أعلنت السلطات الفرنسية أمس أن خاطفي الرهينة الفرنسي في الجزائر قتلوه بقطع الرأس.

وبثت وكالات الأنباء شريط فيديو يظهر إعدام لايرفيه غورديل، غداة تهديد تنظيم «جند الخلافة» بقتله، وإعطاء مهلة 24 ساعة إذا لم تتوقف الهجمات الجوية على تنظيم «داعش» في العراق.

ولم تكن مرت لحظات عن إعلان خطف غورديل في منطقة القبائل (شرقي الجزائر)، في وقت سابق حتى تحركت الدبلوماسية الفرنسية على مستويات عدة، بدأها الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند بالاتصال مع رئيس الوزراء الجزائري عبدالمالك سلال الذي أكد أن السلطات في البلدين تعمل من أجل إطلاق سراح غورديل. ولكن تلك الحادثة تضع الجزائر مجدداً في مواجهة مع الإرهاب.

وفيما أكد وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس أن بلاده لن ترضخ لأي ضغوط من الجماعات الإرهابية، وهو المبدأ الذي تتفق معه السلطات الجزائرية، غير أن الحادث أعاد إلى أذهان الجزائريين حادثة المنشأة النفطية في عين أمناس، حيث خطفت 41 رهينة أجنبية، كما أعادت مسلسل خطف الأجانب إلى الواجهة.

أول حادثة

وتعد هذه الحادثة في ولاية تيزي وزو عاصمة القبائل الأولى من نوعها منذ 2005، وبرغم عشرات حالات الخطف التي حدثت بمختلف المحافظات الجزائرية، فإن جميع ضحاياها كانوا جزائريين، على اعتبار أن حادثة عين أمناس تعلقت بموظفين داخل منشأة نفطية، ولم تكن حادثة فردية.

بينما شكلت حادثة خطف السائح الفرنسي لايرفيه غورديل شوكة في خاصرة السلطات الجزائرية التي عززت من وجودها بمنطقة القبائل، ودفعت بالسلطات العليا في البلاد إلى إعلان حالة الاستنفار القصوى، تحسباً لتداعيات الأوضاع الأمنية على الحدود مع ليبيا وتونس.

خيار المواجهة

وبإعلان مجموعة مسلحة تطلق على نفسها «جند الخلافة»، الموالية لتنظيم «داعش»، عملية الخطف وتبنيها قتل الفرنسي، فإن هذا يعيد التساؤل حول قدرة التنظيمات الإرهابية على تفعيل سياسة «لي ذراع» الدول من جهة، وقدرتها على الوصول إلى أهدافها من جهة أخرى، وهو ما يضع الجزائر أمام خيار مواجهة الإرهاب مجدداً، والمشاركة ضمن إطار دولي لمواجهة هذه الظاهرة التي عصفت بالمجتمع الجزائري.

في المقابل، فإن باريس أكدت مواصلة عملها العسكري ضد «داعش»، حسب تصريحات فابيوس.

وقال وزير الداخلية برنار كازنوف إن بلاده «ليست خائفة، وإنه سبق لها أن تعرضت لتهديدات الإرهابيين من قبل».

1500 عسكري

وجنّد الجيش الجزائري 1500 عسكري في عمليات بحث في جبال منطقة القبائل، في محاولة للعثور على الرهينة الفرنسي.

وبحسب مصدر أمني، فإن قوات إضافية وصلت إلى المنطقة، لتسهم في عمليات البحث مباشرة، التي انحصرت بين منطقتي تيزي نكولال غير بعيد عن ايت وعبان.