في خطوة ربما تنير ضوءاً في آخر نفق العنف المظلم في ليبيا، كشفت الأمم المتحدة عن تجاوب ليبي من قبل مجلس النواب والبرلمانيين المقاطعين مع دعوات الحوار، وسط حديث عن أنّ التفاوض لن يطال حاملي السلاح، وسط ترجيحات بعقد جلسة الحوار الوطني الاثنين المقبل في الجزائر، بمشاركة إقليمية ودولية.

وأفادت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، أنّ «الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا برناردينو ليون، تلقى ردوداً إيجابية من قبل مجلس النواب ومن البرلمانيين المقاطعين»، وذلك على دعوته الأطراف الليبية، للمشاركة في حوار سياسي حول سبل إنهاء الأزمة التي تمر بها البلاد.

وأكدت البعثة عبر موقعها الرسمي أمس الخميس أنّه «ليس هناك من حل للصراع يفرض على الأطراف الليبية بالوسائل العسكرية»، مضيفة أنّ «الجهود لإنهاء هذا الصراع لابد أن يقودها الليبيون أنفسهم».

دعم قوي

وأشارت إلى أنّ «المجتمع الدولي عبر في الاجتماعات التي عقدت في نيويورك هذا الأسبوع في سياق الجمعية العامة للأمم المتحدة، عن دعمه القوي لهذه المبادرة التي تهدف إلى إعادة العملية السياسية في المرحلة الانتقالية إلى مسارها».

وأضافت أنّ «الاجتماع المزمع عقده الاثنين المقبل سيشكّل فرصة أولى لبحث جدول الأعمال والموضوعات، التي سيتم بحثها في الاجتماعات اللاحقة»، مشيرة إلى أنّ «المحادثات الجوهرية ستبدأ عندما تتفق الأطراف على الخطوات اللاحقة، وذلك بعد عيد الأضحى».

يذكر أنّ ليون التقى مؤخّراً عدداً من الشخصيات السياسية الليبية في مدن مختلفة، إضافة لرئيس وأعضاء مجلس النواب، وذلك في إطار جهود الأمم المتحدة لدعم العملية السياسية وتقريب وجهات النظر بين الفرقاء لحل الأزمة في البلاد.

ترحيب نيابي

وعلى الفور، أعلن مجلس النواب ترحيبه بالحوار الوطني، الذي دعت إليه بعثة الأمم المتحدة. وقال عضو مجلس النواب جلال الشويهدي في تصريحات صحافية أمس، إن «مجلس النواب لن يتفاوض مع من يحمل السلاح في وجوه الليبيين»، مشيراً إلى أنّه «كما أعلن من بعثة الأمم المتحدة لدى ليبيا، فإن الطرف الثاني في المفاوضات هم عدد من المقاطعين جلسات البرلمان».

وأضاف أنّ «هناك احتمالاً بعقد جلسة الحوار الوطني الاثنين المقبل بدولة الجزائر، بمشاركة الجامعة العربية والاتحاد الأوروبي وعدد من دول الجوار الليبي».

اختطاف أجانب

أعلنت وزارة الصحة الليبية أمس، عن خطف طبيب أوكراني وزوجته في مدينة بنغازي شرقي ليبيا، التي تشهد أعمال عنف وعمليات اغتيال وخطف تستهدف الأجانب بشكل خاص.

وأصدرت وزارة الصحة الليبية بياناً، أكّدت فيه أنّها تستنكر خطف كل من الطبيب سرجي بوهاتشوف، الذي يعمل طبيب تخدير منذ العام 2011 في مستشفى الهواري برفقة زوجته ناتاليا بوهاتشوف من قبل مجهولين، مضيفة أنّها «إذ تدين هذا العمل اللامسؤول، تدعو الخاطفين إلى الإفراج عن الرهينتين»، من دون أن تذكر تاريخ أو ظروف خطفهما.

وقال ناطق باسم مستشفى الهواري لوكالة الصحافة الفرنسية، إنّ «المستشفى فقد الاتصال بهما منذ أسبوع». وأعلنت السلطات خشيتها من انهيار الخدمات الصحية في ليبيا بالكامل، حيث تدفع الفوضى الأجانب الذين يمثلون 80 في المئة من العاملين في القطاع الصحّي إلى الهرب.