تتواصل الاجتماعات التي يعقدها قادة وزعماء ومسؤولون في العالم بشكل ثنائي، لبحث ملفات وقضايا مشتركة على هامش أعمال الدورة 69 لاجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، والتي ناقشت أمس قمة المناخ، حيث تركزت اللقاءات مجدداً على بحث قضايا الإرهاب وتحديداً محاربة تنظيم «داعش»، وملفات المنطقة، وفي مقدمتها أزمتي سوريا والعراق.

 فيما كان اللافت موقفاً إيرانياً أعلنه الرئيس حسن روحاني قائلاً إن بلاده تتقارب مع السعودية، مستبقاً لقاء نادراً مع رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون الذي سيطلب خلاله من طهران المساعدة لمحاربة تنظيم «داعش».

وقال روحاني لمجموعة من كبار الصحافيين في نيويورك، قبيل التجمع السنوي لزعماء العالم في الجمعية العامة، إن «علاقتنا مع السعودية تستحق أن تكون أفضل». وأضاف أن «مواقف السعودية تتقارب معنا أكثر وأكثر». وأكد أنه إذا ضاقت هوة الخلافات بين الدولتين حقاً فإن «العلاقات مع السعودية ستزيد قوة».

وبشأن المحادثات النووية قال إنها «ستسوي أشياء كثيرة وما إذا كنا سنتمكن من الوصول إلى اتفاق نهائي أم لا. أعتقد أن كلاً من الجانبين وصل إلى خلاصة مفادها أن استمرار الظرف الراهن لا يفيد أحداً». وأكد أن عدم التوصل إلى اتفاق «لا يعني أننا سنعود إلى الطريقة التي كانت عليها الأشياء قبل ذلك». كما أكد أنه لا ينوي الاجتماع بالرئيس الاميركي باراك اوباما. ‬

هولاند وروحاني

وأعلن الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند أمام روحاني الذي التقاه في مقر الأمم المتحدة أن «جميع المساهمات» ضرورية لإيجاد «الحلول السياسية» في الشرق الاوسط.

وقال الرئيس الفرنسي في اللقاء الذي استغرق 20 دقيقة: «نحن بحاجة لكل المساهمات للتمكن من ايجاد حلول سياسية».

كاميرون وروحاني

وسيجتمع رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون مع روحاني في نيويورك قريبا، في اول لقاء على هذا المستوى بين طهران ولندن منذ 1979، ليطلب منه المساعدة في محاربة تنظيم «داعش».

وقال مصدر في مكتب رئيس الوزراء البريطاني إن كاميرون سيجتمع مع روحاني على هامش اجتماعات الجمعية العامة.

لقاءات أوباما

واستمرار لماراثون تلك اللقاءات، أعلن البيت الابيض ان أوباما سيجري اولى مشاوراته هذا الاسبوع مع الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي ورئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي السيسي على هامش الجمعية العامة.

وقالت الناطقة باسم مجلس الامن القومي الاميركي كايتلن هايدن ان اوباما سيجتمع برئيس الوزراء العراقي اليوم الاربعاء وبالرئيس المصري غداً الخميس.

ويأتي هذا الاجتماع الذي يعد الأول لأوباما مع العبادي كرئيس للوزراء في اليوم نفسه الذي سيخاطب فيه أوباما الجمعية العامة.

وسيجري اوباما غداً للمرة الاولى محادثات رسمية مع السيسي منذ انتخابه رئيساً، تتناول العلاقات الثنائية وأوضاع المنطقة.

كذلك، سيجري اوباما مشاورات مع رئيس الوزراء الاثيوبي هايلا مريام ديساليغنه والعاهل الاسباني الجديد فيليبي السادس.

وستتركز محادثات اوباما مع العبادي على الغارات الجوية المستمرة على قواعد «داعش»، في العراق والتي اعقبت تشكيل الحكومة العراقية الجديدة.

حظر طيران

وفي الملف السوري، ذكرت وكالة أنباء الأناضول التركية أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بحث مع الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إمكانية إنشاء منطقة حظر طيران فوق سورية لوضع حد للمأساة الإنسانية التي يعيشها السوريون.

وفيما يتعلق بمكافحة الإرهاب، أشار أردوغان إلى ضرورة «اعتبار العراق وسوريا منطقة واحدة فيما يتعلق بمكافحة الإرهاب»، مؤكداً «أهمية اتخاذ خطوات في سبيل تجفيف مصادر تغذية بؤر الإرهاب».

كيري وسعود الفيصل

وأجرى وزير الخارجية الأميركي جون كيري مع نظيره السعودي الأمير سعود الفيصل في نيويورك مباحثات حول التطورات في الشرق الاوسط والعلاقات الثنائية بين البلدين.

وقال مصدر مسؤول في وزراء الخارجية، في بيان الليلة قبل الماضية، ان اللقاء بحث الجهود الدولية لمكافحة «داعش» والعلاقات السعودية الايرانية.

وبحث الطرفان تطورات الأوضاع في اليمن، والأزمة في سوريا، والمستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية.

مدني وظريف

بدوره، عقد الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي إياد أمين مدني، اجتماعاً ثنائياً مع وزير الخارجية الإيراني جواد ظريف، ناقشا خلاله العلاقات الثنائية المشتركة بين منظمة التعاون الإسلامي وإيران وسبل ووسائل تعزيز التعاون الثنائي.

السيسي يتعهد

من جانبه، أجرى الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، أمس، سلسلة من اللقاءات والاجتماعات مع عدد من القادة ورؤساء الدول والحكومات، من بينهم رئيس كوريا الجنوبية ورئيس الوزراء البريطاني ورئيس فرنسا ورئيس وزراء إثيوبيا ورئيس تشيلي.

وتعهد السيسي بدعم الولايات المتحدة في حربها على تنظيم «داعش»، داعياً أوباما إلى توسيع حملته ضد التطرف إلى ما وراء سوريا والعراق.