قررت محكمة أمن الدولة في الأردن أمس الإفراج عن عمر محمود عثمان المعروف بـ«أبوقتادة» بعد أن برأته من التهم الموجهة اليه في قضية «تفجيرات الألفية».

ويشاع في الشارع الأردني أن صفقة ما عقدتها السلطات الأردنية مع أبوقتادة، إلا أن مراقبين وخبراء في التيار السلفي الجهادي يقولون إن ملف أبوقتادة لم ينته بعد وإن فصلاً منه فقط أغلق بتحقيق الأردن لشروط الاتفاقية التي وقعتها الحكومة مع نظيرتها البريطانية بعدم استخدام أي من الأدلة التي أدانت أحد أبرز زعماء التيار السلفي الجهادي في العالم. وجاء قرار «أمن الدولة» بالبراءة لعدم كفاية الأدلة، فقررت الإفراج عنه فوراً «ما لم يكن ملاحقا في قضايا أخرى».

وسبق أن سلمت بريطانيا الأردن أبو قتادة قبل نحو عامين، بعد أن كان حكم عليه غيابياً بالسجن في قضيتين بالمؤبد. وبعد التسليم أعيدت محاكمته، استناداً الى اتفاقية أبرمها الأردن مع بريطانيا.

وتدور تكهنات في الأردن حول صفقة ما عقدتها السلطات الأردنية مع أبوقتادة، لكن الخبير في شؤون الحركات الإسلامية مروان شحادة استبعد في تصريحات إلى «البيان» إمكانية أن يكون أبو قتادة وافق على أي صفقة. وقال: كل ما هنالك أن السلطات الأردنية نفّذت نصوص مذكرة تفاهم وقعتها مع الجانب البريطاني وتنص على عدم أخذ البيانات السابقة التي انتزعت من أبو قتادة ولم تأخذ بها المحاكم البريطانية أو العليا الأوروبية.

ويعرف أبو قتادة بمواقفه السياسية المعادية لتنظيم داعش. ويعترف شحادة بأن هذه المواقف ساعدته من الناحية السياسية بتنفيذ مذكرة التفاهم.

ويرى أن السلطات الأردنية تعرف كيف تراقب الرجل جيداً، فإذا ما قام بأية مخالفة قانونية تتعلق بالإرهاب سيجري التعامل معه بعيداً عن مذكرة التفاهم مع بريطانيا. وقال لا أعتقد أن بالإمكان أن تستخدمه السلطات الأردنية كورقة ضاغطة على التيار السلفي، رغم أنه ضد «داعش».