بعد تسليمهم المقرات الحكومية المدنية والعسكرية، فر الآلاف من الجنود إلى الأرياف ضمن موجة الانهيار التي لحقت بقوات اللواء الرابع- حماية رئاسية، التي كانت تتولى حماية كل مؤسسات الدولة المدنية والعسكرية في صنعاء.
واللواء الذي تشكل في عهد الرئيس السابق بهدف حماية المنشآت الرئيسة في العاصمة مثل البرلمان ورئاسة الحكومة، والإذاعة والتلفزيون، ووزارة الدفاع القيادة العليا للجيش، ظل على ولائه للرئيس السابق أثناء الثورة الشعبية التي أطاحت به في 2011، واكتفى الرئيس هادي بضمه لقوات الحماية الرئاسية وتغيير قائده.
وجاء استسلام أكثر من خمسمئة جندي من القوة التي كانت تتولى حماية التلفزيون الحكومي، بعد مواجهات استمرت ثلاثة أيام ورفض قيادة اللواء إرسال تعزيزات إضافية وإمدادات لمنع سقوط المحطة التلفزيونية.. وهؤلاء غادروا إلى بيوتهم.
ومع إعلان بعضهم انضمامهم لجماعة الحوثي، لم يتوقع أحد أن بقية الوحدات التابعة للواء سوف تستسلم بدون قتال، لكن حدث ذلك حيث غادر الجنود بصورة مفاجئة كل مواقعهم، وبعضهم فضل البقاء في منزله والغالب غادروا إلى قراهم.
وعلى خلاف ذلك فإن المئات من قوات الفرقة الأولى المدرعة التي تدين بالولاء للواء علي محسن الأحمر قاتلوا ضد الحوثيين حتى هزموا وغادروا مواقعهم منكسرين، غاضبين مما أسموها الخيانة من قبل وزير الدفاع وتوجهوا صوب مناطقهم.
ووفق مسؤول في وزارة الدفاع منح الجنود الذين فروا أو الذين هزموا إجازة من قبل الوزارة بشكل مؤقت إلى حين تجاوز الأزمة الحالية. من ثم إعادة توزيعهم على تشكيلات عسكرية جديدة على غرار ما حدث مع الوحدات العسكرية الأخرى التي هزمت على يد الحوثيين في عمران.
وبحسب ما قاله المسؤول اليمني فإن الرئيس هادي أخطأ عندما اعتمد على القوات التي تدين بالولاء للنظام السابق في حماية مؤسسات الدولة، مضيفاً أن هناك خطأ استراتيجيا لأنه لو تم تغيير هذه القوات بقوة تدين بالولاء للنظام الجديد. لما وقعت مثل هذه الكارثة واستولى الحوثيون على كافة المؤسسات في ظرف ساعتين.