تفاعل ملف الانتخابات البحرينية خلال اليومين الماضيين ما بين رفض السلطات دعوات تصفير صناديق الاقتراع، ووصفها إياها بـ«فارغة المضمون»، ورفض مواز لرقابة دولية وموافقة على رقابة جمعيات المجتمع المدني، خصوصاً بُعيد تجميد نشاط جمعية التجمع الوطني (الوحدوي) ثلاثة أشهر إلى حين إزالة المخالفات الواقعة من الجمعية.

وردت وزارة العدل البحرينية على كلام جمعية الوفاق، مؤكدة أن دعوات تصفير صناديق الاقتراع فارغة المضمون ويعبر عن كلام تم تجاوزه منذ انتخابات 2002.

وأشارت الوزارة بخصوص الإعلان عن عدد الكتلة الناخبة التي سيحق لها المشاركة في الاستحقاق المقبل إلى أنه «متى ما تم الطعن على الجداول وتم البت بها بصورة نهائية، سيتم إدراج اسماء الذين يحق لهم التصويت بشكل واضح، ومنها ستتحدد الكتلة الانتخابية». وشددت الوزارة على لسان الوزير الشيخ خالد بن علي آل خليفة أن «فترة الدعاية الانتخابية محددة قانونياً، وإلى حد الآن ليس لدينا مرشحين، ومتى ما رشح الشخص نفسه سينطبق عليها كل الضوابط والقوانين المحددة للانتخابات».

وأضاف أن «فترة الدعاية الانتخابية هي التي حدد القانون التعامل معها بشكل قانوني، قبل ذلك لا يعد الشخص مرشحاً رسمياً، وهو تحت رقابة الرأي العام والقانون، فالدعاية الانتخابية لها ضوابطها، حتى يأتي مرحلة الصمت الانتخابي وهـي الـ 24 ساعة قبل موع التصويت للمرشحين».

وذكر أن «الشخص الذي يطلق الدعاية الآن لا ينطبق عليه قانون الانتخابات، ويمكن محاسبته اذا خالف واحداً من الضوابط العامة كالنصب أو الاختلاس، ويتم محاسبته وفقاً لذلك، أما قانون الانتخابات فلا ينطبق عليه».

وأوضح وزير العدل أن «ما يقوم به المترشحون الآن لا يعتبر دعاية انتخابية مبكرة وإنما نشاط اجتماعي، وتعتبر دعاية انتخابية في حين ترشحه بشكل رسمي بعد فتح باب الترشيح». وأشار وزير العدل إلى أنهم «يرصدون مسألة التحشيد ضد المشاركة في الانتخابات عن كثب»، موضحاً أن «فترة التحقق من جدول الناخبين هي التي تحدد الكتلة الانتخابية».

وفي سياق متصل، قرر القضاء البحريني الموافقة على طلب وزير العدل بتجميد نشاط «الوحدوي» لثلاثة شهور تمهيداً للحل النهائي. وكان وزير العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف تقدم قبل خمسة أشهر برفع دعوى إدارية إلى المحكمة ضد الجمعية لمخالفتها بعدم عقد مؤتمرها العام وكذلك التنازع على منصب الأمين العام للجمعية.

رقابة دولية

وبالتوازي، جاء لافتاً حديث المدير التنفيذي للانتخابات البحرينية رئيس هيئة التشريع والافتاء المستشار عبد الله البوعينين، والذي قال إن الانتخابات التي ستجري في الثاني والعشرين من نوفمبر المقبل لا تحتاج رقابة دولية»، وتأكيده أن لجنة الانتخابات «سمحت بالرقابة المحلية من قبل جمعيات المجتمع المدني». وأشار البوعينين إلى أن «قانون النظام الانتخابي هو دائما تحت بصر السلطة القضائية»، لافتاً إلى أن «المراكز الانتخابية البالغ عددها 12 مركزا عاما ستكون كافية وتؤدي الغرض في الوقت الجاري، غير أنه لا مانع من تعديلها إن لزم الأمر».

 

 

قضاء

أعلن مصدر قضائي بحريني أن المحكمة الجنائية البحرينية وافقت على رفع منع السفر المفروض على مريم الخواجة. وذكر المصدر أن الخواجة حضرت المحكمة برفقة محاميها محمد أحمد في أولى جلسات محاكمتها بـ«تهمة التعدي على ضابطة وشرطية في مطار البحرين الدولي بتاريخ 30 أغسطس 2014». وأشار المصدر إلى أن الخواجة «أنكرت تهمة التعدي على ضابطة وشرطية»، وأجلت المحكمة القضية إلى 5 نوفمبر المقبل. أ.ف.ب