خاض أكراد سوريا معارك دفاعاً عن بلدة حدودية رئيسة ضد تقدم مقاتلي تنظيم داعش فيما هرع شبان أكراد من تركيا المجاورة لنجدتهم مما يزيد الضغط على أنقرة للتحرك ضد متشددي التنظيم.
وفي تركيا، استخدمت قوات الأمن الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه لتفريق محتجين أكراد يتهمون أنقرة بالانحياز لـ«داعش» ضد الأكراد.
وقال الناشط الكردي شيروان وعمره 28 عاماً وهو يحمل علم حزب العمال الكردستاني: «نريد جميعنا ان نعبر الحدود. حاولنا ذلك امس إلا انهم هاجمونا وسنعاود المحاولة». أما عصمت، وهو شاب عمره 19 عاماً، فقال إن المحتجين توافدوا من شتى المدن في جميع ارجاء جنوب شرق تركيا الذي تقطنه اغلبية كردية. وأضاف: «ليسوا من هنا. انهم من سرناك ووان وماردين ونصيبين».
الأكراد و«داعش»
وينتاب القلق حكومة أنقرة بسبب مكاسب متشددي «داعش» قرب الحدود الجنوبية، إلا ان رد أنقرة كان بطيئاً في التجاوب مع نداءات تطالبها بالانضمام لتحالف لدحر الإرهاب، إذ تشعر جزئياً بقلق بشأن العلاقات بين أكراد سوريا وحزب العمال الكردستاني في تركيا الذي يشن منذ بضعة عقود حملة مسلحة للحصول على حقوق للأكراد.
وأذاعت محطات الإذاعة اغاني وطنية كردية عن مقاتلين من الأبطال والشهداء وبثت احداها تسجيلات لمراد قريلان أحد زعماء حزب العمال الكردستاني في محاولة لرفع المعنويات وحشد التأييد.
سياسة ورهائن
وأكدت تركيا، عضو حلف شمال الأطلسي التي تستضيف قاعدة جوية اميركية في بلدة انجرليك الجنوبية، عدم رغبتها في ان تتولى دوراً عسكرياً قيادياً. وقال مسؤولون في بادئ الأمر ان أنقرة تشعر بقلق من محاربة «داعش» لأن الجماعة تحتجز 46 رهينة تركياً.
وأفرج عن هؤلاء الرهائن السبت الماضي لكن مسؤولين أتراكاً قالوا ان من المستبعد تغيير السياسة تجاه التنظيم. وذكر مسؤول تركي كبير طالبا عدم كشف اسمه: «الرهائن ليسوا الشاغل الوحيد لسياستنا تجاه العراق وسوريا»، مضيفاً: «توجد مشاكل أمنية وخاصة في المناطق الكردية في سوريا.
نحن مستعدون دائما لمساعدتهم لكن هذا لا يعني اننا سننفذ عملية عسكرية. ستظل تركيا جزءاً من التحالف لكن سياستنا بشأن العراق وسوريا لن تتغير». وأثار الإفراج عن الرهائن الشكوك لدى نشطاء اكراد بأن تركيا تتخذ اجراءات تساعد «داعش».