بينما كان العالم يُركّز على الحملة الجوية على معاقل تنظيم داعش في سوريا، قال مسؤولون أميركيون إنهم وجهوا أيضاً ضربة الى مجموعة غير معروفة على نطاق واسع من متشددي «القاعدة».
ووجهت واشنطن ضربات جوية الى جماعة تسمى «خراسان» وهي غير معروفة إلى درجة أن المسؤولين الأميركيين لم ينطقوا اسمها الا نادرا في المناسبات العامة، وكان الهدف من الضربات هو احباط مخطط ضد أهداف أميركية وأوروبية «اقترب من مرحلة التنفيذ». وربما كان هدف واشنطن أيضا الوصول الى زعيم الخلية محسن الفضلي الكويتي المولد وهو عضو سابق معروف من الدائرة المقربة من زعيم «القاعدة» السابق اسامة بن لادن.
وعلى الرغم من أن متطرفين قالوا إن الفضلي قتل، فإنه لم يتأكد أنه كان من بين عشرات قتلوا خلال القصف. وجاءت الضربات الجوية بعد عمليات استخبارات مطولة عن «خراسان» التي يصفها مسؤولون أميركيون بأنها «شبكة» من مقاتلين متمرسين لـ«القاعدة» اكتسبوا خبرة من القتال في باكستان وأفغانستان معظم الوقت ويعملون الآن بالتحالف مع جبهة النصرة. وأفاد مسؤول أميركي كبير: «هم مقاتلون قدامى من القاعدة أقاموا لأنفسهم ملاذا آمنا في سوريا للتطوير والتخطيط لهجمات خارجية الى جانب تصنيع واختبار أجهزة تفجير بدائية الصنع وتجنيد الغربيين ليقوموا بعمليات في الخارج».
مذكرة واعتراف
وجاء في مذكرة للخارجية الاميركية العام 2012 أن الفضلي الذي رصدت الوزارة مكافأة قيمتها سبعة ملايين دولار لمن يقدم معلومات عن مكانه كان من ممولي «القاعدة» وكان مقرباً من بن لادن وانه كان من بين قلة عرفوا مسبقاً بهجمات 11 سبتمبر. ولم تعترف السلطات الأميركية بوجود هذه المجموعة علنا الا الخميس الماضي حين قال مدير الاستخبارات الوطنية جيمس كلابر إن «خراسان قد تشكل خطراً على الولايات المتحدة بحجم داعش». واسم الجماعة مأخوذ عن منطقة تضم أجزاء من باكستان وأفغانستان يعتقد أن المجلس الرئيسي لـ«القاعدة» مختبئ فيها.
ارتباط وشبكة
وقال نائب مستشارة الأمن القومي الأميركي بن رودس: «مجموعة خراسان تضم اعضاء نشطين من قلب القاعدة من أفغانستان وباكستان جاءوا إلى سوريا». وأضاف: «نحن نراقب منذ شهور تطور مؤامرة ضد الولايات المتحدة أو أهداف غربية منبعها سوريا». ويصر المسؤولون الأميركيون على أنه على الرغم من أن «خراسان» عملت مع جبهة النصرة في بعض الانشطة إلا ان المجموعة الصغيرة مرتبطة بشبكة «القاعدة» الرئيسية التي يتزعمها أيمن الظواهري.