ذكر مصدر من محافظة صلاح الدين العراقية أن قوات أميركية برية بدأت خلال الأسبوع الماضي بالنزول في قاعدة سبايكر شمال تكريت، فيما ذكر مصدر مقرب من السلطات المحلية في مدينة سامراء أن مكاتب تطوع بإدارة ضباط برتبة لواء من الجيش السابق افتتحت في المدينة لاستقطاب متطوعين من أجل تشكيل وحدات «حرس وطني».

 لافتاً إلى أن هذه المكاتب مرتبطة بالعسكريين الأميركيين الموجودين في قاعدة سبايكر، ولا صلة لهم بالسلطات العراقية.

وقال مصدر في محافظة صلاح الدين في تصريح صحفي، إن قوات أميركية برية بدأت خلال الأسبوع الماضي بالتمركز في قاعدة سبايكر في تكريت.

جمع متطوعين

وحسب المعلومات التي توفرت لدى المصدر، الذي طلب عدم ذكر اسمه لحساسية الموضوع، فإن القوات الأميركية التي تستقر في «سبايكر» بدأت تعمل على جمع 15 ألف متطوع، من سكان سامراء تحديدا، من أجل تشكيل قوة عسكرية في إطار قوات «الحرس الوطني».

وكان رئيس الوزراء، حيدر العبادي، قال عند أدائه اليمين الدستورية في الثامن من سبتمبر إنه سيعمل على تشكيل قوات من أبناء المحافظات تحت مسمى «الحرس الوطني» تتولى حماية مناطقها، إلى جانب قوات من الشرطة المحلية، فيما ستخرج قوات الجيش العراقي من المدن.

وأصدر العبادي أمراً بتشكيل الحرس الوطني في محافظة الأنبار في 17 سبتمبر بعد محادثات مع وفد مجلس المحافظة برئاسة صباح كرحوت.

من جانب آخر، وفيما ذكر مصدر من محافظة الأنبار أن وزارة الداخلية وافقت يوم السبت الماضي على قبول تطوع ستة آلاف فرد من أبناء المحافظة في الشرطة المحلية من اجل إعادة افتتاح مراكز الشرطة المغلقة، مشيرا إلى أن مدة تدريبهم ستستغرق أسبوعين فقط.

مكاتب تطوع

إلا أن المصدر من محافظة صلاح الدين قال إن شخصاً، من سكان سامراء يلقبه السكان بـ«الحجي»، كان يقيم في أربيل، وإن هذا الشخص التقى بمسؤولين عسكريين أميركيين في عاصمة إقليم كردستان قبل أن يأتي إلى سامراء ويتولى افتتاح مكاتب تطوع في المدينة.

وتابع المصدر أن «الحجي» عمل على إسناد إدارة مكاتب المتطوعين لضباط برتبة لواء من الجيش السابق، وقال إن باب التطوع مفتوح للجميع، وبخاصة ضباط الجيش السابق وأفراد الصحوات.

وحسب علم المصدر فإن هذه المكاتب مرتبطة بالقوة الأميركية المستقرة في قاعدة سبايكر، ولا صلات لها بالسلطات العراقية المختصة. وأضاف أن الهدف من هذه المكاتب هو تشكيل قوة تتولى الدفاع عن المدينة، وإن أنباء تنتشر بين سكان المحافظة تقول إن هذه القوة ستتلقى تدريباتها وتسليحها من الجانب الأميركي.

مصدر آخر مقرب من السلطات المحلية في مدينة سامراء، قال إن رئيس مجلس محافظة صلاح الدين، أحمد الجبوري، مع قائد شرطة صلاح الدين، كانا قد اجتمعا في وقت سابق مع عسكريين أميركيين في تكريت لترتيب أمر استقرار قوة برية أميركية في قاعدة سبايكر وانتشارها في محيط القاعدة.

وأكد افتتاح مكاتب تطوع في سامراء، معربا عن اعتقاده بأنها لصالح تشكيل «وحدات الحرس الوطني في المحافظة».

قوة أميركية

أشار مصدر مقرب من السلطات المحلية في مدينة سامراء إلى أن قوة أميركية قوامها 120 عسكريا موجودة في سامراء تقود عمليات لتطهير مناطق صلاح الدين من المجموعات المسلحة انطلاقا من سامراء نحو تكريت. وقال إنهم قاموا بما يشبه «العزل» لقائد عمليات سامراء، الفريق صباح الفتلاوي، وتولوا توجيه عمليات قوات الجيش العراقي التي كانت بإمرته.

 وأضاف المصدر نفسه إن القوة الأميركية «طردت قوات الحشد الشعبي من مقارها في بعض مدارس سامراء»، لكنه استدرك قائلاً «إنني مع ذلك لست متأكداً من هذه المعلومة».