تقف الحكومة الكويتية على أعتاب تعديل وزاري وشيك، حيث من المقرر تعيين وزيرين جديدين أو إجراء تعديل وزاري شامل بعد عطلة عيد الأضحى المبارك، وتحديداً قبل 28 أكتوبر، وهو الموعد المقرر للجلسة الافتتاحية لدور الانعقاد الثالث لمجلس الأمة، تزامناً مع مطالب نيابية بإدراج جماعة «الإخوان المسلمين» كمنظمة إرهابية.

وتعتبر الحكومة الحالية، التي صدر مرسوم بقبول استقالة سبعة من وزرائها وآخر بإجراء تعديل وزاري عليها في يناير الماضي، هي الخامسة التي يترأسها الشيخ جابر المبارك الحمد الصباح، حيث شكل حكومته الأولى في 13 ديسمبر 2011.

استقالة وزراء

ومع قبول رئيس الوزراء الكويتي استقالة وزير التربية وزير التعليم العالي احمد المليفي ووزير العدل وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية نايف العجمي في مايو الماضي، صدر مرسوماً أميرياً بإسناد حقيبة الأوقاف والشؤون الإسلامية بالوكالة إلى نائب رئيس الوزراء وزير الداخلية الشيخ محمد الخالد، ووزارة العدل إلى وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء الشيخ محمد العبدالله، بينما تولى نائب رئيس الوزراء وزير التجارة والصناعة عبدالمحسن المدعج وزارتي التربية والتعليم العالي بالوكالة.

سيناريوهان

ورغم ان هناك حالة من التكتم والغموض تكتنف تعامل رئيس مجلس الوزراء الكويتي مع هذه الوزارات التي تفتقد إلى وجود وزراء متفرغين، إلا أن هناك سيناريوهين يتوقع أن يتخذ رئيس الوزراء احدهما قبل بداية دور الانعقاد الثالث لمجلس الأمة الكويتي.

السيناريو الأول، وهو الأقرب، يتمثل في عدم إجراء تعديل وزاري وحضور الجلسة الافتتاحية بالتشكيلة الحالية، مع ملء الشواغر، من خلال فصل وزارة التربية عن وزارة التعليم العالي، وتعيين وزير لكل واحدة منهما، وإبقاء حقبة الأوقاف والعدل على وضعها الحالي، خاصة وان وزير الداخلية منذ أن عين وزيراً للأوقاف بالوكالة، بدأ في «تطهيرها من الإخوان المسلمين والمتطرفين»، ومحاربة الفساد المستشري داخلها، عبر إحالته متجاوزين فيها إلى النيابة العامة، وهو ما لقى استحسان عدد كبير من نواب مجلس الأمة، الذين يريدون الاستمرار في الحملة الإصلاحية داخل الوزارة.

أقرب للواقع

ويعتبر السيناريو الأول هو الأقرب للواقع، حيث يرى المراقبون ان الحكومة لا تريد اجراء تعديل وزاري قبل دخول دور الانعقاد الثالث حتى لا يحسب عليها تعديلاً وزارياً من ناحية، ولتوفيره اذا ما دخلت مع البرلمان في نفق مظلم بعد استئناف المجلس لجلساته من ناحية ثانية، ولعدم وجود أزمة حقيقية بين المجلس والحكومة تستدعي اجراء تعديل وزاري، اذ ان ما يحدث مجرد خلافات وملاحظات من ناحية ثالثة.

استبعاد وزراء

أما السيناريو الثاني، فيتمثل في اجراء تعديل وزاري واستبعاد الوزراء الذين عليهم ملاحظات من قبل بعض اعضاء مجلس الأمة، تجنباً لحدوث صدام في بداية دور الانعقاد.

ويتوقف حدوث هذا السيناريو على مدى استجابة رئيس مجلس الوزراء الكويتي للمطالب النيابية المنادية به، حيث ان اكثر من نائب طالبوه بالاستغناء عن عدد من الوزراء، وعلى رأسهم نائب رئيس الوزراء وزير التجارة والصناعة وزير التربية والتعليم العالي بالوكالة عبدالمحسن المدعج، اذ اعلن اكثر من نائب صراحة عن تقديم استجواب له في بداية دور الانعقاد المقبل، اذا لم يتم اقالته من منصبه.

منظمة إرهابية

في غضون ذلك، طالب عضو مجلس الأمة الكويتي النائب نبيل الفضل الحكومة الكويتية بإدراج جماعة الإخوان المسلمين كمنظمة إرهابية.

وقال الفضل إن «الدستور لا يمنع تحريم وتجريم المنظمات الإرهابية كالإخوان المسلمين، الذين صنفتهم الدول الشقيقة ضمن قوائم الإرهاب»، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة والمجتمع الدولي يصنف جماعة الإخوان وكل من يحمل أفكاراً مشابهة لها كمنظمة إرهابية.

ملفات هامة

على أجندة اجتماع مجلس الأمة الكويتي، ملفات مهمة عديدة، في مقدمتها قضية استقلال القضاء الكويتي مالياً وإدارياً، بعد ان توصلت الحكومة الكويتية والمجلس الأعلى للقضاء هناك على توافق بهذا الخصوص، فضلاً عن ترحيب عدد كبير من أعضاء مجلس الأمة بهذا الاتفاق، وأبدوا موافقتهم على اعطاء المشروع بقانون الخاص باستقلال القضاء الأولوية في بداية دور الانعقاد المقبل. البيان