أصدر خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز توجيهاته بالاستفادة من المواقع الجاهزة بمشروع توسعة المسجد الحرام والعناصر المرتبطة بها؛ وذلك لتهيئة الأجواء المناسبة لحجاج بيت الله الحرام، في وقت وصل إلى المملكة نحو مليون حاج لتأدية المناسك في ظل إجراءات وقائية تتبعها لمنع انتشار الأوبئة بين ضيوف الرحمن.

وتضمنت توجيهات العاهل السعودي تأمين الخدمات الضرورية لتوفير الراحة لضيوف الرحمن وتجهيز دورات المياه والمواضئ الجديدة ضمن مشروع التوسعة، مع توفير مشارب مياه مبردة داخل مبنى التوسعة وفي الساحات الخارجية، وتشغيل السلالم والمصاعد الكهربائية لخدمة الحركة الرأسية ما بين أدوار مبنى التوسعة، وتشغيل نظام التكييف والإنارة ونظام الصوت والمراقبة التليفزيونية وأنظمة مكافحة الحريق، وكذلك تشغيل الطريق الدائري الأول بمكة المكرمة جزئياً وبصفة مؤقتة، بعد أن تم الانتهاء مما يقدر بنسبة 67 في المئة من أعمال تنفيذ المشروع.

يأتي ذلك في وقت يتدفق سيل الحجاج من جميع أنحاء العالم إلى السعودية لأداء مناسك الحج في مكة المكرمة. وأعلنت وزارة الداخلية أن أكثر من 983 ألف حاج وصلوا إلى المملكة عبر جميع المنافذ البرية والجوية والبحرية حتى 23 سبتمبر.

وفي الأيام الأولى من أكتوبر، سيجتمع نحو مليوني مسلم لتأدية المناسك والسير على خطى النبي محمد صلى الله عليه وسلّم.

ويتعين على السلطات السعودية التعامل مع الحجاج في ظل المخاوف من تهديد فيروس إيبولا ونظيره كورونا الذي تشكل المملكة أول بؤرة له على الصعيد العالمي.

ومع مئات آلاف الأشخاص الموجودين في منطقة محصورة، يشكل «الحج عاملاً يزيد من مخاطر العدوى والأوبئة»، بحسب وزير الصحة السعودي بالتكليف عادل فقيه.

وأقامت الوزارة مركزاً لتنسيق التحرك لمنع انتشار الأوبئة خلال موسم الحج.

وقال مسؤول وزارة الصحة في مطار الملك عبدالعزيز في جدة فؤاد حسين سندي إن المركز يضم ثمانية أطباء للتعامل بشكل طارئ مع أي مرض يظهر لدى الحجاج.

وأوضح سندي أن الوزارة أقامت وللمرة الأولى 15 غرفة للعزل الصحي في مطار جدة. وأكد أن نحو 30 شخصاً يعانون من صعوبات حادة في التنفس أو من حرارة مرتفعة غالبيتهم من الحجاج النيجيريين وضعوا في العزل كإجراء وقائي. وأشار إلى عدم وجود إصابات بوباء إيبولا أو بفيروس كورونا بين المعزولين صحياً. وفي الإجمالي، يقود سندي فريقاً من 640 طبيباً وفنياً وموظفاً صحياً يستخدمون كاميرات حرارية لتقصي أمراض محتملة.

18000

أعلنت وزارة الخارجية البريطانية أن نحو 18 ألف مسلم بريطاني يؤدون فريضة الحج هذا العام، مؤكدة أنها «مسؤولة عن تأمين كافة الخدمات القنصلية للحجاج».

وذكرت الخارجية في تقرير أن القنصلية العامة البريطانية في جدة توفر مختلف الخدمات القنصلية للحجاج البريطانيين.

وأفادت في التقرير بأنها خصصت على موقعها دليلاً توجيهياً للحجاج البريطانيين، وأطلقت حملة توعية عبر مواقع التواصل الاجتماعي التابعة لها تحث من خلالهما كل من يعتزم السفر إلى المملكة العربية السعودية لأداء الحج أن يتخذ جميع الاستعدادات والتقيد بالمتطلبات والإجراءات التي تطلقها السعودية سنوياً. د.ب.أ