لا زال ملف رواتب موظفي قطاع غزة الذين وظّفتهم الحكومة المقالة خلال سنوات الانقسام المدنيين والعسكريين محوراً أساسياً عالقاً في الخلاف الفلسطيني الداخلي حتى بعد توقيع اتفاق الشاطئ الأخير، نتيجة عوامل داخلية وأخرى خارجية تقف عائقاً أمام حل هذه المعضلة الأساسية التي تهدد اتفاق المصالحة من جهة وتمس جوانب إنسانية ومعيشية لشريحة واسعة من الشعب الفلسطيني من جهة أخرى.
على صعيد العوامل الداخلية، أضاف اتفاق المصالحة حملاً ثقيلاً على ميزانية الحكومة الفلسطينية. أما على الصعيد الخارجي فيوضح الأمين العام لحزب الشعب الفلسطيني بسام الصالحي لـ «البيان» أن قضية تحويل الرواتب واستقبال البنوك للحوالة المالية لا تقع في خانة السيطرة الفلسطينية الكاملة، مضيفاً «إسرائيل وأطراف دولية تتحكم في هذه المسألة».
لجنة إدارية
كشفت مصادر لـ «البيان» أنه بخصوص رواتب المدنيين هناك آلية واضحة لصرفها وانتظامها خلال الأشهر المقبلة عبر صيغة تشرف عليها الأمم المتحدة نالت موافقة إسرائيلية، إلا أن الاتفاق حول آلية توصيل رواتب العسكريين منهم لا زالت في إطار التطوير لضمان عدم اعتراضها من قبل إسرائيل. وبهذا الشكل يبدو أن الاتفاق حول قضية الرواتب المستعصية يبقى رهينة المزاج الإسرائيلي الذي سيظل يستخدم قدرته على اعتراض حركة أموال الرواتب ورقة ابتزاز ووسيلة لإجهاض المصالحة.
تعويض العسكريين
ودعا عضو المكتب السياسي لحركة حماس د. محمود الزهار إلى إعادة تشكيل اللجنتين الإدارية والقانونية التي تعنى بالنظر في قضية موظفي غزة، وقال «هناك جهات دولية تريد دفع رواتب للشؤون المدنية، ولكن عندما تتوفر الميزانية ستدفع رواتب كل الموظفين، وسنحاول تعويضهم بحيث نحقق العدل بين جميع الموظفين».