اتهم الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي تحالف النظام السابق مع الحوثيين بالإضافة إلى قوى خارجية بالتآمر وإسقاط صنعاء والسيطرة على مؤسسات الدولة المدنية والعسكرية وتعهد بإعادة الوضع إلى ما كان عليه ، في وقت اعلن زعيم التمرد عبدالملك الحوثي «انتصار الثورة» بالسيطرة على صنعاء، التي أعلن أنصاره رفضهم الانسحاب منها .

وقال هادي، في لقاء جمع الحكومة ونواب البرلمان وقادة الجيش والأمن في دار الرئاسة ان سيطرة المسلحين الحوثيين على صنعاء ومؤسسات مدنية وعسكرية كان نتيجة مؤامرة من أطراف عدة وتعهد بإعادة الأوضاع الى ما كانت عليه، نافياً ماقيل عن تواطؤ السلطات مع المسلحين الحوثيين وتسهيل مهمة الاستيلاء على مؤسسات الدولة.

لغة عاطفية

وبلغة عاطفية خاطب هادي الحضور قائلاً: «يا أبناء شعبنا اليمني العظيم أخاطبكم في هذه اللحظة العصيبة وانا أدرك صعوبة الأيام الفائته وانتم تعانون تحت نيران القصف والمدافع، وأدرك أنكم جميعا مصدومون مما حدث وتسليم مؤسسات الدولة والجيش بتلك الصورة، لكن المؤامرة كانت فوق التصور»، مضيفاً القول: «هناك مؤامرة معدة وتحالفات بين قوى من أصحاب المصالح السابقة.

في إشارة إلى نظام حكم الرئيس السابق، ومن قادتهم الثارات للانتقام، في إشارة إلى جماعة الحوثي التي تطالب برأس المستشار العسكري للرئيس اللواء علي محسن الأحمر والذي اختفى منذ سقوط معسكراته بيد الحوثيين.

وقال الرئيس اليمني: «مع الأسف اختلطت الأوراق، لكن ما حدث يذكرنا بخطر الدخول في حرب أهلية، ولم يكن من المفترض إطلاق رصاصة ونحن نتحاور».

اتهامات بالتواطؤ

وفي ظل اتهامات للسلطة بالتواطؤ مع الحوثيين قال هادي: «لا يمكن لأي عبارة أو ندم أن يعبر عن قساوة وصعوبة ما حدث». واضاف: «لكنني أؤكد لكم رغم هذه التحديات فأنا لن أتهرب من التزاماتي، وأنا مصمم على ما عاهدتكم عليه، وسوف أتحمل مسؤوليتي في إعادة الامور إلى نصابها».

وأردف الرئيس اليمني: «تكالبت قوى داخلية وخارجية لإسقاط تجربة اليمن، وقد كنت حريصا على ان لا استسلم ولن أسلم اليمن للحرب الاهلية.. أرسلنا الوفود إلى صعده ليس ضعفاً، ولكن إدراكا بأن الحروب لا تخلف إلا الدمار».

إعلان الانتصار

في الأثناء، اعلن زعيم التمرد عبدالملك الحوثي «انتصار الثورة» بعد أن سيطر أنصاره بشكل شبه تام على صنعاء، وذلك في خطاب ألقاه ونقل عبر شاشات عملاقة أمام مؤيديه في وسط العاصمة اليمنية.

وقال الحوثي «نبارك لشعبنا انتصار ثورته الشعبية التي أسست لمرحلة جديدة قائمة على التعاون والتكاتف في اليمن« مؤكدا انه »انتصار لكل الشعب وكل مكوناته».

إلى ذلك قدمت أفراح الزوبة، النائب الأول للأمين العام لمؤتمر الحوار الوطني، استقالتها من منصبها احتجاجا على سيطرة الحوثيين على صنعاء وعجز السلطات عن منع انتشار المسلحين في أحيائها.

وفي رسالة وجهتها إلى الرئيس عبد ربه منصور هادي، قالت: «مع انكسار صنعاء ومؤسساتها انكسر في قلبي الإيمان بصدق ونجاعة العملية السياسية القائمة وقدرتها على إخراج اليمن لبوابات المستقبل، ودون إيمان وصدق فلا يمكنني أن أعمل».

مضيفة أن «العملية السياسية اليوم لم تعد سوى ستار من الزيف يعطي مشروعية لقوى ليس لديها مشروع دولة ولا وطن، قوى تفكر وتتحدث بلغة القتل والدم والإقصاء والمشاريع الضيقة.. تريد أن تتدثر بالعملية السياسية وتحقق من خلالها مكاسب لا تعني اليمن واليمنيين بشيء».

اقتحام وزارة الدفاع

وعلى صعيد متصل قال مسؤول رفيع في المخابرات اليمنية لـ «البيان» إن الحوثيين اقتحموا وزارة الدفاع وصادروا وثائق من الوزارة، واغلقوا وزارة التربية والتعليم ومنعوا الموظفين من دخولها، كما اقتحموا وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل ووزارة المالية .