يسعى المتمردون الحوثيون إلى مد نفوذهم إلى مضيق باب المندب الاستراتيجي غرباً وحقول النفط شرقاً، استناداً إلى مصادر متطابقة. ووضع الحوثيون نصب أعينهم، مؤخراً، السيطرة على ميناء الحديدة على البحر الأحمر، إذ فتحوا الأسبوع الماضي مقراً لهم.

وقال مسؤول عسكري قريب من الجماعة: إن «الحديدة مرحلة أولى في طريق توسيع وجودهم عبر اللجان الشعبية على طول الشريط الساحلي وحتى باب المندب» على مدخل البحر الأحمر وخليج عدن.

وقال مصدر عسكري آخر: إن «الحوثيين لديهم بالفعل بضعة آلاف من الرجال المسلحين في الحديدة، ويطمحون إلى السيطرة على مضيق باب المندب، إضافة إلى منطقتي دهوباب والمخا الساحليتين واللتين تجرى عبرهما كل عمليات التهريب، ومن بينها تهريب الأسلحة».

كما يسعى المتمردون إلى التقدم باتجاه محافظة مأرب في الشرق، «آملين التمكن بمساعدة القبائل الحليفة لهم، من السيطرة على حقول النفط والغاز، وأيضاً على محطة الكهرباء الرئيسة التي تغذي العاصمة»، كما صرح مصدر قريب من حركة التمرد.

لكن زعيماً قبلياً أوضح أن «هذا المشروع يواجه بمقاومة من قبائل مأرب المعادية للحوثيين، مثل قبيلتي عبيدة ومراد، اللتين حشدتا رجالهما»، مذكراً بأن قبيلتي «عبيدة ومراد انضمتا إلى قبائل الجوف في المعارك ضد الحوثيين قبل ثلاثة أشهر». في الوقت نفسه، فإن المتمردين يستغلون جمود العملية السياسية للتسلل إلى صفوف الجيش والشرطة.

وقال مسؤول في أجهزة الأمن: إن «الحوثيين يتفاوضون على ضم نحو 20 ألفاً من مقاتليهم إلى الجيش وقوات الأمن وأجهزة المخابرات».