نددت الولايات المتحدة بما يقوم به المتمردون الحوثيون، وعرضت على الرئيس اليمني عبدربه منصور دعمها لمواجهة الأوضاع غير المستقرة التي تعيشها بلاده، لاسيما بسبب هجمات الحوثيين الأخيرة على صنعاء، بينما قتل أربعة من تنظيم القاعدة بهجوم طائرة من دون طيار في شبوة، فيما نفت السلطات اليمنية اقتحام مسلحين مقر جهاز الأمن القومي في صنعاء، وإخراج سجناء منه.

وذكر بيان للبيت الأبيض أن كبيرة مستشاري أوباما المكلفة مكافحة الإرهاب ليزا موناكو عرضت على الرئيس هادي، خلال اتصال هاتفي مساء أول من أمس، دعم الولايات المتحدة وخصوصاً أن حكومته تتعرض «لإخفاقات» في عملية الانتقال السياسي. وأضاف البيان أن «موناكو كررت إدانة الولايات المتحدة الشديدة للحركة الحوثية ولأحزاب أخرى تستخدم العنف لعرقلة الانتقال السلمي في اليمن وتهديد استقرار البلاد».

عقوبات أميركية

وأوضحت موناكو أن الولايات المتحدة ستفرض عقوبات على جميع الأفراد الذين يهددون السلم والأمن في اليمن. ونقلت مباركة الإدارة الأميركية للتوقيع على الوثيقة الوطنية المهمة «اتفاق السلم والشراكة الوطنية» من قبل الأطراف والقوى السياسية والحزبية مجتمعة في اليمن. وأشارت إلى أن نجاح توقيع الاتفاق جنب اليمن الانزلاق إلى متاهات الحرب الأهلية.

وكررت مستشارة الرئيس الأميركي ختاماً أن واشنطن وحكومة الرئيس هادي ستواصلان العمل معاً للتصدي لتنظيم القاعدة في جزيرة العرب، الذي يشن هجمات على مصالح أميركية.

وسيطر المتمردون الحوثيون الأحد الماضي على صنعاء بعد معارك عنيفة مع أنصار حزب الإصلاح الإسلامي مدعومين من الجيش. وحذر الرئيس اليمني أول من أمس من خطر حرب أهلية في البلاد، متهماً «قوى أجنبية» بالسعي إلى إفشال عملية الانتقال السياسي في اليمن.

نفي يمني

في غضون ذلك، نفى رئيس جهاز الأمن القومي علي حسن الأحمدي صحة ما تناقلته بعض وسائل الإعلام حول سيطرة الحوثيين على مقر جهاز الأمن القومي في صنعاء، وإخراج سجناء منه.

وقال رئيس جهاز الأمن القومي لوكالة الأنباء اليمنية: «لا يوجد أي سجناء في مقر الجهاز، والمقر والمرافق التابعة له في صنعاء لم تتعرض لأي اقتحام أو سيطرة من قبل الحوثيين».

وأضاف أنه « منذ 20 سبتمبر الجاري، تواجدت مجموعات مسلحة من جماعة أنصار الله بالقرب من مقر الجهاز، إلا أنها لم تقم بالهجوم أو الاقتحام أو السيطرة على المقر أو المرافق التابعة له».

وكشف الأحمدي عن «اقتحام الحوثيين لمنزله، والذي لم يكن يوجد فيه إلا حارس مدني وبعض الضيوف والمرضى من أبناء منطقته». وقال إن الحوثيين «قاموا بنهب بعض محتويات المنزل قبل أن يغادروه».

إعدام مسؤول

في الأثناء، أعلن «أنصار الشريعة»، أحد فروع تنظيم القاعدة في الجزيرة العربية، أنه أعدم أمس محمد طاهر الشامي مدير فرع المخابرات اليمنية بمديرية دمت محافظة الضالع جنوب العاصمة صنعاء وأربعة من مرافقيه. وذكر التنظيم، عبر حسابه على «تويتر»، أن الإعدام وقع في مديرية رداع في محافظة البيضاء الحدودية مع محافظة الضالع، والتي تعتبر معقلاً لتنظيم القاعدة.

ونشر التنظيم صوراً لإعدام خمسة أسرى قبل وبعد الإعدام في داخل حفرة.

غارة جوية

من جهة ثانية، أفادت مصادر محلية في محافظة شبوة (شرق اليمن) بأن طائرة من دون طيار نفذت غارة جوية أمس على سيارة تقل عناصر من تنظيم القاعدة، ما أدى إلى مقتلهم. وأضافت المصادر أن أربعة من عناصر التنظيم قتلوا في الغارة التي استهدفت السيارة في مديرية نصاب.

وتأتي العملية بعد غارة مماثلة قتلت خمسة من عناصر التنظيم في 11 سبتمبر الجاري كانوا يستقلون سيارة على الطريق الواصل بين عسيلان وبيحان في شبوة.

دعم إسلامي

جددت منظمة التعاون الإسلامي التزامها بالوقوف مع وحدة اليمن وسيادته وسلامة أراضيه واستقلاله السياسي، كما أكدت التزامها بدعم الجهود الهادفة لتحقيق الاستقرار السياسي لمواجهة تحديات السلم وإعادة الإعمار والتنمية بموجب المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية. البيان