هنأ الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حجاج بيت الله الحرام باجتماع يوم عرفة في يوم الجمعة، سائلاً الله تعالى أن يضاعف لهم الأجر والثواب، كما اتصل ببعثة حجاج الدولة مطمئناً على أحوالهم ومبلغاً سلامه لضيوف الرحمن، الذين أدوا أمس ركن الحج الأعظم ونفروا إلى مزدلفة على أن يرموا جمرة العقبة الكبرى وينحروا ويتحللوا اليوم السبت في أول أيام عيد الأضحى المبارك.

وصعد 3 ملايين حاج، من بينهم حجاج الدولة، إلى جبل عرفات أمس مؤدين «الركن الأعظم»، ملبين ورافعين أياديهم بالتضرع إلى الله طلباً للمغفرة والرحمة. وأدى الحجاج صلاتي الظهر والعصر جمعاً وقصراً في مسجد نمرة، ومن ثم نفروا إلى مزدلفة استعداداً لرمي الجمرات ونحر الهدي والتحلل اليوم.

وكتب الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، تغريدة على موقع «تويتر» قال فيها: «هنيئاً لحجاج بيت الله الحرام باجتماع يوم عرفة بيوم الجمعة فنسأل الله تعالى أن يضاعف لهم الأجر والثواب ويتقبل منهم حجهم ودعاءهم».

واطمأن سموه في اتصال هاتفي مع رئيس الهيئة العامة للشؤون الاسلامية والاوقاف الدكتور محمد مطر الكعبي، على أحوال الحجاج في المشاعر المقدسة وأبلغه السلام اليهم، مشيراً إلى أن سموه يسأل ويتابع باستمرار عن اوضاع الحجاج في الاراضي المقدسة في اطار اهتمام القيادة الرشيدة على سير المناسك لحجاج الدولة.

تهاني وتبريكات

ورفع الكعبي أسمى آيات التهاني والتبريكات إلى مقام صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وإلى أخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وإلى إخوانهما أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات، وإلى الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وإلى شعب دولة الإمارات العربية المتحدة وإلى العالم الإسلامي بمناسبة حلول عيد الأضحى المبارك.

وقال الكعبي خلال جولة تفقدية في مخيمات عرفات: «ونحن نقف على صعيد عرفات الطاهر الذي نستشعر منه أن هذا الدين الذي أتانا ونؤمن به يتجسد واقعاً في هذا المكان، حيث نرى تراحم البشر فيما بينهم ونرى الأخلاق الإسلامية ماثلة أمامنا وعندما نشاهد هذا السلام والأمن في هذه المنطقة، وأن ديننا منبع أمن وأمان واستقرار وخير، نقول ونتمنى أن يسود العالم هذا الأمن وهذا الاستقرار والسكينة ويذهب عنهم الروع والعنف والقتال».

دعم القيادة

وطمأن الكعبي الجميع في دولة الإمارات على حجاج الدولة بأنهم «والحمد لله يؤدون مناسك الحج وهم في خير وسكينة مطمئنين»، مشيراً إلى أن «مكتب شؤون حجاج الدولة يراعي ضيوف الرحمن عن قرب بفضل دعم القيادة الرشيدة التي تتابع أحوال الحجاج أولاً بأول ووفرت الإمكانات الضخمة والرجال الميدانيين والعمليين الذين يقدمون أفضل الأعمال لحجاج الدولة والتي تصاحبها الرفاهية والتي لا تتوفر بهذا الشكل في الخدمات التي تقدمها اي بعثة حجاج أخرى».

وأضاف الكعبي: «ونحن في هذا اليوم المبارك والمكان الطيب نتذكر أيضاً مؤسس دولتنا المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الذي صنع لنا تاريخاً وسمعة ودولة نعتز بها ونفتخر أننا ننتسب إليها ونقدر في ذات الوقت جهود المملكة العربية السعودية الشقيقة وخادم الحرمين الشريفين وحكومته الرشيدة فيما ذللته من صعاب لحجاج بيت الله الحرام».

تفويج الحجاج

من جهته، أوضح محمد عبيد المزروعي رئيس مكتب شؤون حجاج الدولة، أنه «تم تفويج حجاج الدولة من منى إلى عرفات في سهولة ويسر عن طريق قطار المشاعر»، لافتاً إلى أن «المكتب يقوم حالياً بتوزيع الوجبات المقدمة لحجاج بيت الله الحرام على روح المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، والتي تبلغ 245 ألفاً و200 وجبة على أن تتواصل عملية التوزيع طيلة أيام التشريق».

وأكد أنه «لم تقع أية حوادث، والحالة الصحية لجميع الحجاج جيدة»، داعياً بالمغفرة والرحمة لمؤسس دولة الإمارات المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وسائلاً الله العلي القدير أن يديم الأمن والأمان على دولة الإمارات والأمة الإسلامية.

كما أعرب عدد ممن التقتهم وكالة أنباء الإمارات من حجاج الدولة عن «شكرهم وتقديرهم للقيادة الرشيدة على اهتمامها ومتابعتها لأحوالهم وما تقدمه من خدمات متميزة وغير مسبوقة على الجهود التي يقوم بها مكتب شؤون حجاج الدولة من أجل راحتهم ومواكبة جميع مناسكهم والخدمات التي قدمها لمختلف أفواجهم»، مؤكدين أنهم «لم يلقوا أي صعوبة خلال تفويجهم من منى إلى عرفات».

كسوة الكعبة

وكما جرت العادة كل عام، تم استبدال ثوب الكعبة بحضور منسوبي الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي الشريف ومصنع كسوة الكعبة المشرفة، حيث قاموا بنقل الثوب الجديد إلى الحرم الشريف والمكون من أربعة جوانب مفرقة وستارة الباب، حيث تم رفع كل جنب من جوانب الكعبة الأربعة على حدة إلى أعلى الكعبة المشرفة ثم فردها على الجنب القديم وتثبيت الجنب من أعلى بربطها من العراوي وإسقاط الطرف الآخر من الجنب.

وبعد أن تم حل حبال الجنب القديم، بتحريك الجنب الجديد إلى أعلى وأسفل في حركة دائمة، أزيح الجانب القديم من أسفل وبقي الجانب الجديد. وتم تكرار العملية أربع مرات لكل جانب إلى أن اكتمل الثوب. إثر ذلك، تم وزن الحزام على خط مستقيم للجهات الأربع بخياطته.

وبدأت هذه العملية أولاً من جهة الحطيم، لوجود الميزاب الذي له فتحة خاصة به بأعلى الثوب. وبعد أن ثبتت كل الجوانب، تم تثبيت الأركان بحياكتها من أعلى الثوب إلى أسفله. وبعد الانتهاء من ذلك، وضعت الستارة بعمل فتحة تقدر بمساحة الستارة في القماش الأسود، التي تقدر بنحو 3.30 أمتار عرضاً حتى نهاية الثوب، ومن ثم فتحت ثلاث فتحات في القماش الأسود لتثبيت الستارة من تحت القماش. وأخيراً، ثبتت الأطراف بحياكتها في القماش الأسود على الثوب.

جاهزية الجمرات

في السياق، أعلنت وزارة الشؤون البلدية السعودية جاهزية منشأة الجمرات لاستقبال «ضيوف الرحمن» من خلال منظومة من البرامج والخطط وعبر العديد من المنشآت والمشاريع الجديدة والتطويرية.

وأوضح مدير مشروعات المشاعر المقدسة في الوزارة سعود الذكري أن «الوزارة أعدت خطة متكاملة لتشغيل وصيانة جسر الجمرات بجميع طوابقها الأربعة ومحطات حافلات نقل الحجاج، وجهزت أبراج الطوارئ الستة التي تتوزع على طول المنشأة وترتبط بشبكة الأنفاق في الدور تحت الأرضي ومهابط الطائرات العمودية في الدور العلوي، للاستفادة منها في تنفيذ عمليات الإنقاذ والإخلاء الطبي للحجاج الذين يتعرضون لأي مشكلات صحية أثناء رمي الجمرات».

دعوات التعاون

على الصعيد، حذر مفتي عام السعودية الشيخ عبد العزيز آل الشيخ قادة الأمة الإسلامية من «الفوضى الخلاقة» التي تراد للمسلمين، داعياً القادة والرؤساء إلى الوحدة لمواجهة «عصابات الإجرام». وخاطب مفتي عام السعودية في خطبة عرفات من مسجد نمرة قادة الأمة الإسلامية قائلاً: إن «الأمة الإسلامية مستهدفة في دينها وعقيدتها وقوتها»، مشيراً إلى أن «ما حدث للأمة الإسلامية مرده معاصيها وبعدها عن كتاب الله وسنة رسوله، فسلط الله عليها الأعداء من كل جانب».

ودعا آل الشيخ إلى «التعاون بين جميع الدول الاسلامية وليس دول مجلس التعاون الخليجي فقط». ونبه مفتي المملكة إلى «خطورة الإعلام ودوره في استقرار المجتمعات بدل إثارتها».

السلطات تسمح

قال محمد عبيد المزروعي رئيس مكتب شؤون حجاج الدولة، إن «السلطات السعودية سمحت بدخول عدد من مواطني الإمارات ممن دخلوا المملكة لأداء فريضة الحج على حملات مخالفة غير إمارتية أو بتصاريح حج مزورة غير معتمدة من السلطات السعودية ومكتب شؤون الحجاج».

وأضاف أن «موافقة السلطات السعودية لهؤلاء جاء بعد تدخل القنصلية العامة للدولة في جدة»، مشيراً إلى أن «السماح بأداء فريضة الحج اقتصر فقط على المغرر بهم من قبل حملات الحج من حاملي تصاريح الحج المزورة مراعاة لظروفهم».

خطبة عرفة

ألقى فضيلة الشيخ طالب الشحي رئيس لجنة الوعظ في مكتب شؤون الحجاج بالهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف، خطبة عرفة لحجاج المكتب بصعيد عرفة. وتناولت الخطبة التي ألقاها بعد صلاة الظهر والعصر قصراً وجمعاً استشعار رحمة الله عز وجل في هذ اليوم وفضائل يوم عرفة تتجلى فيه الرحمات وتعتق فيه الرقاب.

حقائق وأرقام

49

نشرت السلطات السعودية 49 فرقة إطفاء مجهزة على كل أرجاء مشعر منى موزعة على خمس مناطق للتعامل مع أي حريق يمكن أن يندلع في المشاعر المقدسة.

360000

صعّد قطار المشاعر في أولى رحلاته 360 ألف حاج من دول جنوب وشرق آسيا ودول مجلس التعاون الخليجي إلى مشعر عرفات حتى فجر أمس.

2

تترقب سبع جهات حكومية موافقة السلطات السعودية على تنفيذ مشروع لتطوير عرفات بتكلفة تصل إلى ملياري ريال بما يحوّل المشعر إلى مدينة ذكية وخيام من دورين مقاومة للحريق.

48000

أرشد فريق الكشافة العربية السعودية في منى أكثر من 48 ألف حاج تائه من مختلف الجنسيات، إذ تم إيصال 4487 حاجاً إلى مقار حملاتهم، فيما أُرشد أكثر من 44 ألف حاج بالتوجيه والشرح.

1100

خصصت أمانة مكة المكرمة نحو 1100 كرسي مجهز وزعتها على مختلف أرجاء مشعر منى لا سيما حول جسر الجمرات لتمكين الحجاج من حلق رؤوسهم.

16

أغلقت فرق التفتيش التابعة للهيئة العامة للغذاء والدواء 16 منشأة غذائية لوجود مخالفات صحية إلى حين تصحيح أوضاعها ومن ثم السماح لها بالعمل.

234

شهد حج موسم هذا العام رفع العربات الكهربائية لذوي الاحتياجات الخاصة والمرضى وكبار السن إلى 234 تعمل جميعها في منشأة الجمرات بما يخدم أكثر من 70 ألف حاج.

26

تستضيف المملكة العربية السعودية أكثر من 26 وسيلة إعلامية دولية تضم 72 إعلامياً لتغطية مناسك الحج، فيما وفرت 30 عربة نقل خارجي وأقمار صناعية وأكثر من 100 كاميرا.

265000

بلغ عدد الحجاج العرب الذين أدوا مناسك الحج 265217 حاجاً، وفيما تصدرت مصر القائمة بـ 68749 حاجاً وحلت الجزائر ثانياً بـ 28543.