استعادت القوات العراقية مدينة الضلوعية من أيدي تنظيم داعش كما فرضت سيطرتها على أربع قرى في محافظة صلاح الدين وتمكنت من طرد عناصره باتجاه تكريت، فيما وصل مبعوث الرئيس الأميركي باراك أوباما ومنسق التحالف الدولي ضد داعش جون آلن إلى العراق في أولى الجولات الخارجية المتعلقة بمهامه.
وأفاد شهود عيان أمس أن الجيش العراقي استعاد مدينة الضلوعية التي تقع على نهر دجلة شمالي العاصمة بغداد بعد هجمات مستمرة عليها من جانب تنظيم داعش.
وتابع الشهود أن قائداً في الجيش العراقي وصل إلى المدينة التي تبعد 70 كيلومتراً عن بغداد. وقال أحدهم: «أعلن (القائد) أن الضلوعية تحررت بالكامل». وأضاف أن الاحتفالات «عمت المدينة بعد ذلك».
وقال وزير الدولة العراقي لشؤون المحافظات والبرلمان أحمد الجبوري للتلفزيون العراقي إن قوات الأمن ومعها متطوعون موالون للحكومة وعشيرة الجبوري حرروا الضلوعية بالكامل من العصابات الإرهابية.
تقدم صلاح الدين
في غضون ذلك، ذكر مسؤول عراقي كردي محلي أن قوات البيشمركة والجيش العراقي تمكنا بمساندة الحشد الشعبي من تحرير اربع قرى في محافظة صلاح الدين. واوضح ان «القوات العراقية انطلاقا من قضاء طوز خرماتو هاجمت عدداً من القرى التي تقع تحت سيطرة داعش باتجاه مدينة تكريت، وسيطرت على اربع قرى». واكد أن عناصر التنظيم «فروا عبر الجسر باتجاه تكريت، لكنهم قاموا بتفجير جسر الزركة الاسترايتجي الذي يربط تكريت بقضاء طوزخرماتو، وتركوا خلفهم عشرات الجثث».
سقوط هيت
من جهته، سيطر «داعش» على جزء من مدينة هيت غرب بغداد. وأفاد مصدر في قيادة عمليات الأنبار بأن التنظيم سيطر على أجزاء واسعة من قضاء هيت غرب الرمادي، (110 كيلوأمتار غربي بغداد)، وبيّن أن القوات الأمنية انسحبت إلى المقار الخلفية لـ«اعادة التشكيل»، بعد أن رفع التنظيم رفع رايته فوق المباني الحكومية التي سيطر عليها.
وقال المصدر إن «داعش، وبعد اشتباكات عنيفة مع القوات الأمنية، سيطر على مناطق واسعة من قضاء هيت (70 كم غرب الرمادي)، منها جسر هيت وحي الجمعية وحي البساتين والسوق الشعبية».
كما أكد عضو مجلس محافظة الأنبار عذال الفهداوي أن عناصر مسلحة سيطرت على مراكز للشرطة ومؤسسات الحكومية وأجزاء واسعة من قضاء هيت، وأن معارك عنيفة جرت بين القوات الأمنية والمسلحين في القضاء، متوقعاً سقوط القضاء بالكامل بيد المسلحين. لكن مصدر امني في محافظة الأنبار أكد استمرار المعارك في هيت. وأوضح أن وجود «داعش» يقتصر على 30 في المائة من المدينة.
من جانبه، اتهم رئيس مجلس محافظة الأنبار صباح كرحوت «شخصيات سياسية»، لم يسمها، بتسهيل دخول الإرهابيين إلى قضاء هيت.
آلن في العراق
ووسط هذه التطورات، وصل مبعوث الرئيس الأميركي باراك أوباما ومنسق التحالف الدولي ضد داعش جون آلن إلى العراق في أولى الجولات الخارجية المتعلقة بمهامه.
وقالت الناطقة باسم وزارة الخارجية الأميركية جين ساكي إن آلن ونائبه بريت ماكجيرك وصلا إلى بغداد وأجريا مشاورات مكثفة مع مسؤولي الحكومة العراقية بشأن كيفية دعم الولايات المتحدة للعراق في المعركة ضد تنظيم داعش. وركزت المباحثات على منع المقاتلين الأجانب من دخول البلاد والقضاء على مصادر تمويل تنظيم الدولة وتعزيز المساعدات الإنسانية. وقال مسؤولون أميركيون إن الهدف الأساسي لجولة آلن هو حشد مزيد من الدعم للتحالف. وينتظر أن يتوجه أيضاً إلى العاصمة البلجيكية بروكسل لعقد لقاءات مع قادة حلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي، ثم إلى عمان والقاهرة لعقد اجتماعات رفيعة المستوى، لينهي جولته بزيارة تركيا، حيث سيجتمع بقادة الحكومة التركية والمعارضة السورية.
تحذير أممي
حذر المدير التنفيذي لمكافحة الإرهاب في مجلس الامن جان بول لابورد، أمس، من أن المجتمع الدولي سيعاني في مواجهة جهاديي تنظيم داعش، لافتاً خصوصا إلى مشكلة عودة الاف المقاتلين المتطرفين إلى بلدانهم.
واوضح لابورد أن هناك «15 الف مقاتل اجنبي» يقاتلون في صفوف التنظيم المتطرف.
وقال إن «الآلاف سيعودون إلى بلدانهم الأم وقد اكتسبوا خبرة حربية: ينبغي رصدهم ومنع انتقال عدواهم إلى الآخرين. إنه عمل كثير. أجهزة الشرطة لا تستطيع أن تراقبهم جميعاً».
وأضاف: «ليس هناك حل معجزة، ينبغي توقع أيام صعبة في المستقبل. يجب تعبئة المجتمع المدني والسلطات الدينية، إنه عمل شاق. ينبغي اتخاذ مجموعة من التدابير ومعرفة أن هذا الأمر سيستغرق وقتاً». باريس- أ.ف.ب
