"جرافيك"

شدّد وزير العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف البحريني خالد بن علي بن عبدالله آل خليفة، على أنّ الانتخابات النيابية «فرصة الكل» وأنّ من يريد الديمقراطية والإصلاح فليشارك، مشيراً إلى أنّ «المقاطعة أمرٌ تجاوزه الزمن»، لافتاً إلى أنّ «المملكة تجاوزت كل التحدّيات التي واجهتها بحكمة».

وأكّد خالد بن علي، أنّ «المملكة تسجل اليوم فصلاً جديداً يضاف إلى مسيرتها الظافرة بإعلان الانتخابات النيابية والبلدية»، مضيفاً أنّ «هذه مرحلة تاريخية في ضوء تحقيق مخرجات حوار التوافق الوطني الذي تمّ، وما أعلنه ولي العهد النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء الأمير سلمان بن حمد آل خليفة بشأن ما تمّ التوصّل إليه في إطار استكمال حوار التوافق الوطني من قواسم مشتركة يمكن تنفيذها عبر القنوات الدستورية».

وقال خالد بن علي في مؤتمر صحافي أمس، إنّ «الفصل التشريعي الرابع له دلالات وأهمية كبرى ويعكس مدى ما تحقّق وما يمكن تحقيقه من خلال استشراف المستقبل الواعد»، موضحاً أنّ «المجلس النيابي يعتبر حجر الزاوية في عملية التطوّر السياسي والشريك في التنمية الشاملة»، مردفاً: «نحن اليوم أمام تراكم من التجارب ونتطلّع ليكون ذلك أساساً لبداية انطلاقة جديدة من عملية التطوير».

تجاوز تحدّيات

وشدّد وزير العدل على أنّ «المملكة تجاوزت كل التحدّيات التي واجهتها بحكمة عبرت بها عن خصوصيتها وعدم السماح لأحد التدخّل في شؤونها»، مشيراً إلى أنّ «هذه الانتخابات تأتي لتؤكّد صلابة قواعد هذا المنجز الوطني، مضيفاً: «نتطلع دائماً لأن يكون التنافس الانتخابي الحر والنزيه مبنياً على أساس برنامج سياسي وطني».

وأردف: «الانتخابات تمثّل فرصة للكل، فمن يريد الديمقراطية والإصلاح فليشارك، أما الحديث عن مقاطعة فهذا الأمر تمّ تجاوزه منذ العام 2002، وشعب البحرين قادر على أن يصنع فصلاً تشريعياً جديداً ناجحاً»، لافتاً إلى أنّ البلاد أمام «نقلة كبيرة والباب مفتوح لمن يريد المشاركة والتوافق مع شركائه»، محذّراً من أي تخوين أو فتاوى كراهية، والتي لا يمارسها إلّا غير مؤمن بالديمقراطية»، مضيفاً أنّ «القانون صريح وأنّ اللجنة العليا للانتخابات لن تتهاون في هذه الأمور».

مقدرة مملكة

وحول سير العملية الانتخابية قال خالد بن علي إنّ «البحرين قادرة بفضل قضاتها على الإشراف الكامل على الانتخابات ومساهمة مؤسّسات المجتمع المدني»، لافتاً إلى أنّ «الدوائر الانتخابية جاءت تنفيذاً لمخرجات حوار التوافق الوطني، وأصبحت الآن أكثر عدالة حيث إنّ 90 في المائة من الدوائر أصبحت الفوارق بينها ضئيلة من حيث الكثافة السكانية، قائلاً: «عندما ننظر الى الدوائر الانتخابية يجب النظر إليها على أنّها 40 دائرة انتخابية، وأرجو التوقف عن أي حسابات طائفية تجزيئية لتلك الدوائر».

تغيير دوائر

وكشف وزير العدل عن أنّ 80 في المائة من الدوائر الانتخابية تمّ تغييرها، بحيث روعي فيها التوزيع السكاني والتخطيط العمراني، مؤكّدا أنّ «هذا التغيير هو تمكين للناخبين، فلا يجب أن ينظر أحد الى الدائرة على أنها ملك له ولكن على العكس، فالمرشح هو ملك للناخب داخل الدائرة».

وأضاف الوزير: «تمّ الانتهاء من التحضيرات اللازمة للعملية الانتخابية في فترة زمنية مناسبة، ولدينا كفاءات موجودة في كل المجالات قادرة على القيام بأعباء الانتخابات في ظل إشراف قضائي كامل».

انتهاء استعدادات

أشار المدير التنفيذي للانتخابات النيابية والبلدية المستشار عبدالله البوعينين إلى أنّ «اللجنة أنهت استعداداها، لا سيّما المرحلة الأولى المتعلّقة بعرض جداول الناخبين والمراكز الانتخابية، مطالباً كل من تنطبق عليهم شروط قانون مباشرة الحقوق السياسية القيام بمراجعة المراكز الإشرافية الأربعة للمحافظات.

وأبان البوعينين أنّ «التعديلات التشريعية الأخرى الخاصة بقوانين المحافظات ومباشرة الحقوق السياسية وقانون انتخاب أعضاء المجالس البلدية جاءت لتوافق المرحلة القادمة في التسهيل على الناخب وعلى تنظيم الإجراءات».

«بصوتك تقدر» شعارٌ رسميٌ للاقتراع النيابي

 

أعلنت اللجنة الإعلامية لانتخابات البحرين، عن تدشينها الحملة المصاحبة للاستحقاق الانتخابي والتي تحمل شعار «بصوتك تقدر»، فضلاً عن قنوات تواصلها مع الجمهور، بالتزامن مع صدور الأمر الملكي بدعوة البحرينيين إلى الانتخاب والترشّح لعضوية المجلس النيابي والمجالس البلدية.

وأشارت اللجنة إلى أنّ «شعار «بصوتك تقدر» ينطوي على فكرة رئيسية تتمثّل في أهمية صوت الفرد الحر المنطبقة عليه شروط ممارسة الحقوق السياسية في صنع مستقبل أفضل للأجيال الحالية والمستقبلية وإحداث التغيير الإيجابي المنشود، من خلال المشاركة الفعّالة في العملية الانتخابية التي تُجرى بواسطة الاقتراع السري العام، وبإشراف السلطة القضائية المشهود لها بالنزاهة والحياد».

وأوضحت اللجنة الإعلامية أنّ «الشعار يترك المجال واسعاً أمام الناخب للتأمّل في مدى أهمية صوته، إذ إنّ الناخب بصوته الحر قادر على اختيار المرشّح الأكفأ، وخلق مجلس نواب ومجالس بلدية قويّة وجديرة بنقل كل تطلعاته ورؤاه عبر القنوات الرسمية لتجد حظّها من التنفيذ، وينعكس على إقرار ممثلي الشعب أفضل التشريعات وأكثرها ملاءمة وواقعية للمرحلة الراهنة والمقبلة.

وأضافت اللجنة أنّه «تمّ تجسيد وترجمة معاني وأهداف الشعار في شخصية كارتونية عبارة عن صندوق انتخابي ويحمل ملامح بشرية متفائلة وسعيدة، وجرى العمل على توزيع هذه الشخصية التي أطلق عليها اسم «تقدر» في مختلف المناطق والمرافق الحيوية في المملكة كالمجمّعات التجارية».

على صعيد متصل، أعلنت اللجنة الإعلامية عن إطلاق الموقع الرسمي عبر شبكة الإنترنت «vote.bh»، يحتوي على العديد من الخدمات التفاعلية على رأسها خدمة التأكد من إدراج الناخبين لأسمائهم في الكشوف الانتخابية وتسجيل الناخبين في الخارج، والجدول الزمني للعملية الانتخابية، والخارطة التفاعلية المصممة بطريقة ذكية تمكِّن الناخبين من عرض محافظات المملكة وما تتضمنه من دوائر انتخابية ومراكز اقتراع.