أقر البرلمان الأسترالي أول من أمس مشروع قانوناً في سلسلة تشريعات طلبتها الحكومة لمنحها المزيد من الصلاحيات الأمنية لمحاربة متشددين على الرغم من انتقادات بأنها قد تؤدي إلى سجن صحافيين بسبب تغطيتهم لمسائل الأمن القومي.

وتشعر استراليا بقلق متزايد بشأن عدد مواطنيها الذين يتوجهون إلى العراق وسوريا للقتال في صفوف إرهابيين. وقالت الشرطة إنها أحبطت الشهر الماضي مخططا لتنظيم داعش لخطف عشوائي لمواطن استرالي وقتله ذبحا.

وبمقتضى التشريع الذي أقره مجلس النواب بدعم من حزب العمال المعارض فان كل من يكشف عن معلومات بشأن «العمليات الخاصة للمخابرات» قد يواجه عقوبة السجن لمدة 10 سنوات.

ويحظر ايضا تصوير او نسخ او الاحتفاظ او تسجيل مواد للمخابرات ويوسع إلى حد بعيد سلطة الحكومة لمراقبة اجهزة الكمبيوتر.

لكن لجنة حماية الصحافيين قالت إنها تشعر بالقلق لأن التشريع لا يتضمن استثناء للصحافيين وهو ما قد يعني سجنهم لمدة تصل إلى عشر سنوات ببساطة لتغطيتهم أمورا تتعلق بالأمن القومي.

وقال الناطق باسم اللجنة، بوب ديتز، في بيان: «تشريع الأمن القومي هذا ومسودات تشريعات أخرى تثير قلقا كبيرا إزاء الاتجاه الذي تتحرك صوبه استراليا». وتابع إن هذه التشريعات ستعيق بشكل كبير التغطية الصحافية، مضيفا: «نحض المشرعين على إضافة الضمانات اللازمة لحماية الصحفيين ومن يكشف عن معلومات».