عاد أسلوب التفجيرات إلى المشهد من جديد بعد طول توقّف وتحديداً إلى القاهرة، بالتزامن مع بدء العام الدراسي في بحث على ما يبدو عن أهداف جديدة، لعل أحدثها زرع عبوة ناسفة بمحيط وزارة الخارجية، ما تسبّب في خسائر مادية وبشرية، قتل على أثرها اثنين من رجال الشرطة فيما أصيب 5 بينهم مجند.
كما يأتي التفجير متزامناً مع سفر الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى الولايات المتحدة للمشاركة في اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة وقمّة المناخ في نيويورك.
وعلى الرغم مما يراه المراقبون من تطوّر الأداء الأمني في الشارع ومساعيه لإحكام قبضته على البؤر الإرهابية وملاحقة العناصر المتطرّفة في ظل تزايد أعمال العنف؛ إلّا أنّ البعض أرجع سبب استمرار العنف في الشارع إلى عدم وجود استراتيجية ورؤية مبتكرة عن الأساليب المعتادة لدى وزارة الداخلية للتعامل مع أعمال العنف والإرهاب، لاسيّما في ظل ظهور جماعات مسلّحة في بعض المناطق.
بدوره، يرى الخبير الاستراتيجي اللواء نبيل فؤاد، أنّ «أجهزة الأمن استطاعت تحقيق نتائج مُرضية في مواجهة الإرهاب والعنف في الشارع، ما أدى إلى انخفاض معدل الجرائم والإرهاب بشكل ملحوظ مقارنةً بما كان يحدث عقب سقوط نظام الإخوان مباشرة»، لافتًا إلى أنّ «استمرار الأعمال الإرهابية لا يرتبط بالضرورة بالتراخي الأمني حيث إن القضاء على الإرهاب بنسبة 100 في المائة أمر بعيد المنال».
وفي مقابل العمليات الأمنية وملاحقة بؤر الإرهاب، تزداد عمليات الجماعات الإرهابية في استهدافها للمنشآت يومًا بعد آخر، وهو ما يعلق عليه نائب مدير أمن القاهرة اللواء يحيى العراقي بقوله لـ «البيان»، إنّ «البلاد تمر بظروف استثنائية في مواجهة الإرهاب، وقوات الأمن تبذل قصارى جهدها للتصدي لمحاولات إثارة الفوضى بالشارع، وسط تشديد الإجراءات الأمنية».
99 ٪
أكّد وزير الداخلية اللواء محمد إبراهيم قبل أيام قلائل أنّ الأجهزة الأمنية نجحت في القضاء على 99 في المائة من البؤر الإرهابية على مستوى المحافظات حتى الآن، مطالبًا أفراد الشرطة بالمزيد من التدريبات لمواجهة الإرهاب، لاسيّما أنّ مصر مازالت تمر بمرحلة صعبة، أمرٌ أقرّ به عدد من المراقبين مشيرين إلى وجود نتائج إيجابية للعمليات الأمنية.