نجح رئيس الحكومة الليبية المؤقتة عبدالله الثني أول من أمس في تمرير تشكيلته الحكومية أمام البرلمان في ثالث محاولة له بعد انتكاسة في مرتين، فيما تشهد مدينة ورشفانة غربي ليبيا تجاوزات خطيرة حيث أقدمت المليشيات التابعة لمجموعة «فجر ليبيا »على حرق عشرات المنازل بعد نهب محتوياتها.
وقال الناطق الرسمي باسم البرلمان فرج بوهاشم ان «المجلس منح الثقة لحكومة الثني بعدد 110 نواب من أصل 112 حضروا جلسة التصويت».
13 حقيبة
وتضمنت تشكيلة الثني إضافة إليه 13 حقيبة وزارية يشغلها تكنوقراط بينهم ثلاثة نواب للرئيس لكن حقيبة الدفاع بقيت شاغرة مجددا. وجاءت التشكيلة الوزارية كالآتي: عبد الله الثني رئيسا للوزراء، والمهدي حسن مفتاح اللباد نائبا لشؤون الأمن، وعبد السلام البدري نائبا لشؤون الخدمات، وعبد الرحمان الطاهر الأحيرش نائبا لشؤون الهيئات.
وفي الحقائب السيادية أصبح المبروك قريرة عمران وزيرا للعدل، وعمر الداير وزيرا للخارجية، وعمر السنكي وزيرا للداخلية، وكمال الحاسي وزيرا للتخطيط والمالية، لكن حقيبة الدفاع ظلت شاغرة.
وفي الوزارات الخدماتية بات رضاء المنشاوي وزيرا للصحة، وفتحي عبد الحميد المجبري وزيرا للتعليم (العالي والأساسي)، ومسعود احمد بالقاسم صوة وزيرا للعمل والشؤون الاجتماعية، ومنير علي عصر وزيرا للاقتصاد والصناعة، ومحمد الفاروق عبدالسلام وزيرا للحكم المحلي .
وحدة الليبيين
وعقب منحه الثقة قال الثني في كلمة أمام النواب إن «تشكيل هذه الحكومة ستجمع الليبيين وتعزز وحدتهم وتدعم توافقهم، وأن هذه الحكومة ستعمل بشعور عال بالمسؤولية الوطنية، وستنبذ الشعارات التي تفرق بين الليبيين، لنتمكن بتعاوننا جميعا من إرساء دعائم الأمن والاستقرار ».
مشيرا إلى أن «التجاذبات السياسية وتزايد وتيرة الاستقطاب والتحشيد بين الليبيين ضاعفت من حدة الصراع، وراكمت مشاعر الكراهية التي لا ينبغي السماح لها في اختراق النسيج الاجتماعي»،
وقال إن «ليبيا لجميع الليبيين دون استثناء أو إقصاء أو تهميش، ويتطلب وضعها الحرج تكاتف وتضامن الجميع ووضع المصلحة الوطنية العليا فوق أي مصلحة حزبية أو فئوية»، وأضاف أن«الحكومة تؤكد لكافة الدول الشقيقة والصديقة أن دولة ليبيا ستحترم القوانين والمعاهدات والمواثيق الدولية ومن بينها الخاصة بالحريات وحقوق الإنسان».
وكان الثني فشل الأحد الماضي في تمرير حكومته للمرة الثانية كونه اكتفى بإرسال قائمة ناقصة للتشكيلة إلى النواب بدون أن يحضر جلستهم وفقا لما كان متفقا عليه سابقا.
حرق ونهب
إلى ذلك، قالت غرفة عمليات ورشفانة إن الميليشيات الإسلامية عمدت إلى نهب منازل وحرقها بعد السيطرة على مناطق واسعة في المدينة.
وذكرت وسائل إعلام محلية إنه تم حرق أكثر من 600 منزل، لكن لم يتسن التأكد من حجم الخسائر من مصادر محايدة.وذكرت مصادر أن الاشتباكات لا تزال مستمرة، وأن «هناك معارك عنيفة تدور رحاها في محور النجيلة بين سرية الكدوة التابعة للواء ورشفانة العسكري، وكتيبة الفرسان والقوة المتحركة المتمركزة في جنزور التابعة لعملية فجر ليبيا»
إلى ذلك، انفجرت سيارة مفخخة تابعة للجيش الليبي، ، خلف بوابة مقر الهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور بالقرب من مجمع المحاكم في مدينة البيضاء شرقي البلاد. وذكرت مصادر أمنية أن «السيارة التي انفجرت تابعة لرئيس المنطقة العسكرية بالجبل الأخضر، العقيد نصرالله بو العريضة ولم تسجل أي إصابات بشرية عن الانفجار».
