أدى أعضاء الحكومة الليبية برئاسة عبدالله الثني أمس اليمين الدستورية أمام مجلس النواب المنتخب، في حين طالب رئيس مجلس النواب عقيلة صالح قويدر الحكومة باعتماد نظام لا مركزي يُمكن الليبيين من إنهاء معاملاتهم في أي مكان بليبيا دون الحاجة للانتقال إلى مكان وجود الحكومة، في حين تقدّم أهالي مدينة غدامس بمُبادرة لإنقاذ البلاد مما تشهده من أعمال عنف وسفك للدماء تبدأ بإعلان هدنة لمدة أربعة أيام في مرحلة اولى ومن ثم بدء حوار شامل.
وذكرت بوابة «الوسط» على موقعها الإلكتروني أن حكومة عبد الله الثني مُنحت ثقة مجلس النواب بعدد 110 أصوات من أصل 112، هم مجمل عدد أعضاء مجلس النواب حضور جلسة التصويت الاثنين الماضي، أدوا اليمين الدستورية أمام اعضاء المجلس المنتخب والذي انعقد في فندق دار السلام بمدينة طبرق.
وتتألف حكومة الثني من 12 وزيراً من ابرزهم اختيار محمد الدايري وزيرًا للخارجية وعمر السنكي وزيرًا للداخلية، فيما لم تشمل القائمة وزيرًا للدفاع.
وستباشر الحكومة الجديدة أعمالها بصفة مؤقتة من مدينة البيضاء، إلى أن يتم خروج التشكيلات المسلحة من طرابلس.
وشغل الثني منصب رئيس الوزراء منذ مارس لكنه قدم استقالته بعد انتخابات أجريت في يونيو قبل أن يطلب منه النواب مرة أخرى تشكيل حكومة جديدة.
اعتماد اللامركزية
في الأثناء وخلال كلمة رئيس البرلمان التي أعقبت أداء أعضاء الحكومة القسم القانوني طالب رئيس مجلس النواب عقيلة صالح قويدر حكومة عبدالله الثني باعتماد نظام لا مركزي يُمكن المواطنين الليبيين من إنهاء معاملاتهم في أي مكان بليبيا دون الحاجة للانتقال إلى مكان وجود الحكومة.
وشدد قويدر على ضرورة توفير جميع الخدمات لليبيين، والرفع من مستواهم المعيشي وتحقيق السعادة للشعب، والتركيز على التعليم باعتباره الطريق الأمثل لرفع مكانة الوطن بين الأمم.
مبادرة غدامس
إلى ذلك، تقدّم أهالي مدينة غدامس (غرباً) بمُبادرة لإنقاذ ليبيا مما تشهده من أعمال عنف وسفك للدماء.
وشدّدت المبادرة، التي تلقّت وكالة الأنباء الليبية امس نسخة منها، وتتضمّن مرحلتين، على وحدة التراب الليبي، ونبذ الظلم والتهميش والعنف بمختلف صوره وأشكاله، وتدعو في مرحلتها الأولى إلى إعلان هدنة لمدة أربعة أيام، تلتزم فيها الأطراف المتنازعة بوقف الأعمال والعمليّات العسكرية والقتالية، والإسراع في دفن الموتى امتثالاً لما نصّت عليه الشريعة الإسلاميّة السمحاء.
كما تتضمّن الاتفاقية وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى خاصة المصابين والمرضى وكبار السن، فيما تدعو المرحلة الثانيّة من المبادرة أطراف النزاع للحوار البنّاء، والتفاوض تحت إشراف مجلس شورى غدامس، لوقف نهائي لإطلاق النار، مع التأكيد على احترام الأطراف المُتنازعة للثوابت السابقة والمشتركة بين أبناء الشعب الليبي الواحد، والإقرار بسقوط النظام السابق وعدم إمكانية عودته بأي شكلٍ من الأشكال.
من جهة اخرى، أفادت تقارير إعلامية بوقوع اشتباكات بين ميليشيات قادمة من مصراتة، تابعة لما يعرف بـ«فجر ليبيا»، وأهالي منطقة فشلوم، في العاصمة الليبية طرابلس.
وقال شهود إن المواجهات اندلعت في منطقة شارع الزاوية بالعاصمة، واستخدمت فيها قاذفات «آر بي جي»، والأسلحة المتوسطة.
وأوضح سكان ان المنطقة تعرضت لإطلاق نار خاصة ناحية ميدان القادسية من قبل الميليشيات القادمة من مدينة مصراتة.
