أعلن رئيس حكومة إقليم كردستان العراق نيجيرفان بارزاني، أمس، أن الوزراء الأكراد سيباشرون مهامهم في بغداد بعد عطلة عيد الأضحى، وأبدى استعداده لزيارة العاصمة بغداد أو استقبال رئيس الوزراء حيدر العبادي في أربيل، مشيراً إلى أن ظهور تنظيم داعش جاء بسبب الأخطاء السياسية.

وقال بارزاني في بيان صدر عن رئاسة حكومة إقليم كردستان عقب استقباله رئيس مجلس النواب العراقي سليم الجبوري إن «ما يحدث في العراق يواجه مكوناته كافة ويجب معالجة المشاكل والعمل معاً لمواجهة إرهابيي تنظيم داعش»، مؤكداً أنه «ليس باستطاعة بغداد ولا أربيل مواجهة المشاكل بمفردهما».

وأضاف بارزاني أن «داعش لا ينتمي لأيّ دين أو مذهب وهو بالضد من المكونات العراقية كافة»، مشدداً على أن «ظهور داعش ليس مسألة عسكرية وإنما قضية سياسية جاءت نتيجة الأخطاء السياسية التي مورست في العراق».

وأكد أن «إقليم كردستان سيشارك في حكومة العبادي وأن الوزراء الكرد سيلتحقون بمهامهم في بغداد بعد عيد الأضحى»، معتبراً إياها «فرصة لحل المشاكل ودعم الحكومة الجديدة لتتمكن معالجة المشاكل عبر الحوار والتفاهم».

وتابع بارزاني أن «التجارب السابقة أثبتت أن التعامل بمنطق القوة غير صحيح وفاشل»، مشيراً إلى أنه «لا يجوز للحكومة العراقية التعامل وفق هذا المنطق مع المكونات العراقية».

وأبدى استعداده لزيارة بغداد أو استقبال العبادي في أربيل من أجل الوصول إلى حل المشاكل وعدم تكرار الخطوة السابقة في العراق بقطع موازنة إقليم كردستان ورواتب موظفي الدولة بقرار فردي، في إشارة إلى رئيس الوزراء السابق نوري المالكي.

دور الإقليم

من جانبه، أشاد الجبوري خلال البيان بـ«دور حكومة وأهالي إقليم كردستان لإيوائهم للنازحين»، لافتاً إلى أن «الأعداد الكبيرة للنازحين شكلت ضغطاً على القطاعات الاجتماعية والتربوية والصحية».

وأعرب الجبوري عن رفضه «لجعل الموازنة المالية ورواتب موظفي الإقليم مسألة سياسية».

 وكان رئيس مجلس النواب وصل مع الوفد النيابي المرافق إلى مدينة أربيل، حيث توجه إلى مبنى برلمان كردستان وعقد اجتماعاً مع هيئة الرئاسة لبرلمان كردستان وعدد من أعضاء البرلمان ورؤساء الكتل الكردية لبحث الأوضاع السياسية التي تمر بها البلاد.

وأعلن الجبوري خلال مؤتمر صحافي مع رئيس برلمان كردستان يوسف محمد صادق الموافقة على صرف الموازنة العامة لسنة 2014، وحل مشكلة الرواتب في إقليم كردستان خلال الأيام المقبلة.