استمر مسلسل السجال في الكويت بسبب كلية الشريعة التي طالب النائب صالح عاشور بإغلاقها، متهماً إياها بتخريج متطرفين، في حين رد عليه مختار منطقة مبارك الكبير مصعداً من جهته.
وبهدف الحد من التصريحات التي تثير أزمة طائفية في المجتمع الكويتي، أعلن أمين سر مجلس الأمة يعقوب الصانع، أنه سيتقدم باقتراح بقانون لتعديل اللائحة الداخلية للمجلس لتشكيل لجنة للقيم البرلمانية، مؤكداً أن أعضاء المجلس «ليسوا فوق القانون».
وتهدف لجنة القيم إلى «معاقبة النواب الذين يطلقون تصريحات تؤثر على الوحدة الوطنية وكذلك معاقبة النواب الذين يتغيبون عن اجتماع لجان المجلس وجلساته». وبعد أن انتشرت تغريدة مختار مبارك الكبير انتشاراً واسعاً، ولقيت استنكاراً على كل الاصعدة بسبب ما حملته من إساءة لمكون كويتي، قال المختار إن «قراصنة اخترقوا الحساب وكتبوا ما كتبوه».
لكن تبريرات المختار لم تعفه من دعوات بعض الاوساط إلى احالته إلى النيابة العامة واقالته من وظيفته. وبينما اكتفى النائب عاشور بالتعليق على ردود الفعل النيابية الرافضة لمطالبته بإغلاق كلية الشريعة، أبدى النائب فصل الدويسان استغرابه من «الصمت المطبق» من بعض النواب تجاه تغريدات المختار.
سحب الجنسية
وفي ملف آخر وسط هذا الجدل الطائفي، يبدو أن الحكومة الكويتية ماضية في فتحها لملف الجنسية وسحبها من المخالفين الذين حصلوا عليها بغير وجه حق وكذلك اسقاطها عن من يشكلون خطراً على الامن القومي للبلاد. وقال مصدر وزاري لـ«البيان» إن الحكومة «عازمة على سحب الجنسية من كل مواطن حصل عليها بغير وجه حق سواء بالغش أو بالتزوير أو بالمجاملات».
ويعتبر قرار مجلس الوزراء الكويتي الذي اتخذه في اجتماعه الاسبوعي أخيراً بسحب الجنسية من 18 شخصاً هو الثالث من نوعه، ليرتفع بذلك العدد في عهد الحكومة الحالية إلى 32 فرداً.
وما يدلل على ان الحكومة الكويتية ماضية في نهجها، تقدم النائب نبيل الفضل باقتراح بقانون ينص على: «عند فقد الشخص للجنسية الكويتية بسبب سحبها أو إسقاطها تلتزم الجهة المختصة بمنح الجنسية لأحد مستحقيها من فئة غير محددي الجنسية وفق نظام القرعة بينهم».
الأولى والثانية
وكانت الدفعة الاولى في 21 يوليو الماضي، عندما اعتمد مجلس الوزراء مرسوماً بسحب الجنسية الكويتية من مواطنَين أحدهما اكتسبها بصفة أصلية، والآخر بالتجنس، وهما النائب السابق عبدالله البرغش، الذي ثبت أنه استحق الجنسية بصفة أصلية بالتأسيس من خلال عملية غش، أما الآخر فهو أحمد الجبر الذي استحقها بالتجنس وسُحِبت منه تحت بند المصلحة العامة.
وكانت الدفعة الثانية في 12 أغسطس الماضي، حين أصدر مجلس الوزراء مرسوماً بسحب الجنسية الكويتية من 10 أشخاص، بموجب المادة 13 من قانون الجنسية من بينهم رجل الدين نبيل العوضي.
واصدر مرسوماً في اليوم نفسه بمنح الجنسية الكويتية لـ15 شخصاً من أبناء المتجنسين العسكريين، الذين شاركوا في حماية موكب الأمير الراحل الشيخ جابر الأحمد عندما تعرض للاعتداء العام 1985.
رد
انتقد أعضاء المعارضة الكويتية على حساباتهم في موقع «تويتر» قرار سحب الجنسية، لكن مراقبين يؤكدون أن ليس لديهم في رصيدهم شيئاً، حيث فقدت المعارضة بريقها بسبب الخلافات الموجودة بين أعضائها والتي ليست بخفية على أحد.
