أكد رئيس مجلس إدارة مركز جنيف لحقوق الإنسان والحوار العالمي الدكتور حنيف حسن القاسم في تصريحاتٍ لـ«البيان» أمس سعي المركز إلى استصدار قرار من مجلس الأمن لتجريم خطاب الكراهية والتحريض الديني، مشدداً على أن مكافحة خطاب الكراهية تتطلب التصدي له في منابعه المتمثلة في المنابر الإعلامية والتعليمية والدينية.
وقال رئيس مجلس إدارة مركز جنيف لحقوق الإنسان والحوار العالمي د. حنيف حسن القاسم، وهو مركز أسس في أوائل العام الجاري ويعنى بقضايا حقوق الإنسان والحوار والتصدي لخطاب الكراهية والتطرف في العالم العربي بصورة خاصة والعالم عامةً، في رد على سؤال لـ«البيان»، إن التصدي لخطاب الكراهية «يتطلب قراراً أممياً يجرم التحريض وخطاب الكراهية».
وأفاد أن مكافحة خطاب الكراهية «تتطلب التصدي له في منابعه المتمثلة في المنابر الإعلامية والتعليمية ولكن بصورة خاصة المنابر الدينية التي استباحتها جماعات متطرفة تمارس التحريض الطائفي والمذهبي الإقصائي ضد الأديان والطوائف الأخرى بهدف الوصول إلى الحكم تحت مظلة الإسلام السياسي». واعتبر أن «من ابرز اهداف المركز الوصول إلى تشريع لتجريم خطاب الكراهية بقرار أممي».
مأسسة الحوار
وأوضح د. القاسم أن «مركز جنيف لحقوق الإنسان والحوار العالمي يقوم بجهد بارز لمأسسة الحوار والدراسات والبحوث حول ظاهرة التحريض والكراهية التي باتت متفشية في بعض انحاء العالم العربي من مشرقه إلى مغربه»، مضيفاً أنه «بدأ بتدريب طلبة من منطقة الخليج واجراء بحوث ودراسات ويعنى بتدريب الدبلوماسيين وبالشؤون الاجتماعية والتشجيع على ارساء قواعد العدل».
وتابع أن «الهدف هو نشر ثقافة الاعتدال والحوار بين البشر». وأوضح أن «مركز جنيف يعمل كمنصة للحوار بين عدد كبير من الأطراف المعنية بالترويج لحقوق الإنسان ودعمها».
ولفت إلى «ضرورة تخليص المناهج التعليمية من خطاب الكراهية والتحريض، اذ ان هذا الخطاب ليس شكلاً من اشكال حرية التعبير، فهو يقود إلى العنف والإقصاء». ودعا إلى «تشريع قانون كهذا بموجب قرار اممي ليكون ملزماً على الصعيد العالمي».
خطابات وخلط
ورأى د. القاسم أن «خطاب الكراهية والتحريض الصادر عن حركات ومنظمات استباحت المنابر الدينية ولد ردود فعل في الدول الغربية ضد الإسلام». وقال ان «ثمة خلطاً في بعض وسائل الإعلام الغربية بين الإسلام السياسي المتعصب المتمثل بخطاب جماعات العنف المتطرفة وبين الدين الإسلامي». واستطرد: «وبالفعل بدأت الأوساط المسلمة في البلدان الغربية تعاني من آثار الاسلاموفوبيا، اي نظرة العداء للإسلام، بسبب افعال المتطرفين الذين يرتكبون عنفهم وجرائمهم مدعين انهم يفعلون ذلك استناداً إلى الدين».
شراكة
بدأ مركز جنيف لحقوق الإنسان والحوار العالمي في العمل على ايجاد شراكات مع منظمات ومؤسسات وجامعات معنية بأهدافه، كالأمم المتحدة وجامعة جنيف ومعهد جنيف بالإضافة إلى التنسيق مع مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان.
