أكد الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي أمس أن اتفاق الشراكة مع الحوثيين جنب بلاده الانزلاق نحو الحرب الأهلية، في وقتٍ لاتزال المشاورات مستمرة لتسمية رئيس وزراء، حيث برز اسم محافظ البنك المركزي محمد بن همام كأقرب شخصية لتولي المنصب، تزامناً مع وصول المبعوث الدولي جمال بنعمر إلى السعودية لمناقشة تطورات الأوضاع.

وقال مستشار للرئيس اليمني عبدربه منصور هادي في تصريحات صحافية أمس إن «المشاورات لم تنجح حتى الآن في تسمية رئيس الوزراء الجديد» مضيفاً:«المناقشات مستمرة لاختيار رئيس جديد للحكومة وفقاً للشروط المتفق عليها وهي الاستقلالية والنزاهة والكفاءة، ويعد محافظ البنك المركزي محمد بن همام أبرز المرشحين لتولي هذا المنصب».

يأتي ذلك في وقت أكد هادي أن اتفاق الشراكة مع الحوثيين جنب اليمن الانزلاق نحو الحرب الأهلية.

وقال هادي في تصريحات خلال لقائه رئيسة بعثة الاتحاد الأوروبي بيتينا موشايت إن اتفاق الشراكة مع الحوثيين «يمثل إنجازاً جديداً سعى فيه الجميع لتغليب لغة الحكمة والعقل للإسهام في بناء اليمن الجديد القائم على الحرية والعدل وسيادة القانون».

وأضاف: «الاتفاق جنب اليمن مخاطر الانزلاق إلى الحرب والدمار ومثل عبوراً آمناً لتنفيذ مخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل وتجاوز كافة العقبات والتحديات».

وثمن هادي «وقوف دول الاتحاد الأوروبي إلى جانب اليمن في مختلف الظروف والأحوال وفي كافة المجالات ودعمها لأمنه واستقراره ووحدته».

موقف أوروبي

من جهتها، أشادت موشايت بـ«توقيع مختلف الأطراف على اتفاق السلم والشراكة الوطنية»، مؤكدة «ضرورة التزام الجميع بتنفيذ كافة بنوده».

ونوهت بـ«الجهود التي يبذلها الرئيس اليمني والخطوات التي يتخذها لتنفيذ مخرجات الحوار الوطني واتفاق السلم والشراكة الوطنية»، معربة عن «استعداد الاتحاد الأوروبي لمواصلة تقديم الدعم والمساندة لليمن للتغلب على الصعوبات والتحديات المختلفة التي تواجهه».

بنعمر في السعودية

في غضون ذلك، وصل إلى السعودية المبعوث الدولي جمال بنعمر لمناقشة تطورات الأوضاع.

وقال بنعمر قبل مغادرته صنعاء إنه سيواصل جهوده من أجل دعم اليمن في هذه الظروف الصعبة.

وأضاف:« زيارتي الأخيرة إلى اليمن والتي استغرقت ثلاثة أسابيع لم تكن زيارة سهلة حيث شهدت صنعاء أحداثا دامية. واليمن لايزال يمر بوضع حساس لكن الطريق الوحيد للمضي قدماً في إنجاح مشروع التغيير السلمي الذي بدأ في 2011 هو تنفيذ اتفاق السلم والشراكة الوطنية وسرعة تنفيذ مخرجات الحوار الوطني التي توافق عليها اليمنيون».

الوضع الميداني

ميدانياً، ذكرت مصادر أن المسلحين الحوثيين شددوا من قبضتهم على صنعاء ومؤسسات الدولة اليمنية.

وقال عاملون في شركة «صافر» النفطية المملوكة للدولة والتي تدير نصف إنتاج البلاد من النفط: «الحوثيون يتمركزون في المبنى وكانوا يمنعون إنجاز إي معاملات إلا بعد موافقة ضابط في قوات الجيش الموالية للرئيس السابق علي عبدالله صالح، كما يُخضعون الموظفين للتفتيش عند الدخول أو الخروج لكنهم خففوا من تلك القيود منذ يومين».

وعلى الرغم من الدعوات المحلية والإقليمية للمسلحين الحوثيين بالانسحاب من صنعاء إلا أن الجماعة عززت مواقعها داخل المدينة وحول المنشآت العامة والمعسكرات بصورة لافته وشملت تلك الإجراءات مكاتب البريد، ومقار البنوك العامة والخاصة.

إلى ذلك، قتل جندي وأصيب عدد آخر في هجوم استهدف دورية عسكرية بمحافظة شبوة جنوب شرق البلاد.

وذكر مصدر أمني مسؤول بالمحافظة في بيان صحافي أن مسلحين يعتقد انتماؤهم لتنظيم القاعدة هاجموا دورية عسكرية تابعة للواء الثاني مشاة بحري في منطقة شاقة بمديرية ميفعة بمختلف أنواع الأسلحة، مشيراً إلى أن اشتباكات اندلعت بين أفراد الدورية والمسلحين عقب الهجوم أسفرت عن مقتل جندي وإصابة عدد آخر بجروح.

في ذات السياق، أصيب أربعة جنود يمنيين جراء إطلاق مسلحين مجهولين قذيفة صاروخية على مقر للجيش بمحافظة أبين جنوبي البلاد.

8

أعلن مصدر أمني يمني مسؤول أن مسلحين من تنظيم القاعدة أفرجوا الليلة قبل الماضية عن ثمانية جنود بعد ساعات من خطفهم بمحافظة البيضاء وسط البلاد.

وذكر المصدر في بيان أن مسلحين من التنظيم اعترضوا حافلة نقل ركاب أثناء مرورها في الطريق العام المؤدي إلى مدينة رداع وعلى متنها ثمانية جنود من منتسبي قوات الحرس الجمهوري.

وفي وقت لاحق، أكد المصدر أن «جهودا قادها مسؤولون ووجهاء قبليون تكللت بالإفراج عن الجنود بعد ساعات من خطفهم ».