خاضت قوات المعارضة والنظام في سوريا أمس اشتباكاتٍ ضارية على أكثر من محور، خاصةً في ريف حلب.

وقال سكان وناشطون إن الجيش النظامي السوري اشتبك أمس مع مقاتلي المعارضة عند المشارف الشمالية لمدينة حلب، مما يهدد بانتزاع آخر طريق إمداد رئيسي لهم ومحاصرة المقاتلين والمدنيين في الداخل.

وقال محمد بيدور (25 عاما) وهو ناشط مناهض للنظام: «الطريق أغلق تماماً وأقام النظام المتاريس. رفاقنا كانوا هناك واضطروا لأن يسلكوا طريقا آخر أطول كثيرا يستغرق ساعات». وذكر ان الاشتباكات مستمرة في قريتي سيفات ودوير الزيتون على بعد نحو ثماني كيلومترات شمالي مدينة حلب.

وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان أن «الجيش لم يسيطر على الطريق الرئيسي بعد لكن الاشتباكات التي تركزت حول حي حندارات في شمال حلب أدت الى سد الطريق». وأوضح أنه «إذا استطاع الجيش السوري السيطرة على حندارات وقتها ستصبح حلب تحت الحصار».

 ودارت اشتباكات بين الطرفين كذلك في محيط مسجد الرسول الأعظم بحي جمعية الزهراء غرب حلب ترافق مع فتح قوات النظام نيران رشاشاتها الثقيلة على مناطق الاشتباكات في وقت ألقى الطيران المروحي برميلين متفجرين على قرية باشكوي بريف حلب الشمالي، وسط أنباء عن جرحى، كما نفذ الطيران الحربي غارة على مناطق في بلدة المنصورة بريف حلب الغربي ومناطق في ريف مدينة السفيرة.

مناطق متفرقة

وعن العمليات القتالية بين كتائب وألوية المعارضة المقاتلة وقوات النظام السوري في جبهات القتال الأخرى، أفاد المرصد السوري أن الأخيرة فشلت في استعادة السيطرة على بلدة دير العدس الواقعة على الحدود الإدارية مع ريف دمشق والمتاخمة لريفها الغربي، وأسفر الهجوم عن مقتل ما لا يقل عن 23 عنصرا من قوات النظام.

وفي سياق متصل، أعلنت عدة ألوية مقاتلة بدء معركة «العطاء لأهل الوفاء» بحسب بيان وصل إلى المرصد السوري مفاده أن الكتائب بدأت المعركة «التي تهدف إلى تحرير مواقع مهمة وحيوية جداً للنظام السوري في غوطة دمشق الشرقية».