أكد الرئيس الأميركي باراك أوباما في مستهل لقائه الأول بالرئيس المصري عبدالفتاح السيسي أن علاقات واشنطن بالقاهرة تمثل حجر زاوية مهماً للسياسة الأمنية للولايات المتحدة في الشرق الأوسط، في وقت أكد السيسي في لقاء مع الإعلاميين قبيل اللقاء أن الهدف الاستراتيجي لمصر هو تثبيت الدولة، لافتاً إلى أن الشعب المصري سيسقط البرلمان المقبل إذا دخله أعضاء في جماعة الإخوان المسلمين الإرهابية.

وأكد البيت الأبيض في بيان صحافي، أن الرئيس باراك أوباما رحب بالرئيس السيسي في نيويورك، وأنه سعى بكل قوة إلى هذا اللقاء لتبادل الأفكار. وأشار أوباما إلى أن العلاقات المصرية-الأميركية تمثل حجر زاوية مهماً للسياسة الأمنية للولايات المتحدة وسياستها في الشرق الأوسط لمدة طويلة.

وذكر البيان أن هذا اللقاء هو الأول وجهاً لوجه بين الرئيسين، وذلك لمناقشة مجموعة من الموضوعات المختلفة، منها الوضع الفلسطينى الإسرائيلى فى غزة، وليبيا، والأمور المتعلقة بتنظيم داعش، وسوريا، والعراق.

مستقبل «الإخوان»

في السياق، نقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط عن الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي قوله إن الشعب المصري سيسقط البرلمان الذي يتوقع انتخابه في غضون شهور إذا دخله أعضاء في جماعة الإخوان المسلمين المحظورة.

وقالت الوكالة إن السيسي قال لصحافيين مصريين في نيويورك، حيث يحضر اجتماعات دورة الجمعية العامة للأمم المتحدة: «لو أن الإخوان تمكنوا من دخول البرلمان بطرق ملتوية فإن الشعب المصري سيسقط هذا البرلمان».

وأضافت أن السيسي شدد على عدم إرجاء انتخابات البرلمان.

تثبيت الدولة

وأكد الرئيس المصري عبدالفتاح السيسى أن الهدف الاستراتيجي لمصر هو تثبيت الدولة، مشيرًا إلى أن الإعلام عليه دور كبير في تشكيل وعي الناس والعمل بمهنية عالية،

وأضاف أنه يتقدم بخالص الشكر لوسائل الإعلام المصرية، التي بذلت مجهودًا كبيرًا في حماية مصر ووعى المصريين، موضحًا أن الإعلام أسهم في تشكيل حالة إيجابية عند المصريين، في ما يخص مشروع قناة السويس الجديدة.

الحرب على الإرهاب

في سياق آخر، أكد الرئيس عبدالفتاح السيسي، فى حديث مطول أجرته معه مجلة «ذي تايم» تنشر نسخته كاملة في العدد المطبوع للمجلة المقرر صدوره في السادس من أكتوبر المقبل، ونشر الموقع الإلكتروني للمجلة الأميركية نسخة مختصرة منه، أمس، أنه لابد أن تمتد الحرب الدولية على إرهاب «داعش»، التي تقودها الولايات المتحدة، إلى جميع الجماعات الإرهابية.

وفي ما يتعلق بالحرب على «داعش»، قال السيسي إنه «من الصعب التخيل كيف كان سيؤول الأمر إذا ترك دون مواجهة؟»، مؤكدًا: «ما زلنا بحاجة إلى المزيد من الجهد، ولا ينبغي أن تقتصر الحرب على الإرهاب على العراق وداعش فقط، هذا التهديد خطر ليس على الشرق الأوسط فحسب، بل وعلى العالم كله».

وأضاف: «إذا لم نقم نحن بإنقاذ مصر من التطرف، كانت ستنشأ مشكلة ضخمة، والولايات المتحدة لا تولي انتباهًا لذلك».

لقاء عباس

من جهة أخرى، التقى السيسي، بمقر منظمة الأمم المتحدة، في نيويورك، الرئيس الفلسطيني محمود عباس، حيث تناولت المباحثات سبل تثبيت وقف إطلاق النار في غزة بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وجهود دفع عملية السلام، للتوصل إلى تسوية نهائية، لا سيما أن الرئيس السيسي يعتبر أن عدم تسوية النزاع الفلسطيني - الإسرائيلي تمثل أحد روافد الإرهاب والتطرف في المنطقة والعالم.

عباس ولافروف

اجتمع الرئيس الفلسطيني محمود عباس، مع وزير خارجية روسيا الاتحادية سيرغي لافروف، على هامش أعمال الدورة الـ69 للجمعية العامة للأمم المتحدة المنعقدة في نيويورك. وجرى خلال الاجتماع بحث سبل حشد التأييد الدولي لحل القضية الفلسطينية، وإنهاء الاحتلال.

وأكد السفير الفلسطيني في موسكو فائد مصطفى قبيل اللقاء أن فلسطين ترى من الضروري تحديد إطار زمني للتسوية النهائية وقيام دولة فلسطينية، مشيرا إلى أن الآلية السابقة لم تؤد إلى أي نتيجة، حيث تستمر إسرائيل في البناء الاستيطاني في الأراضي الفلسطينية.