حفل جدول أعمال سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية، في مقر الأمم المتحدة في نيويورك بسلسلة من اللقاءات السياسية شملت رئيس وزراء غرينادا وعدداً من وزراء الخارجية (أستراليا وتركيا وإيران)، كما شارك في اجتماع «مجموعة ليبيا» إلى جانب ممثلي 12 دولة والذي تمخض عنه بيان دان استمرار العنف في ليبيا ودعا إلى وقف فوري لإطلاق النار وإجراء مصالحة وطنية ودفع العملية الديمقراطية.

والتقى سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية، في نيويورك على هامش مشاركته في أعمال الدورة الـ69 للجمعية العامة للأمم المتحدة رئيس وزراء غرينادا كيث ميتشل.

وفي بداية اللقاء نقل سموه تحيات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وتمنيات سموهما لغرينادا وشعبها دوام التقدم والازدهار.

وبحث سمو الشيخ عبدالله بن زايد ورئيس وزراء غرينادا علاقات التعاون والصداقة القائمة بين البلدين وسبل تعزيزها وتطويرها. كما تم استعراض آخر التطورات الإقليمية والدولية ومن ضمنها تطورات الأوضاع في كل من مصر وسوريا واليمن والعراق، إضافة إلى تبادل وجهات النظر حول عدد من المسائل الدولية المطروحة على جدول أعمال الأمم المتحدة.

من جانبه، حمل رئيس وزراء غرينادا سمو الشيخ عبدالله بن زايد تحياته إلى صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وسمو ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، مؤكداً حرص بلاده على تعزيز أواصر علاقاتها مع دولة الإمارات التي توليها اهتماماً خاصاً. ووجه رئيس وزراء غرينادا الدعوة إلى سموه لزيارة بلاده خلال الفترة المقبلة.

لقاءات

كما التقى سمو الشيخ عبدالله بن زايد كلاً على حدة، وزيرة خارجية أستراليا جولي بيشوب، ووزير خارجية تركيا مولود جاويش أوغلو، ووزير خارجية إيران محمد جواد ظريف، المشاركين في أعمال الجمعية العامة.

وتم خلال اللقاءات بحث العلاقات الثنائية مع كل من أستراليا وتركيا وإيران وتبادل وجهات النظر حول تطورات الوضع في المنطقة والمتعلقة بمستجدات الأزمتين السورية والعراقية وسبل احتوائهما بالطرق السلمية. وتطرقت اللقاءات للجهود الدولية المبذولة لمكافحة الإرهاب في المنطقة، إضافة إلى تبادل وجهات النظر بشأن عدد من القضايا المهمة المعروضة على جداول أعمال الأمم المتحدة لهذا العام.

«مجموعة ليبيا»

في غضون ذلك، شارك سمو وزير الخارجية في نيويورك في الاجتماع الوزاري لـ«مجموعة ليبيا» بحضور وزراء خارجية 13 دولة عربية وأجنبية وعلى رأسهم وزير الخارجية الأميركي جون كيري إضافة إلى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون. كما حضر الاجتماع اللواء فارس المزروعي مساعد وزير الخارجية للشؤون الأمنية والعسكرية.

وتناول الاجتماع بحث التطورات الأمنية والسياسية التي تشهدها ليبيا، وأدان الوزراء في بيانهم الختامي استمرار أعمال العنف والإرهاب والتطرف التي تشهدها ليبيا والتي أضرت بالعملية الديمقراطية والتنموية في ليبيا.

ودعا البيان جميع الأطراف المعنية في ليبيا إلى الوقف الفوري والشامل لإطلاق النار والانخراط بشكل بناء في حوار سياسي سلمي لحل الأزمة الجارية والامتناع عن أعمال المواجهة.

كما تضمن البيان تقديم الدعم الكامل لجهود الممثل الخاص للأمين العام إلى ليبيا برناردينو ليون والرامية إلى تأمين تسوية تفاوضية للأزمة الراهنة وتقدير عمل بعثة الأمم المتحدة لدعم ليبيا والترحيب بالدعوة التي وجهها الممثل الخاص للأمين العام لجميع الأطراف الليبية للقبول بالمشاركة في الحوار السياسي المنعقد في 29 سبتمبر الجاري تحت إشراف الأمم المتحدة لوضع حد للصراع الذي تعيشه البلاد.

 وشدد على الجهود التكميلية التي تبذلها دول جوار ليبيا والشركاء الآخرون لتعزيز التوافق الوطني والمصالحة وجهود معالجة الأزمة الإنسانية. وأكد على عدم وجود أي حل عسكري للصراع الدائر وعلى دعم تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2174 الداعي لمواجهة تهديدات السلام والاستقرار في ليبيا.

وذكر البيان جميع الأطراف بالتزاماتها بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي وحذر المسؤولين عن أعمال العنف والمعرقلين لعملية التحول الديمقراطي في ليبيا بإخضاعهم للمساءلة.

كما جدد البيان اعترافه بمجلس النواب الليبي كسلطة تشريعية وحيدة في البلاد والتزامه القوي بسيادة واستقلال ليبيا وسلامتها الإقليمية ووحدتها الوطنية، داعياً الحكومة الليبية المؤقتة وجميع الأعضاء المنتخبين في مجلس النواب إلى اعتماد سياسات شاملة تعود بالفائدة على جميع الليبيين.

وحث البيان أيضاً على تشكيل حكومة تمثل كل الليبيين وتلبي تطلعات الشعب الليبي للأمن والمصالحة والازدهار وشجع جمعية صياغة الدستور على تعزيز جهودها لصياغة وثيقة الدستور وبما يكرس ويحمي حقوق جميع الليبيين.

وناشد المجتمع الدولي مواصلة دعم المؤسسات المنتخبة الليبية وتعهد بأن تواصل الدول الموقعة على البيان جهود دعم الشعب الليبي وتحويل ليبيا إلى دولة آمنة وديمقراطية ومزدهرة.

وفي نهاية الاجتماع اتفق الوزراء على عقد اجتماع آخر للمجموعة بعد شهرين في العاصمة الإسبانية مدريد وذلك لمناقشة التطورات في هذا الصدد. كما قال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية إن الجزائر وافقت على استضافة محادثات حول الأزمة الليبية خلال الأسابيع المقبلة في محاولة للتوصل إلى هدنة.