أعلن الجيش اللبناني اعتقال نحو 450 من المتشددين في عرسال قرب الحدود مع سوريا، في إطار تعزيز جهوده لمنعهم من استخدام البلدة الحدودية قاعدة، وتخلل العملية إحراق خيم، في حادث أمد الجيش أن مسلحين نفذوه، كما أوقف 20 مشتبهاً بهم، خلال عملية مداهمة في مدينة طرابلس.

وأفاد الجيش اللبناني في بيان أنه «أثناء قيام قوة من الجيش في منطقة عرسال بعملية تفتيش في مخيم تابع للنازحين السوريين، بحثاً عن مشبوهين، أقدم ثلاثة عناصر يستقلون دراجة نارية على محاولة إحراق مخيم آخر تابع للنازحين بالقرب من المخيم الأول، فأطلق عناصر الجيش النار باتجاههم، ما أدى إلى إصابتهم بجروح، حيث تم توقيفهم ونقلهم إلى المستشفى للمعالجة».

وأضاف: «تواصل قوى الجيش إجراءاتها الأمنية في المنطقة، فيما بوشر التحقيق في الحادث».

ولاحقاً قالت الوكالة الوطنية للإعلام إن «الجيش اللبناني أنهى مداهماته في عرسال، بعدما أوقف العشرات من اللبنانيين والسوريين، الذين كانوا شنوا هجوماً على وحداته في محيط الكتيبة 83 والمهنية»، مشيرة إلى أن «الجيش أوقف أربعة مسلحين من جبهة النصرة».

وكثيراً ما يعبر مقاتلون معارضون لرئيس النظام السوري بشار الأسد الحدود، مستخدمين عرسال نقطة استراحة أو للعلاج. وتستضيف المدينة أيضاً عشرات الآلاف من اللاجئين السوريين. ويتهم مقاتلون وجماعات أخرى في سوريا الجيش اللبناني بالعمل مع حزب الله، الذي أرسل مقاتليه إلى سوريا لمساعدة قوات الأسد.

يشار إلى أن عرسال كانت الشهر الماضي مسرحاً لأسوأ أعمال عنف، نتجت عن الحرب الأهلية الدائرة منذ أكثر من ثلاث سنوات في سوريا. وخلال تلك الاشتباكات التي سقط فيها عشرات القتلى أسر المتشددون مجموعة من الجنود اللبنانيين، ومنذ ذلك الحين قتلوا ثلاثة منهم على الأقل، ومن المعتقد أنهم يحتجزون أكثر من عشرة آخرين.

حملة مداهمة

على صعيد آخر، دهمت وحدات الجيش اللبناني المنتشرة في مدينة طرابلس شمالي لبنان أماكن لمشبوهين وأوقفت 20 شخصاً بحوزتهم أسلحة وأعتدة عسكرية.

وذكر بيان الجيش، إن وحدات الجيش المنتشرة في طرابلس قامت «بدهم عدد من أماكن المشبوهين باشتراكهم في التعديات الأمنية على المواطنين اللبنانيين، ومراكز الجيش خلال الأيام الأخيرة».

وأضاف البيان أن وحدات الجيش «تمكنت من توقيف 20 شخصاً من المشتبه بهم، وضبطت بحوزتهم كميات من الأسلحة والذخائر والأعتدة العسكرية». وتابع البيان أنه «تم تسليم الموقوفين مع المضبوطات إلى المرجع المختص لإجراء اللازم».

إضاءة

تستضيف عرسال اللبنانية ذات الأغلبية السنية والمتعاطفة إجمالاً مع المعارضة السورية، عشرات آلاف اللاجئين، يقيم العديد منهم في مخيمات غير شرعية. وينقسم اللبنانيون بين داعمين للمعارضة السورية، ومؤيدين للنظام أبرزهم حزب الله المشارك في المعارك، إلى جانب النظام السوري.