تبقى أمام التونسيين 21 يوماً إضافية لمعرفة القائمة الرسمية النهائية للمترشحين الذين سيخوضون السباق نحو قصر الرئاسة بقرطاج في انتخابات تتميز بتعددية مبالغ فيها، حيث أعلن عن قبول ترشيح 27 متقدّماً من أصل 70 بانتظار استكمال النظر في باقي المترشحين. وسيقول القضاء خلال الأيام المقبلة كلمته في ملفات الطعون المقدمة للمحكمة الإدارية من قبل من تم رفض ترشحاتهم أو ممن اتهموا بتزوير التزكيات.

وكانت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات أعلنت الثلاثاء الماضي قبول 27 مترشحاً من أصل 70 تقدموا الى الهيئة بمطالب الترشح.

مرشحون حزبيون

وتتضمن قائمة المقبولين لخوض السباق مرشحين عن أحزاب سياسية، هم الباجي قائد السبسي (حركة نداء تونس) والهاشمي الحامدي (تيار المحبّة) والعربي نصرة (حزب صوت الشعب) وأحمد نجيب الشابي (الحزب الجمهوري) وحمة الهمامي (تحالف الجبهة الشعبية) وسليم الرياحي (حزب الاتحاد الوطني الحر) ومصطفى بن جعفر (التكتل الديمقراطي للعمل والحريات) وعبد الرؤوف العيادي (حركة وفاء) ومحمد الحامدي (التحالف الديمقراطي) وعبد الرحيم الزواري (الحركة الدستورية) ومنصف المرزوقي (المؤتمر من أجل الجمهورية) وكمال مرجان (حزب المبادرة الوطنية الدستورية) وسالم الشايبي (حزب المؤتمر الشعبي).

كما تضم قائمة المترشحين المستقلين كلاً من مصطفى كمال النابلي المحافظ السابق للبنك المركزي، ونور الدين حشاد الديبلوماسي السابق، وعبد القادر اللباوي رئيس الاتحاد الوطني لحياد الإدارة والمرفق العام، وكلثوم كنو القاضية والرئيسة السابقة لجمعية القضاة التونسيين، وعبد الرزاق الكيلاني العميد الأسبق للمحامين، وسمير العبدلي المحامي، وحمودة بن سلامة الوزير الأسبق والرئيس الأسبق لاتحاد الأطباء العرب، والصافي سعيد الصحافي والكاتب، ومختار الماجري الطبيب، ومحرز بوصيان القاضي السابق ورئيس اللجنة الأولمبية الوطنية، إضافة الى رجلي أعمال هما محمد الفريخة وياسين الشنوفي.

المرزوقي وابن جعفر

ويوجد ضمن قائمة المقبولين مترشحان يقفان حالياً على أعلى هرم السلطة التنفيذية والتشريعية وهما على التوالي الرئيس الحالي المنصف المرزوقي ورئيس المجلس التأسيسي مصطفى بن جعفر، إلى جانب ثلاثة أعضاء بالمجلس الوطني التأسيسي هم أحمد نجيب الشابي ومحمد الحامدي وعبد الرؤوف العيادي، ومترشح مقيم خارج البلاد ويحظى بجنسية أجنبية (بريطانية) وهو محمد الهاشمي الحامدي، وامرأة واحدة هي القاضية كلثوم كنو.

كما تضم القائمة ثلاثة وزراء كانوا في حكومة الرئيس الأسبق زين العابدين وهم كمال مرجان (آخر وزير خارجية) ومنذر الزنايدي (آخر وزير للصحة) وعبد الرحيم الزواري (آخر وزير للنقل)، كما شغل المترشح المستقل مصطفى كمال النابلي منصب وزير التخطيط والتنمية الجهوية في زمن حكم بن علي ما بين العامين 1990 و1995.

رجال الأعمال

ويخوض رجال الأعمال الانتخابات بأمل أن يصل أحدهم الى سدة الحكم، ومنهم سليم الرياحي رئيس حزب الاتحاد الوطني الحر الذي كان حزبه شارك في انتخابات المجلس التأسيسي في أكتوبر 2011 بإمكانيات مادية استثنائية غير أنه لم يحصل إلا على مقعد واحد في المجلس، أما رجل الأعمال محمد الفريخة فهو يترأس بصفته مستقلاً قائمة حركة النهضة للانتخابات التشريعية بدائرة صفاقس الأولى، وقد تقدم للانتخابات الرئاسية رغم معارضة الحركة التي طلبت منه التركيز على انتخابات البرلمان.

وهناك كذلك المستثمر والخبير في مجال المال والأعمال ياسين الشنوفي الذي تقدم للانتخابات بصفته مستقلاً عن التجاذبات الحزبية.ويرى المراقبون أن المنافسات ستحتد بين سبعة مترشحين على الأقل هم الرئيس الحالي منصف المرزوقي ورئيس حركة نداء تونس الباجي قائد السبسي ومرشح الجبهة الشعبية حمّة الهمامي والمرشحين المستقلين منذر الزنايدي ومصطفى كمال النابلي، الى جانب أحمد نجيب الشابي مرشح الحزب الجمهوري، وكمال مرجان مرشح حزب المبادرة.

حظوظ المرشحين

تبدو حظوظ قائد السبسي للوصول الى الدور الثاني كبيرة، ليقف الى جانب المرشح الثاني الذي سيجد الدعم من قبل حركة النهضة، في حين تبدو حظوظ مصطفى بن جعفر رئيس المجلس الوطني التأسيسي ضعيفة كحظوظ عبد الرؤوف العيادي مرشح حركة وفاء.

وينتظر أن تنقسم أصوات التجمعين والدستوريين والبورقيبيين بين مجموعة مترشحين محسوبين على نظامي بورقيبة وبن علي وهم الباجي قائد السبسي ومنذر الزنايدي وعبد الرحيم الزواري وكمال مرجان ومصطفى كمال النابلي، غير أن اتفاقا حصل بدعم الخارجين من سباق الدور الأول لمن يترشح للدور الثاني.

إنطلاق حملات الاستحقاق اليوم

تبدأ اليوم السبت الحملة الانتخابية في تونس استعداداً للانتخابات التشريعية المزمع إجراؤها في السادس والعشرين من أكتوبر. وتستمر الحملة حتى الخامس والعشرين من أكتوبر قبل يوم واحد من الاقتراع، مع العلم أن التونسيين المقيمين في الخارج سيبدؤون الإدلاء بأصواتهم قبل ثلاثة أيام.

وأجرت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات في تونس السبت الماضي قرعة التعبير المباشر عبر التلفزيون والإذاعة التونسية وشملت 1327 قائمة مرشحة لخوض الانتخابات التشريعية.

وسينتخب التونسيون يوم 26 أكتوبر المقبل برلماناً جديداً ينهي مرحلة انتقالية استمرت ثلاث سنوات قام فيها المجلس التأسيسي بإعداد دستور جديد للبلاد.

وبدأت أمس أعمال بعثة الاتحاد الأوروبي لمراقبة الانتخابات في تونس بشكل رسمي. وأعلن عن انطلاق أعمال البعثة خلال مؤتمر صحافي أشرفت عليه رئيسة البعثة والنائبة في البرلمان الأوروبي نييتس أوتربروك. أما فيما يتعلق بالانتخابات الرئاسية فإن الحملة تبدأ في أول نوفمبر المقبل فيما يكون الاقتراع يوم 23 من الشهر ذاته.

تهديدات إرهابية

وهددت منظمة ما يسمى «كتيبة عقبة بن نافع» الإرهابية بالقيام بعمليات إرهابية خلال الفترة المقبلة لمنع الانتخابات.

وتوعدت الكتيبة الإرهابية الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية محمد علي العروي على خلفية الندوة الصحافية التي أعلن خلالها عن الإطاحة بخلايا إرهابية في العديد من المدن التونسية، واعتبرت ان تصريحاته «استفزازية والهدف منها الحط من معنويات عناصرها».

كما هددت السماح بإجراء الانتخابات في الفترة المقبلة والقيام بعمليات إرهابية خلال هذا الاستحقاق أواخر أكتوبر الجاري.