استعاد الثوار السوريون أمس السيطرة على أجزاء واسعة من قرية حندرات بريف حلب وقتلوا عدداً كبيراً من عناصر النظام، وتحدثت أنباء عن سيطرتهم على فرع المخابرات الجوية شمالي المدينة، فيما أكدت الأنباء سيطرة الجيش السوري الحر على حاجز الرباعي بين قريتي زمرين وجدية في ريف درعا بعد معارك عنيفة مع قوات النظام، في تصعيد ميداني غير مسبوق منذ شهور.
وذكرت مصادر المعارضة أن مقاتليها تمكنوا من السيطرة على أجزاء من القرية، التي كان النظام قد سيطر عليها مؤخرا- وقتلوا عشرين من عناصر النظام على الأقل في معارك للسيطرة على حندرات، كما تم تدمير دبابتين ومدفعين ثقيلين.
اقتحام حندرات
وبث ناشطون تسجيلاً مصوراً يظهر قوات للمعارضة وهي تقتحم قرية حندرات بريف حلب الشمالي وتسيطر على مساحات واسعة منها، وذلك بعد اشتباكات عنيفة استمرت منذ ساعات الصباح الأولى.
كما دارت معارك عنيفة بين المعارضين وقوات النظام في أحياء الميدان وسليمان الحلبي وبستان الباشا وميسلون، وفي السويقة وقرب قلعة حلب، في وقت نفذ طيران النظام غارات على حي جمعية الزهراء بحلب وسط اشتباكات في الحي، وأنباء عن سيطرة قوات المعارضة على مبنى المخابرات الجوية.
كما أفادت شبكة سوريا مباشر بسقوط قتلى في صفوف قوات النظام، بينهم ضابط، جراء محاولتهم اقتحام حي الخالدية، في حين تمكنت المعارضة من تحرير مبنى مدرسة دار الأيتام الواقع بجوار المخابرات الجوية في حلب.
معركة درعا
وبعد يوم من سيطرتها على حاجز تل الحارة الاستراتيجي في ريف درعا، أفادت المعارضة السورية المسلحة انها سيطرت على ما يعرف بالحاجز الرباعي الواقع في الشمال الغربي من ريف درعا على طريق زمرين-جدية بعد اشتباكات عنيفة مع قوات النظام. كما سيطرت قوات المعارضة على قرية زمرين نفسها، وفق ما ذكرته شبكة سوريا مباشر.
ويأتي ذلك بعد إعلان كتائب من المعارضة بدء معركة «لبيك اللهم لبيك» للسيطرة على قريتي زمرين وجدية والنقاط العسكرية المحيطة بهما في ريف درعا.
وأفاد مراسل وكالة «مسار برس» في درعا أن كتائب الثوار بدأت المعركة بالسيطرة على حاجز الأعلاف التابع لقوات الأسد في محیط بلدة زمرین ليتقدموا بعدها إلى البلدة حيث دارت اشتباكات بمختلف أنواع الأسلحة، ما أدى إلى مقتل 27 عنصراً من قوات الأسد وأسر عدد منهم وتدمير عربة عسكرية و3 دبابات، فيما قتل 8 عناصر من الثوار أثناء تلك المعارك.
الغوطة الشرقية
وفي دمشق وريفها واصل طيران النظام شن غارات على مدن وبلدات الغوطة الشرقية، مستهدفا بلدة عربين ومدينة دوما، كما نفذ غارات جوية على جرود عرسال في القلمون بريف دمشق.
وكان حي جوبر شرقي المدينة قد تعرض لقصف عنيف بعشرات الصواريخ وقذائف المدفعية الثقيلة، كما شن الطيران الحربي غارتين جويتين على الحي. وفي جبهة حماة استهدفت مروحيات النظام كفرزيتا بريف حماة الشمالي بمواد حارقة للمرة الأولى، وفق ما أفاد مركز حماة الإعلامي، الذي أكد أيضاً مقتل عدد من عناصر النظام بتفجير سيارة لهم على طريق خناصر بريف حماة.
غارات
يواصل طيران النظام السوري غاراته بريف المدينة مستهدفاً سملين وإنخل بريف درعا، وأفادت شبكة سوريا مباشر بسقوط جرحى جراء أربعة براميل متفجرة ألقاها طيران النظام على إنخل.
قوات النظام تسيطر على حي الدخانية قرب دمشق
استعادت قوات النظام أمس حي الدخانية شرق العاصمة السورية بعد شهر من دخول مقاتلي المعارضة المسلحة إليه بحسب ما أفاد مصدر أمني وكالة «فرانس برس».
وتقع الدخانية قرب مدينة جرمانا التي تشهد كثافة سكانية كبيرة ولجأ اليها الكثيرون من مناطق تشهد أعمال عنف في ريف العاصمة. وهي بمحاذاة الطريق المتحلق الجنوبي الذي يصل بين الغوطتين الشرقية والغربية ويرتبط مع الطريق الدولي المؤدي الى درعا.
كما تقع على مسافة قصيرة من أحياء دمشق القديمة، وبالتالي فإن استقرار مقاتلي المعارضة فيها يجعل قسماً كبيراً من احياء دمشق في مرمى قذائف الهاون التي يطلقونها. وقال المصدر «تمت صباح أمس استعادة بلدة الدخانية» الواقعة في الغوطة الشرقية، احد معاقل المعارضة المسلحة في ريف دمشق المحاصر منذ اشهر طويلة من قوات النظام، مضيفاً أن «إعادة السيطرة على الدخانية تعد انجازاً كونها تمت في زمن قياسي استطاع خلاله الجيش اخراج المسلحين الذين تحصنوا في المباني السكنية وانتشروا بين المواطنين، ما عقد تنفيذ المهمة».
وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن «أربعة عسكريين بينهم ضابط قتلوا في انفجار عبوة ناسفة لدى دخولهم إلى الدخانية ليلاً». وبث التلفزيون الرسمي صوراً حية من الشارع الرئيسي في بلدة الدخانية اظهرت دماراً كبيراً في الابنية السكنية، وأكوام الكتل الإسمنتية والأتربة على قارعة الطريق إلى جانب أعمدة التيار الكهربائي المحطمة.
وتصاعدت في افق الشارع أعمدة كثيفة من الدخان الأسود، أشار مراسل التلفزيون إلى أنها «ناجمة عن المعارك الدائرة في عين ترما» التي تبعد بنحو 300 متر عن البلدة.