كشفت تقارير إعلامية سويسرية أمس أن السلطات أحبطت مخططاً إرهابياً كان ثلاثة عراقيين يعتزمون القيام به، في وقت قتل أسترالي مشتبه فيه بالإرهاب في ملبورن، في حين أفاد مسؤول أوروبي أن عدد الأوروبيين الذين يقاتلون في سوريا والعراق يبلغ ثلاثة آلاف.
وكشفت صحيفة «تاغيس انتسايغر» السويسرية أمس أن السلطات ألقت القبض على ثلاثة عراقيين، وهم يقبعون منذ مارس الماضي في عدة سجون في برن على ذمة التحقيق.
وذكرت الصحيفة أن السلطات «تلقت معلومات بشأن الأشخاص المشتبه فيهم من جهاز استخباراتي أجنبي». ووفقاً لبيانات الصحيفة، فإن هذه «كانت ستصبح أول عملية إرهابية لإسلاميين متطرفين في سويسرا». وأفادت: «يواجه المشتبه فيهم اتهامات بتعريض أمن الدولة للخطر عبر استخدام مواد متفجرة وغازات سامة بغرض إجرامي، والانتماء أو دعم منظمة إجرامية».
ولم يعلّق الادعاء العام السويسري على إجراءات التحقيق مع المشتبه فيهم، إلا أنه أكد أن السلطات «تحقق في نحو عشرين واقعة متعلقة بالتطرف، بينها أربع لها علاقة بسوريا».
وأوضحت «تاغيس إنتسايغر» أن «إحدى هذه الوقائع تخص العراقيين الثلاثة المشتبه فيهم، إذ حصلت السلطات على معلومات تفيد بأن الثلاثة كانوا يخططون في الخارج لتدبير مواد لتنفيذ هجمتهم».
إجراءات ألمانية
وبالتوازي، دهمت السلطات الألمانية مسجداً ومركزاً إسلامياً ومنازل متشددين في مدن ألمانية للاشتباه في صلتها بمسلحين في سوريا. وتراوح أعمار المشتبه فيهم بين 23 و36 عاماً، وتعتقد الشرطة أنهم يخططون لهجوم، إلا أن الشرطة لم تقبض على أي شخص. وضبطت الشرطة أجهزة كمبيوتر وأقراصاً صلبة وبيانات إلكترونية من مسكن في فورت، ومن ثلاثة مساكن في نورمبرغ في جنوبي ألمانيا، حيث أغاروا على مسجد ومركز إسلامي، كما فتشوا منزلاً في بون غربي ألمانيا، ومنزلين آخرين في الشمال.
وفي أوقيانوسيا، قتلت الشرطة الأسترالية شخصاً «يشتبه في أنه إرهابي»، بعد أن طعن رجلي شرطة في مركز للشرطة.
وأعلنت الشرطة الأسترالية أن رجلاً يبلغ من العمر 18 عاماً ومعروفاً لدى أجهزة الاستخبارات، لأنه تم إلغاء جواز سفره قبل أسبوع لأسباب أمنية، استدعي إلى مركز للشرطة في ضواحي ملبورن، لاستجوابه «بشكل روتيني» من قبل عناصر شرطة مكافحة الإرهاب. وقام الرجل الذي كشفت وسائل الإعلام أن اسمه عبد النعمان حيدر، بمصافحة عنصري التحقيق قبل أن يخرج سكينه ويطعنهما عدة مرات، وأصاب أحدهما في رأسه وعنقه وبطنه. وقام شرطي بإطلاق النار عليه فوراً، ما أدى إلى مقتله.
3000 مقاتل
وفي سياق متصل، أكد المنسق الأوروبي لمكافحة الإرهاب جيل كيرشوف أن عدد المقاتلين الأوروبيين الذين توجهوا إلى سوريا والعراق ارتفع إلى «نحو ثلاثة آلاف»، بعدما تحدث عن نحو ألفين من هؤلاء في يوليو الماضي. ورأى كيرشوف أنه «من الممكن أن يكون هذا الارتفاع ناجماً عن تقدم تنظيم داعش على الأرض»، مضيفاً أن «التدفق لم يتراجع». وأردف أن «معظم هؤلاء المقاتلين جاؤوا من فرنسا وبريطانيا وألمانيا وبلجيكا وهولندا والسويد والدنمارك، لكن بعضهم انطلقوا أيضاً من إسبانيا وإيطاليا وإيرلندا وحتى النمسا».
وقال كيرشوف: «حتى بلد مثل النمسا بات لديه مقاتلون الآن، وهذا لم نكن نعرفه من قبل». وتابع أن «من بين عشرين وثلاثين في المئة من الأوروبيين أو المقيمين في أوروبا عادوا، واستأنف بعضهم حياتهم الطبيعية، لكن آخرين يعانون صدمات، بينما هناك قسم متشدد يشكّل تهديداً». وأشار كيرشوف إلى «احتمال وقوع هجمات انتقامية».
ماليزيا تجمّد أموالاً
قال مسؤولون ماليزيون أمس إن السلطات أمرت المؤسسات المالية بتجميد جميع أموال الأشخاص الذين يشتبه في تورطهم في أنشطة إرهابية. وأصدرت وزارة الداخلية الماليزية أوامرها للمصارف بمراجعة قواعد بياناتها، بحثاً عن أي حسابات أو أرصدة خاصة بالشخصيات أو المنظمات المدرجة على قوائم الأمم المتحدة الخاصة بمحاربة الإرهاب. وبحسب مصادر الشرطة، انضم نحو 100 ماليزي إلى جماعات متطرفة في سوريا والعراق. كوالالمبور - د.ب.أ
باريس تنتقد أنقرة وأردوغان لا يستبعد المساهمة
أعرب وزير الدفاع الفرنسي جان إيف لودريان أمس عن أسفه لغياب التعاون مع الأجهزة الأمنية التركية، بعد وصول ثلاثة فرنسيين متطرفين إلى مطار مرسيليا عن طريق تركيا بدلاً من مطار باريس، بعدما بادرت السلطات التركية إلى تغيير رحلتهم، وهو ما أدى إلى دخولهم من دون مشكلات، حيث وصلوا مرسيليا، واختفوا قبل أن يسلّموا أنفسهم. وقال لودريان في تصريحات إذاعية: «قامت السلطات التركية بتغيير الرحلة التي استقلها المتطرفون». وتابع: «حدث عطل في مرسيليا، وهذا الأمر أعرفه».
واستطرد: «هناك على ما يبدو حالة فوضى، لكنها ناجمة إلى حد كبير عن الصعوبات، وعن غياب تعاون جيد جداً مع الأجهزة التركية». إلى ذلك، وفيما أعلنت مصادر رسمية تركية أنه لم يتم استخدام المجال الجوي التركي في الضربات التي وجهها الائتلاف الدولي إلى «داعش»، لم يستبعد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان تقديم بلاده دعماً عسكرياً.
وقال أردوغان إنه «سيبحث مع الحكومة سبل الدعم التي من الممكن أن تقدمها تركيا»، مضيفاً أنه «يتضمن جميع أنواع (الدعم)، العسكرية والسياسية». عواصم - الوكالات