرائيلي على زيارة رئيس الوزراء رامي الحمد الله ووزراء حكومة التوافق من الضفة الغربية لقطاع غزة الذي مر عيد الأضحى على سكانه وهم في أوضاع بائسة جراء العدوان الإسرائيلي الذي أدى لاستشهاد قرابة ألفي فلسطيني ودمر آلاف المنازل.
وأوضح أبو شهلا في تصريح لوكالة الصحافة الفلسطينية «صفا» أن هذه الزيارة ستتم يوم الخميس المقبل، وذلك بناء على وعود إسرائيلية بمنحهم التصاريح للدخول لغزة عبر معبر بيت حانون «إيرز» الأربعاء ليزوروا غزة الخميس. وأشار إلى أن رئيس وزراء حكومة التوافق سيكون على رأس الوزراء الذين لم يسمح الاحتلال لهم بزيارة غزة منذ تشكيل الحكومة مطلع يونيو الماضي تطبيقاً لاتفاق المصالحة بين حركتي فتح وحماس.
وأعرب عن اعتقاده بأن الموافقة الإسرائيلية جاءت «بعد الضغوط التي مورست على إسرائيل خلال الاجتماع الأخير للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك». ولفت أبو شهلا إلى أنه سيتم خلال الزيارة عقد اجتماع لمجلس الوزراء، مضيفاً أن هذه الجلسة ستكون «فاتحة لجلسات كثيرة ستعقد بغزة، لأن غزة ستكون الأكثر حيوية في الساحة الفلسطينية، ولكي نبدأ عملية الإعمار». وأوضح أن وزراء الحكومة والذين في معظمهم من الضفة الغربية سيطلعون خلال الزيارة على طبيعة عمل وزاراتهم.
ونبه أبو شهلا إلى أن هذه الزيارة ستكون قصيرة، حيث سيغادر وزراء إلى مصر للمشاركة في مؤتمر إعادة إعمار غزة، ومن ثم العودة للقطاع. وبين أن العديد من الوزراء سيبقون في قطاع غزة لمتابعة وزاراتهم.
كآبة في العيد
وخيم جو من الكآبة على أهالي غزة صبيحة يوم عيد الأضحى وسط أنقاض المباني التي هدمت خلال العدوان الإسرائيلي الأخير على القطاع. ففي قرية خزاعة القريبة من خان يونس قضى الأطفال صبيحة العيد يلعبون في أرض متربة وضعت فيها مجموعة من المساكن الجاهزة تبرعت بها منظمة هيومان أبيل الخيرية البريطانية لسكان القرية التي شرد أهلها بعد انهيار منازلهم في الغارات الإسرائيلية. وخلت خزاعة من كل مظاهر الاحتفال بالعيد، فما من أسرة في القرية إلا فقدت واحداً أو أكثر من أبنائها خلال العدوان.
وتفتقر المساكن الجاهزة لكل المرافق الأساسية، ولكنها تؤوي الأسر التي تحولت منازلها إلى أنقاض في خزاعة. ويعلق بعض الأهالي بأن العيد هذا العام يختلف عن كل الأعوام السابقة.
وقالت خولة جرادة أمام المسكن الذي باتت تقيم فيه مع أسرتها: «لم أر في حياتي مثل ما أراه الآن. كان العيد يأتي وكنا نذهب للتسوق ولشراء الحاجيات للأولاد.. هذا العيد لا عيد فطر ولا عيد أضحى. الحمد لله رب العالمين».
7.8
تقول السلطة الفلسطينية إن إعادة إعمار غزة بعد الهجمات الإسرائيلية التي استمرت 51 يوماً على القطاع تحتاج إلى 7.8 مليارات دولار منها 2.5 مليار دولار لإعادة بناء سبعة عشر ألف منزل هدمتها الغارات الجوية والبرية الإسرائيلية، علماً أن العدوان طال أيضاً البنى التحتية مثل المدارس والمستشفيات ومحطة توليد الكهرباء.