شارك معالي الدكتور أنور بن محمد قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية أمس في اجتماع لجنة تنسيق المساعدات الدولية المقدمة للسلطة الوطنية الفلسطينية «إيه. إتش. إل. سي»، الذي عقد على هامش أعمال الدورة الـ69 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، بعدما شارك في حوار التعاون الآسيوي.

ترأس الاجتماع وزير خارجية النرويج بورغ برينده بحضور أمين عام الأمم المتحدة بان كي مون ووزير الخارجية الأميركي جون كيري ورئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمد الله ووزير ماليته شكري بشارة ومبعوث اللجنة الرباعية توني بلير وكبار مسؤولي البنك الدولي ومؤسسة النقد الدولية وعدد من وزراء الدول المانحة.

وتناول جدول أعمال الاجتماع بحث وتقييم المرحلة السابقة لنتائج الاستجابة التي قدمتها لجنة «إيه. إتش. إل. سي» في مجال تنسيق المساعدات الخارجية للشعب الفلسطيني وتقييم التحديات الهائلة التي تواجهها الحكومة الفلسطينية التي تشكلت في يونيو الماضي بما في ذلك تداعيات استمرار الأزمة المالية وتدهور الاتجاهات الاجتماعية والاقتصادية ولا سيما في أعقاب العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة وتكبيد الاقتصاد الفلسطيني خسائر فادحة.

واتفق المجتمعون على ضرورة تعزيز الدول المانحة لمساعداتها المقدمة للسلطة الفلسطينية وفي الوقت المناسب لتسهيل عملية إصلاحات مؤسساتها وتحقيق الإنعاش وإعادة إعمار غزة.

وأكدوا أهمية إزالة العقبات التي تحول دون حرية حركة الأفراد والبضائع إلى قطاع غزة وطالبوا السلطة الفلسطينية بمواصلة ضبط النفس وتنفيذ الإصلاحات المالية التي تقوم بها تماشياً مع توصيات صندوق النقد والبنك الدوليين، مجددين دعمهم للعملية السياسية في إطار حل الدولتين.

التعاون الآسيوي

على صعيد آخر، شارك معالي قرقاش الاثنين، في نيويورك في أعمال الدورة الـ13 لدول حوار التعاون الآسيوي «إيه . سي. دي» التي ترأسها وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل.

وبحث الاجتماع موضوعه الرئيسي بعنوان «التعليم المتميز طريق للمستقبل» حيث أجمعت الوفود المشاركة على أهمية الارتقاء بمستويات التعليم المتميز بوصفه الحجر الأساسي في تحقيق التنمية المستدامة والتطوير.

وبحثت المناقشات سبل تعزيز الحوار بين الثقافات والتفاهم من خلال توسيع السياحة البينية الآسيوية والتعاون الإقليمي في مجالات الطاقة وأمن الطاقة وفي مجال مكافحة الإرهاب وتهديد القرصنة البحرية الإقليمية.

من جانبها، طلبت الكويت الانضمام إلى «بنك التنمية الآسيوي» وتبرعت بـ 300 مليون دولار للصندوق الآسيوي لدعم برامج تنمية البنى التحتية في الدول الآسيوية، فيما انضمت تركيا كعضو للمجموعة التي أبدت اهتمامها في مجال الطاقة المستدامة على أنه الهدف الرئيس للتطوير.

التصدي لشلل الأطفال

إلى ذلك، أكد معالي قرقاش أن دولة الإمارات في ظل توجيهات قيادتها الرشيدة لا تدخر جهداً في دعم جهود المجتمع الدولي في التصدي للأمراض المعدية الأمر الذي يحقق للبشرية مستقبلاً أفضل من خلال تعزيز الشراكة العالمية مع كافة الدول الفاعلة والمنظمات الإنسانية والمؤسسات الناشطة في القطاع الصحي.

منوهاً بأهمية تعزيز الجهود الدولية ودفع مسيرة العمل المشترك لاسيما بعد النجاحات التي تحققت مؤخراً على صعيد التصدي لمرض شلل الأطفال فيما تبقى هناك دول قليلة تعاني من ويلات ذلك المرض الفتاك.

وافتتح معالي الدكتور قرقاش الحلقة النقاشية التي نظمتها وزارة التنمية والتعاون الدولي بالتعاون مع بعثة الدولة الدائمة لدى الأمم المتحدة - والتي ترأسها معاليه ضمن وفد دولة الإمارات لاجتماعات الجمعية العامة الـ69 للأمم المتحدة في نيويورك تحت شعار «دعوة للعمل لاستئصال شلل الأطفال».

وحذر الوزير من أن التهاون في التصدي لذلك المرض قد يسهم في عودة عقارب الساعة للوراء على صعيد التنمية البشرية في العالم، وقدم نبذة للحضور عن جهود دولة الإمارات في التصدي للمرض على الصعيد العالمي من خلال الشراكة بين الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة ومؤسسة بيل وميليندا غيتس، حيث ساهم تعهد مشترك في شراء وإيصال اللقاحات المنقذة للحياة لملايين الأطفال في أفغانستان وباكستان.

وقد عمل برنامج المساعدة الذي وجهته دولة الإمارات لمساعدة جمهورية باكستان بلا كلل لتحقيق هذه الغاية بما في ذلك في المناطق التي تم فيها حظر التطعيم من قبل طالبان، مؤكداً أنه حتى الآن تم تطعيم أكثر من خمسة ملايين طفل باكستاني ضد شلل الأطفال.

إشادة

أشادت عائشة رضا فاروق ممثلة رئيس وزراء باكستان والمعنية بمبادرة القضاء على شلل الأطفال، بالدعم الحيوي الذي تقدمه الدول وبالأخص دولة الإمارات، والذي وصفته بالدعم اللا محدود في الأوقات الصعبة، وعبرت عن بالغ امتنانها لدعم الإمارات لمساعدة باكستان على التخلص من العجز الناجم عن شلل الأطفال.