قررت محكمة جنايات شمال القاهرة، المنعقدة اليوم السبت بمقر أكاديمية الشرطة، مد أمد النطق بالحكم في محاكمة "القرن" المتهم فيها الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك، ونجلاه (جمال وعلاء) ووزير داخليته الأسبق اللواء حبيب العادلي، و6 من كبار مساعديه السابقين ورجل الأعمال الهارب حسين سالم، بتهمة قتل متظاهري ثورة 25 يناير 2011، والفساد المالي، إلى جلسة 29 نوفمبر  المقبل، مع استمرار حبس "العادلي".


وبدأت وقائع الجلسة، صباح اليوم، وسط تكثيف أمني واسع من قبل تشكيلات أمنية على أعلى مستوى استعانت بها وزارة الداخلية المصرية لتأمين مقر المحاكمة، بينما وقعت مناوشات ومشادات عديدة بين أهالي شهداء ومصابي ثورة 25 يناير 2011، وبين أنصار الرئيس الأسبق مبارك والذين يُطلق عليهم "أبناء مُبارك"، في الوقت الذي استعان فيه المتهمون بقراءة القرآن الكريم قبيل بدء الجلسة، وتبادل مُبارك الحديث مع نجله "جمال" في الوقت الذي بكى فيه "علاء"، وسط علامات من الترقب والقلق على وجوه المتهمين الـ10 المتواجدين بقفص الاتهام.


ومن جانبه ألقى قاضي محاكمة القرن المستشار محمود كامل الرشيدي، كلمة، في بداية المحاكمة، أكد فيها على صعوبة تلك القضية، التي وصفها على أنها "قضية وطن" وليست قضية نزاع أو خلاف عادية، مشيرًا في السياق ذاته إلى أن أوراق القضية تصل إلى 160 ألف ورقة، وأن لكل متهم من المتهمين ملف بنحو مائة ورقة (10 متهمين في قفص الاتهام، ومتهم واحد هارب هو حسين سالم)، لافتًا كذلك إلى أن المحكمة وضعت 60% من أسباب الحكم، وأن المداولة مُستمرة حوله.


وشدد "الرشيدي" على ثقته في اطمئنان الشعب المصري للحكم الذي سوف يُصدر أيًا كان، بينما عرض "الرشيدي" فيلمًا وثائقيًا حول ما قامت به المحكمة من توثيق أوراق وملفات القضية بصفة عامة.