أكد العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني أنه كان يجدر بالولايات المتحدة ودول أخرى أن تتدخل في سوريا في وقت مبكر لمنع صعود تنظيم داعش المتطرف، وأن حدود الأردن «آمنة للغاية»، وأن المملكة قامت وعلى مدى الأشهر القليلة الماضية بالرد على كل من اقترب من حدودها أو حاول الاقتراب منها بكل حزم.
في حين ناقش الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في اجتماع مع أعضاء مجلس الأمن القومي الروسي أمس سبل التعاون مع الشركاء في مكافحة تنظيم داعش.
ونقلت وكالة الأنباء الأردنية «بترا» عن الملك عبدالله في مقابلة تلفزيونية بثتها محطة «سي.بي.أس» الأميركية الليلة قبل الماضية بشأن خطر تنظيم داعش على أمن واستقرار المنطقة والعالم انه: «كان يمكن منع بروز التنظيم لو أن المجتمع الدولي عمل بجدية أكبر وبشكل جماعي للتأكد من أن التمويل أو الدعم الموجه لهذه المجموعات والتنظيمات في سوريا لم يسمح به ولم يصل إلى المدى الذي وصل إليه، إضافة إلى اتخاذ إجراءات دولية لردع هذه المجموعات والتنظيمات».
الخير والشر
وبين أن وجود «داعش» دفع الجميع إلى اتخاذ موقف بشأن الحرب بين الخير والشر، الأمر الذي «يدفعنا بغض النظر عن دياناتنا واختلافاتنا إلى توحيد صفوفنا».
وشدد العاهل الأردني على أن قيادات «داعش» لا يجب اعتبارهم «مسلمين» أصلًا، مؤكداً أن العالم يجب أن يتحد ضد هذا التنظيم الذي سيطر على مناطق واسعة على جانبي الحدود السورية العراقية وارتكب فظاعات ومجازر.
موارد نفطية
وأضاف عبدالله الثاني أن «التنظيم المتطرف باتت لديه اليوم موارد نفطية تجعل إلحاق الهزيمة به أمراً أكثر صعوبة». وقال إن المتطرفين «بإمكانهم أن ينتجوا في عام واحد ما يصل إلى مليار دولار من المنتجات النفطية، هذا يعني أنهم سيتمكنون من دفع رواتب الكثير من المقاتلين الأجانب وأن بإمكانهم شراء أسلحة».
حد أقصى
في رده على سؤال حول استضافة الأردن أعداداً كبيرة من اللاجئين السوريين قال إن السوريين في الأردن يشكلون نحو 20 في المئة أو أكثر من عدد السكان، وهو ما يعادل لجوء 60 مليون شخص إلى الولايات المتحدة دفعة واحدة. وأضاف: «أعتقد بأننا وصلنا فعلياً إلى الحد الأقصى من قدرتنا على الاستيعاب ومع الظروف الاقتصادية الصعبة التي نمر بها هناك عبء كبير ملقى على كاهلنا».
تعاون روسي
من جهة أخرى، ناقش الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في اجتماع مع أعضاء مجلس الأمن القومي الروسي أمس سبل التعاون مع الشركاء في مكافحة تنظيم داعش.
ونقل موقع «روسيا اليوم» عن الناطق الرسمي باسم الرئاسة الروسية دميتري بيسكوف القول في أعقاب الاجتماع إن «أعضاء مجلس الأمن تبادلوا الآراء حول الأشكال الممكنة للتعاون مع الشركاء الآخرين في ما يتعلق بمكافحة تنظيم داعش في إطار القانون الدولي».
