لم تتخيل لطيفة ان يلتحق شقيقها الذي قالت انه كان تقيا لكنه معتدل، بصفوف المقاتلين المتشددين في سوريا على غرار المئات من التونسيين الاخرين في ظاهرة تثير القلق لما قد يشكله هؤلاء من خطر لدى عودتهم.
وقالت لطيفة قاسمي شقيقة سليم الذي قضى في ابريل الماضي اثناء القتال في صفوف جبهة النصرة الفرع السوري لتنظيم القاعدة: «اصبنا بصدمة لدى ابلاغنا برحيل أخي الى سوريا لانه كان معتدلا ويحب الحياة».
واضافت وهي لا تزال غير مصدقة ما حدث، ان سليم (29 عاما) الذي كان يعمل لدى تاجر في ليبيا التحق بصفوف تنظيم داعش في دير الزور.
وتابعت: «اثناء مكالمة معه عبر سكايب ظهر سليم شاحبا جدا وفقدت عيناه بريقهما حتى اصبح من الصعب التعرف عليه، كان يبكي قائلا انه لن يتمكن من العودة الى البلاد»، وبعد قليل تبلغت العائلة مقتله في معركة.
ومصير سليم ليس استثنائيا، كما يرى الخبراء اذ ان تونس مصدر اكبر عدد من المقاتلين الاجانب في الحرب الدائرة في سوريا ويتراوح عددهم بين 2400 الى ثلاثة الاف، في حين تؤكد السلطات انها حالت دون رحيل تسعة الاف اخرين.
وتمكنت تلك المجموعات من تجنيد الشبان «الذين فقدوا الثقة في النخب السياسية» واصبحوا «لا يثقون في مرحلة انتقالية ديمقراطية» وفق المحلل صلاح الدين جورشي.